مرويّاتِ الإمامِ محمدٍ الباقرِ في مصادرِ أهل السنةِ

1) عن محمد بن علي قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، فقلت: أخبرني عن حجة النبي صلى الله عليه وآله سلم، فقال: "إن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، دفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن العباس حتى أتى محسرا حرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها - حصى الخذف - رمى من بطن الوادي"[1].

2) عن عبد الله، عن بسام، قال: سألت أبا جعفر عن النبيذ، قال: كان علي بن حسين رضي الله عنه"ينبذ له من الليل، فيشربه غدوة، وينبذ له غدوة فيشربه من الليل"[2].

3) عن محمد بن علي قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، فقلت: أخبرني عن حجة النبي صلى الله عليه وآله سلم، فقال: "إن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، دفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن العباس حتى أتى محسرا حرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها - حصى الخذف - رمى من بطن الوادي"[3].

4) عن جابر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه نذير جيش، يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: "بعثت أنا والساعة كهاتين" يفرق بين السبابة والوسطى ويقول: "أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة"، ثم يقول: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضيعة فإلي وعلي"[4].

5) دخلنا على جابر بن عبد الله، فقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقبة من شعر، فضربت له بنمرة، فسار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس، أمر بالقصواء، فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، ثم قال: "إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وأن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث - كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل - فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟"قالوا: نشهد أن قد بلغت، فأديت، ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: "اللهم اشهد"ثلاث مرات، ثم أذن، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام، فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا[5].

6) دخلنا على جابر بن عبد الله، فقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقبة من شعر، فضربت له بنمرة، فسار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس، أمر بالقصواء، فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، ثم قال: "إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وأن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث - كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل - فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟"قالوا: نشهد أن قد بلغت، فأديت، ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: "اللهم اشهد"ثلاث مرات، ثم أذن، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام، فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا[6].

7) عن جابر، قال: "كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجمعة ثم نرجع فنريح نواضحنا"[7].

8)  عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان حتى بلغ كراع الغميم، قال: فصام الناس وهم مشاة وركبان، فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصوم، إنما ينظرون ما تفعل، فدعا بقدح فرفعه إلى فيه حتى نظر الناس، ثم شرب، فأفطر بعض الناس وصام بعض، فقيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن بعضهم صام، فقال: "أولئك العصاة"، واجتمع المشاة من أصحابه، فقالوا: نتعرض لدعوات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد اشتد السفر، وطالت المشقة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "استعينوا بالنسل، فإنه يقطع علم الأرض، وتخفون له"، قال: ففعلنا، فخففنا له[8].

9)  قلت لأبي هريرة، إن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه،"إذ كان بالعراق، يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة، إذا جاءك المنافقون"، فقال أبو هريرة: كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قرأ[9].

10) عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه، واشتد غضبه، وعلا صوته كأنه منذر جيش قال: صبحتم مسيتم قال: وكان يقول: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ومن ترك مالا، فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا، فعلي وإلي، فأنا أولى بالمؤمنين"[10].

11) عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج عام الفتح إلى مكة، حتى بلغ كراع الغميم، وصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء، فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، فقال: "أولئك العصاة، أولئك العصاة"[11].

12) عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج عام الفتح، وأنه صام حتى بلغ كراع الغميم، وصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء، فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، قال: "أولئك العصاة"[12].

13) عن جابر،"أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم مكة رمل صلى الله عليه وآله وسلم فيما وصفنا"[13].

14)عن جابر،"أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رمل من الحجر إلى الحجر"[14].

15) عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا ويقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"[15].

16) عن جابر بن عبد الله، قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسعا بالمدينة، لم يحج، ثم أذن في الناس بالخروج، فلما جاء ذا الحليفة صلى بذي الحليفة، وولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "اغتسلي، واستثفري بثوب وأهلي"، قال: ففعلت، فلما اطمأن صدر راحلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ظهر البيداء، أهل وأهللنا، لا نعرف إلا الحج، وله خرجنا، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهرنا، والقرآن ينزل عليه، وهو يعرف تأويله، وإنما يفعل ما أمر به"قال جابر: فنظرت بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي مد بصري، والناس مشاة وركبان، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبي: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، فلما قدمنا مكة، بدأ فاستلم الركن، ثم سعى ثلاثة أطواف، ومشى أربعا، فلما فرغ من طوافه انطلق إلى المقام، فقال: "قال الله: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى"، فصلى خلف مقام إبراهيم ركعتين، ثم انطلق إلى الركن فاستلمه، ثم انطلق إلى الصفا، فقال: "نبدأ بما بدأ الله به إن الصفا والمروة من شعائر الله، فرقي على الصفا حتى بدا له البيت، فكبر ثلاثا، وقال: "لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير"ثلاثا، ثم دعا، ثم هبط من الصفا، فمشى حتى إذا تصوبت قدماه في بطن المسيل سعى حتى إذا صعدت قدماه من بطن المسيل، مشى إلى المروة، فرقي على المروة حتى بدا له البيت، فقال مثل ما قال على الصفا، فطاف سبعا، وقال: "من لم يكن معه هدي فليحل، ومن كان معه هدي فليقم على إحرامه، فإني لولا أن معي هديا لتحللت، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لأهللت بعمرة"قال: وقدم علي من اليمن، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "بأي شيء أهللت يا علي؟"، قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك، قال: "فإن معي هديا، فلا تحل"، قال علي: فدخلت على فاطمة وقد اكتحلت، ولبست ثياب صبغ، فقلت: من أمرك بهذا؟، فقالت لي: أمرني أبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: فكان علي يقول بالعراق: فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محرشا على فاطمة مستثبتا في الذي، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "صدقت، أنا أمرتها"، قال: ونحر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مائة بدنة من ذلك بيده ثلاثا وستين، ونحر علي ما غبر، ثم أخذ من كل بدنة قطعة فطبخ جميعا، فأكلا من اللحم، وشربا من المرق، فقال سراقة بن مالك بن جعشم: ألعامنا هذا أم للأبد؟، قال: "لا بل للأبد، دخلت العمرة في الحج"، وشبك بين أصابعه[16].

 


[1] سنن النسائي - كتاب مناسك الحج باب الإيضاع في وادي محسر - حديث: ‏3018‏

[2] سنن النسائي - كتاب الأشربة ذكر ما يجوز شربه من الأنبذة - حديث: ‏5669‏

[3] سننن النسائي - كتاب مناسك الحج - باب الإيضاع في وادي محسر - حديث: ‏3018

[4] صحيح ابن حبان - ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تحري استعمال السنن في حديث: ‏10‏

[5] صحيح ابن حبان - كتاب الصلاة باب الوعيد على ترك الصلاة - ذكر خبر ثالث يدل على أن من ترك الصلاة متعمدا إلى حديث: ‏1473‏

[6] صحيح ابن حبان - كتاب الصلاة باب الوعيد على ترك الصلاة - ذكر خبر ثالث يدل على أن من ترك الصلاة متعمدا إلى حديث: ‏1473‏

[7] صحيح ابن حبان - كتاب الصلاة باب مواقيت الصلاة - ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه حديث: ‏1530‏

[8] صحيح ابن حبان - باب الإمامة والجماعة باب الحدث في الصلاة - ذكر ما يستحب للمرء أن يستعمل في سفره إذا صعب عليه حديث: ‏2751‏

[9] صحيح ابن حبان - باب الإمامة والجماعة باب صلاة الجمعة - ذكر وصف القراءة للمرء في صلاة الجمعة حديث: ‏2853‏

[10] صحيح ابن حبان - كتاب الجنائز وما يتعلق بها مقدما أو مؤخرا فصل في الصلاة على الجنازة - ذكر الخبر الدال على أن ترك صلاة المصطفى صلى الله عليه حديث: ‏3117‏

[11] صحيح ابن حبان - كتاب الصوم باب صوم المسافر - ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الصوم حديث: ‏3608‏.

[12] صحيح ابن حبان - كتاب الصوم باب صوم المسافر - ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن الصائم حديث: ‏3610‏.

[13] صحيح ابن حبان - كتاب الحج باب دخول مكة - ذكر وصف الطواف بالبيت العتيق للمحرم حديث: ‏3873‏.

[14] صحيح ابن حبان - كتاب الحج باب دخول مكة - ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد حديث: ‏3876‏.

[15] صحيح ابن حبان - كتاب الحج باب السعي بين الصفا والمروة - ذكر ما يقول الحاج والمعتمر على الصفا والمروة إذا رقاهما حديث: ‏3905‏

[16] صحيح ابن حبان - كتاب الحج باب - ذكر وصف حجة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم حديث: ‏4006‏