بدعة النياحة واللطم في المذهب الشيعي: مخالفة صريحة للكتاب والسنة وأقوال آل البيت
من أصول الشريعة الإسلامية التي انعقد عليها إجماع الأنبياء والمرسلين، وأكّدها القرآن الكريم والسنة النبوية، الدعوة إلى الصبر عند المصائب، والنهي عن الجزع والعويل وإيذاء النفس، لما في ذلك من اعتراضٍ على قضاء الله، وإحياءٍ لشعائر الجاهلية التي جاء الإسلام لطمسها. وقد وردت النصوص القطعية في تحريم النياحة واللطم وشق الجيوب ورفع الصوت بالعويل، سواء عن النبي ﷺ أو عن أهل بيته الذين جعلهم الله قدوة في الصبر والرضا.
غير أنّ الفرقة الشيعية الضالّة خالفت هذا الأصل مخالفةً ظاهرة، فاستحدثت طقوسًا ما أنزل الله بها من سلطان، كالمآتم الموسمية، واللطم، والنواح الجماعي، واتخذتها عبادات يتقربون بها، بل جعلوها من شعائر الدين، مع أنّ كتبهم المعتمدة نفسها تزخر بالنصوص الصريحة في تحريم هذه الأفعال وذمّ فاعليها.
وقد سعى بعض دعاتهم، كعبد الحسين شرف الدين الموسوي، إلى تبرير هذه البدع والدفاع عنها، زاعمًا أنّ الأمة مأمورة بإقامة المآتم والنوح على الحسين جيلاً بعد جيل، وأن في ذلك نصرةً لأهل البيت. وهي دعوى باطلة، تصادم فعل النبي ﷺ، وسيرته العملية، وتناقض الروايات الثابتة في كتب الشيعة نفسها، التي تصف النياحة بأنها من عمل الجاهلية، وتلعن فاعلها ومستمعها، وتعدّ اللطم وشق الثياب خروجًا عن طريق الصبر والهدى.
الشيعة يستحدثون بدعة النياحة واللطم:
هذا وقد ألف داعيتهم (عبد الحسين شرف الدين الموسوي) كتابا سماه (المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة) حاول فيه كعادته في مؤلفاته الدفاع عن البدع والخرافات التي يتعبد بها الشيعة ومنها المآتم كما يفهم من عنوان الكتاب. نعم حاول أن يثبت جواز إقامة المآتم من بكاء النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم ([1]
لقد ذرفت عين النبي صلى الله عليه وسلم ولكن:
هل فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ما تفعله الشيعة في مآتم؟ وهل جعل النبي صلى الله عليه وسلم من موت عمه حمزة رضي الله عنه وغيره مناسبة سنوية يجتمع فيها كل عام ويتفنن باكيا أو متباكيا لكي يبكي الحاضرون كما يفعل علماء الشيعة وخطباؤهم قي الحسينيات؟
وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يوزع شراب " الفيمتو " و" الشاهي " و"التدخين " في ذكرى مقتل أو موت من ذكرهم هذا المؤلف؟
ويقول (عبد الحسين الموسوي):
(وقد استمرت سيرة الأمة على الندب والعويل وأمروا أوليائهم لإقامة مآتم الحزن على الحسين جيلا بعد جيل)
المجالس الفاخرة ص 17
ويقول وهو يرد على من عاب على (الشيعة) نياحهم وعويلهم: (ولو علم اللائم الأحمق بما في حزننا على أهل البيت من النصرة لهم والحرب الطاحنة لأعدائهم لخشع إمام حزننا الطويل[2] ولأكبر الحكمة المقصودة من هذا النوح والعويل ولاذ عن الأسرار في استمرارنا على ذلك في كل جيل....)[3].
قلنا: هذا النوح والعويل منهي عنه شرعا برواياتنا ورواياتكم، وأنا أذكر الروايات التي تحضرني من كتب الشيعة:
(الأولى): قال: (محمد بن علي بن الحسين) الملقب عند (الشيعة) بالصدوق: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لم يسبق إليها: النياحة من عمل الجاهلية [4].
(الثاني): ما رواه الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال:
(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها)
وسائل الشيعة 2/915
فالشيعي آثم لنياحة واستماعه النياح فليحذر.
(الثالث): عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صوتان ملعونان يبغضهما الله أعوال عند مصيبة وصوت عند نعمة، يعني " النوح والغناء)
مستدرك الوسائل للنوري 1/144، بحار الأنوار 82/101.
(الرابعة): ما جاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي، ولكن الناس لا يعرفون).
الكافي 3/226، الوافي 12/88، وسائل الشيعة 2/916
(الخامسة): في كتاب الإمام علي عليه السلام إلى رفاعة بن شداد (وإياك والنوح على الميت ببلد يكون صوت لك به سلطان
مستدرك الوسائل 1/144.
(السادسة): عن الصادق عليه السلام قال من ضرب يده عل فخذه عند المصيبة حبط أجره)
وسائل الشيعة 2/914.
(السابعة): عن أبي عبد الله عليه السلام: (لا ينبغي الصياح على الميت ولا تشق الثياب[5].
(الثامنة): قوله لفاطمة حين قُتل (جعفر بن أبي طالب): (لا تدعي بذل ولا ثُكل ولا حزن وما قلت فقد صدقت)[6]
(التاسعة): عن أيا سعيد أن رسول الله وآله (لعن النائحة والمستمعة).[7]
(العاشرة): عن أبي جعفر عليه السلام قال: (أشـد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر، وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير الطريقة) [8]
[1] راجع ص11 وما بعدها من مجالسه الفاخرة!!
[2] قال النبي صلى الله عليه وسلم" عينان لا تمسهما النار أبدا عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله فلماذا لم يقل صلى الله عليه وسلم " وعين بكت في المآتم والحسينيات
[3] المجالس الفاخرة ص36 – 37
[4] وسائل الشيعة 12/915، بحار الأنوار 82/103
[5] الكافي 3/225، وسائل الشيعة 2/916
[6] من لا يحضره الفقيه 1/112، الوافي 13/88، وسائل الشيعة 2/915.
[7] مستدرك الوسائل 1/144
[8] الكافي 3/223، وسائل الشيعة 2/915، بحار الأنوار 82/76