لا تزال كتب الشيعة الإمامية تمتلئ بروايات لا أصل لها في الدين، تجمع بين الغلوّ والخرافة والأساطير التي نُسجت لإضفاء طابع خارق على شخصيات معيّنة، ومن ذلك ما يروونه عن حضور مريم بنت عمران، وسارة، وآسيا بنت مزاحم، بل والحور العين، عند ولادة فاطمة الزهراء رضي الله عنها! رواية تتناقض مع القرآن والسنة والعقل، وتكشف حجم المبالغات التي لا يكاد يصدقها إلا من انساق خلف التراث الروائي المتخم بالخيال. وهذه ليست إلا حلقة ضمن سلسلة طويلة من الخرافات الشيعية التي تجعل من الأحداث الطبيعية مسرحًا للمعجزات المفتعلة، كما سبق عندهم في رواية أن يوم الأربعاء عدوّ للشيعة وسائر خيالاتهم.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين صــ85:
الفصل الثالث في أسرار فاطمة الزهراء (عليها السلام)
فمن ذلك من أسرار مولدها الشريف ما رواه أصحاب التواريخ: أن خديجة لمّا حضرتها الولادة بعث اللّه عز وجل إليها عشرين من الحور العين بطشوت وأباريق وماء من حوض الكوثر، وجاءتها مريم بنت عمران وسارة وآسية بنت مزاحم، بعثهنّ اللّه يعنها على أمرها، فلما وضعتها أشرقت الدنيا وامتلأت منها الأقطار بالطيب والأنوار، وفاح عطر العظمة، وامتلأت بيوت مكة بالنور، ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها موضع إلّا أشرق نورا، وظهر في السماء نور أزهر لم يكن قبل هذا، وقالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة معصومة بنت نبي، زوجة وصي، نور وضي عنصر زكي، أم أبرار، حبيبة جبّار، صفوة أطهار، مباركة بورك فيها وفي ولدها.
