التطبير والنواح عند الشيعة الإمامية: مخالفة صريحة للقرآن وأقوال النبي وآل البيت

يُقرّر القرآن الكريم منهجًا واضحًا في التعامل مع المصائب، قائمًا على الصبر، والاحتساب، والتسليم لأمر الله، بعيدًا عن مظاهر الجزع والهلع وإيذاء النفس. وقد جاء هذا المنهج مؤكدًا في سنة النبي ﷺ، وفي أقوال أهل بيته الذين جعلهم الله قدوة في الصبر والثبات. غير أنّ الفرقة الشيعية الإمامية الضالّة خالفت هذا الأصل مخالفةً صريحة، فشرعت طقوسًا ما أنزل الله بها من سلطان، وعلى رأسها التطبير والنواح وشق الجيوب وإيذاء الأبدان، ثم نسبت ذلك زورًا إلى محبة الحسين وآل البيت.

والعجيب أن كتب الشيعة المعتمدة نفسها تزخر بالنصوص الصريحة التي تنهى عن الجزع، والنياحة، وضرب الجسد، ولبس السواد، وتصف هذه الأفعال بأنها من أعمال الجاهلية، بل وتصرّح بحبوط العمل بسببها. ومع ذلك، يُصرّ ملالي الشيعة على الترويج لهذه الطقوس، ويقدّمونها للعامة على أنها عبادة عظيمة الأجر، في تناقض فجّ مع القرآن، ومع أقوال النبي، ومع وصايا علي والحسين وفاطمة رضي الله عنهم.

ويهدف هذا المقال إلى كشف هذا التناقض الصارخ، وبيان أن التطبير ليس إلا بدعة محدثة، خالفت النصوص، واتُّخذت وسيلة لإحياء الشعائر الطائفية لا الدينية.

التطبير:

يقول رب العزة ﴿وبشر الصابرين الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون*اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون وأيضًا في نفس سورة البقرة

﴿والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس

أن الإمام علي بعد وفاة الرسول خاطبه وقال:

 ((لولا أنك نهيت عن الجزع وأمرت بالصبر لا نفدنا عليك ماء الشؤون))

نهج البلاغة صفحة 576 وأيضًا في مستدرك الوسائل2/445

((أن الإمام علي قال من ضرب يده عند مصيبة علي فخذه فقد حبط عمله))

الخصال للصدوق صفحة 621 وكتاب وسائل الشيعة 3/270

أن الحسين قال لأخته زينب في كربلاء:

((يا أختي احلفك بالله أن تحافظي على هذا الحلف إذا قتلت فلا تشقي علي الجيب ولا تخمشي وجهك باظفارك ولا تنادي بالويل والثبور على شهادتي))

كتاب منتهى الآمال بالفارسية وترجمته إلى العربية 1/248

((أن الإمام علي قال فيما علم اصحابه لا تلبسوا سوادا فإنه لباس فرعون))

وقد ورد في تفسير الصافي في اية {ولا يعصينك في معروف} الآية 12 سورة الممتحنة ((أن النبي بايع النساء أن لا يسودن ثوبا ولا يشققن جيبا ولا ينادين بالويل))

كتاب من لا يحضره الفقيه لابي جعفر محمد بن بابويه القمي 1/232 وأيضًا في وسائل الشيعة 2/916

((أن الإمام وصى فاطمه فقال إذا انا مت فلا تخمشي وجها ولا ترخي علي شعرا ولا تنادي بالويل ولا تقيمي علي نائحة))

وفي فروع الكافي 5/527

 

وشيخ الشيعة محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب بالصدوق يقول ((النياحة من عمل الجاهلية))

كتاب من لا يحضره الفقيه 4/271

 

((قالوا عن رسول الله صوتان ملعونان يبغضهما الله اعوال عند مصيبة وصوت عند نغمة))

والمجلسي في بحار الانوار82/103 وأيضًا مستدرك الوسائل 1/143

وجامع أحاديث الشيعة 3/488 وأيضًا من لا يحضره الفقيه 2/271

 

والسؤال الان لماذا يخالف الشيعة ما جاء من الحق ومن نصدق الرسول وال البيت أم الملالي وإذا كان التطبير والنواح له اجر عظيم فلماذا لا يطبر الملالي