اعتراف علماء الشيعة بتحريف القرآن عند الكليني – من كتاب تفسير القمي
تعتبر مسألة تحريف القرآن من أكثر القضايا العقدية حساسية في التراث الإمامي، حيث تمس جوهر الوحي وصحة النص القرآني. وقد اعترف عدد من علماء الإمامية القدامى والمتأخرين بأن بعض الروايات في مصادرهم تشير إلى وقوع نقصان أو تغييرات في القرآن، وأن هذا القول كان متداولاً بين بعض الأعلام، بينما نفى آخرون هذا التحريف.
ويكشف هذا المقال، بالاستناد إلى كتاب تفسير القمي، عن اعتراف كبار علماء الشيعة مثل الكليني والبرقي والعياشي والثماني، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج، والمجلسي، والسيد الجزائري، والحر العاملي، بأن هناك روايات تدل على وقوع نقصان في القرآن، أي التحريف بالنقصان. ويبرز المقال أن هذا الاعتراف موجود على الرغم من أن بعض الأعلام كالسيد الصدوق والسيد المرتضى والشيخ الطوسي نفوا النقصان وادعوا إجماع الإمامية على سلامة النصوص.
تهدف المقالة إلى توضيح هذا التناقض، وإبراز أن القول بتحريف القرآن كان موجودًا في مصادر الإمامية القديمة، وأن محاولة تبرؤ بعض الأعلام المتأخرين لا تلغي وجود الروايات الأصلية، مما يؤكد أن هذه المدرسة تمثل فرقة ضالة مخالفة لإجماع المسلمين على حفظ القرآن.
الــوثــيــــــــــــــــقــة:
وكذلك ذهب كثير منهم إلى عدم كون البسملة من القرآن، ومن هنا لا يقرؤنها في الصلاة، قال السيد الخوئي دام ظله في البيان (فالبسملة مثلا مما تسالم المسلمون على أن النبي قرأها قبل كل سورة غير النوبة، وقد الخلاف في كونها من القرآن بل ذهبت المالكية إلى كراهة الاتيان بها قبل وقع قراءة الفاتحة في الصلاة المفروضة)[1]
أما الخاصة فقد تسالموا على عدم الزيادة في القرآن بل ادعى الاجماع عليه، اما النقيصة فإن ذهب جماعة من العلماء الإمامة إلى عدمها أيضًا وأنكروها غابة الانكار كالصدوق والسيد مرتضى والى على الطليوسي في (مجمع البيان) والشيخ الطوسي في (التبيان، ولكن الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء والمحدثين المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة كالكليني والبرقي، والعياشي والثماني، وفرات بن ابراهيم، وأحمد بن أبي طالب الطرسي صاحب الاحتجاج والمجلسي، والسيد الجزائري، والحر العاملي، والعلامة الفنوني، والسيد البحراني...
[1] البيان ص ۱۳۸
