شيعة الإثني عشرية: عقائد باطلة حول العبادة والإمامة والدعاء
يتناول هذا المقال حقيقة عقائد شيوخ الشيعة الإمامية الإثني عشرية، حيث يضعون الأئمة من آل محمد في مرتبة تجعل عبادتهم لله مرهونة بولايته، ويزعمون أن الإيمان والقبول للأعمال مقصور على من أقرّ بولايته. كما يوضح المقال كيف ينسبون الإجماع إلى الأئمة، ويعتقدون أن الله تعالى لا يُعبد إلا بأئمتهم، وأنهم الوسائط بين الله وخلقه، حتى أن دعاء الأنبياء يُستجاب بحقهم وحدهم. هذه المعتقدات تعكس تحريفًا صارخًا في فهم التوحيد والعبادة، وتجعل الشيعة الإثني عشرية فرقة ضالة مخالفة للعقيدة الإسلامية الصحيحة، إذ يعتمدون على أحاديث باطلة وادعاءات زائفة في تفسير القرآن والسنة.
س27: هل الإجماع حُجَّةٌ عند شيوخ المذهب الشيعي، ومتى؟
الجواب:
ليس بحجة إلا بوجود أحد أئمتهم المعصومين، قال شيخهم ابن المطهر الحلي: (الإجماع إنما هو حجة عندنا لاشتماله على قول المعصوم، فكلُّ جماعة كثرت أو قلّت، كان قول الإمام في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله، لا أجل الإجماع)[1].
التعليق:
ما قيمة الإجماع حينئذٍ، ما داموا يعتبرون إمامهم معصوماً، فقوله وحده كاف؟؟
س28: ما عقيدة شيوخ المذهب الشيعي في توحيد الألوهية؟
الجواب:
يتبيّن ذلك في الأسئلة والأجوبة الآتية أن شاء الله تعالى.
س29: كيف عُبد الله تعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة؟
الجواب:
يعتقد شيوخ الشيعة بإنه لولا أئمتهم لَمَا عُبد الله، -تعالى الله عمَّا يقولون علواً كبيراً-.
وافتروا على أبي عبد الله -رحمه الله- إنه قال -وحاشاه-: (إنّ الله خلقنا وصوّرنا فأحسن صورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسإنه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يُؤتى منه، وبابه الذي يدلُ عليه، وخُزّإنه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار، وجَرت الأنهار، وبنا ينُزل غيث السماء، وينبتُ عشب الأرض، وبعبادتنا عُبد الله، ولولانا نحن ما عُبد الله)[2].
س30: هل يعتقدُ شيوخ الشيعة بالحلول والاتحاد الكلي؟
الجواب:
نعم! فلقد تجاوزوا القول بالحلول الجزئي، أو الحلول الخاص بعلي رضي الله عنه، فزعموا أن أبا عبد الله -رحمه الله- قال: (ثمّ مسحنا بيمينه فأفضى نورُه فينا)[3].
وفي رواية: (ولكنّ الله خلطنا بنفسه)[4].
وأنّ الصادق -رحمه الله- قال: (لنا مع الله حالات: نحنُ فيها هو، وهو نحن، إلا إنه هو هو، ونحنُ نحنُ)[5].
س31: ما المراد عند شيوخ الشيعة بنصوص القرآن الواردة في توحيد العبادة؟
الجواب:
المراد بها: تقرير ولاية علي رضي الله عنه والأئمة!.
وقاعدتهم في ذلك (أنّ الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله، والشرك بعبادته: بالشرك في الولاية والإمامة، أي: يُشرك مع الإمام من ليس من أهل الإمامة، وأنّ يتخذ مع ولاية آل محمد ع ولاية غيرهم)[6].
فمثلاً: قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر:65] فمعنى هذه الآية في أصحّ كتاب عندهم: (لئنْ أمرتَ بولاية أحد مع ولاية عليّ عليه السلام من بعدك، ليحبطنّ عملك)[7].
ومنها: قولهم في قول الله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِإنه إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ بأن لعلي ع ولاية ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ﴾ من ليس له ولاية ﴿تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر:12])[8].
ومنها: زعمهم بأنّ أبا عبد الله -رحمه الله- قال في قوله الله تعالى: ﴿أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ أي: إمام هدى مع إمام ضلال)[9].
القاصمة:
قال أبو عبد الله -رحمه الله- فيمن يقول بهذا التفسير (من قال هذا فهو مشرك بالله ثلاثاً، أنا إلى الله منهم بريء ثلاثاً، بل عنى الله بذلك نفسه)[10].
س32: ما أصل قبول الأعمال في اعتقاد شيوخ الشيعة؟
الجواب:
الإيمان بإمامة أئمتهم!؟[11].
رووا: (إنّ الله عزَّ وجلَّ نصَبَ علياً عليه السلام علماً بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً، ومن جهله كان ضالاً، ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً، ومن جاء بولايته دخل الجنة)[12].
وقالوا في رواياتهم: (فإن من أقرَّ بولايتنا ثم مات عليها قُبلت منه صلاته، وصومه وزكاته وحجُّه، وإنْ لم يُقر بولايتنا بين يدي الله جلّ جلاله لم يقبل الله عزَّ وجلَّ شيئاً من أعماله)[13].
تعارض: ماذا يجيب شيوخ الشيعة عن هذه الرواية وفي كتبهم المعتبرة: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمّا نزلت: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾.
قال جبرائيل: يا محمد أن لكل دين أصلاً ودعامة، وفرعاً وبنياناً، وإنّ أصل الدين ودعامته قولُ لا إله إلا الله، وإن فرعه وبنيإنه محبتكم أهل البيت وموالاتكم فيما وافقّ الحق ودعا إليه)[14].
إنّ هذا النص يجعل أصل الدين شهادة التوحيد، لا الولاية، ويعدُّ محبة أهل البيت هي الفرع، وهي مشروطة بمن وافقَّ الحق ودعا إليه؟
وأيضاً: فما ذنب الذين ماتوا في الأمم السابقة ولَم يعلموا بعليِّ ولا بأهل بيته رضي الله عنهم؟!.
س33: هل يعتقد شيوخ الشيعة بوجود واسطة بين الله وبين خلقه؟ ومن هم؟
الجواب:
نعم!؟ فعلماء الشيعة يعتقدون بأنّ أئمتهم هم الواسطة بين الله سبحإنه وبين خلقه؟
ولهذا عقد شيخهم المجلسي باباً بعنوان: (أنّ الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الحلق وبين الله، وإنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم).
وفيه: (قال رسول الله ص لعليّ ع: ثلاثٌ أُقسم أنهنّ حقّ: أنك والأوصياء، من بعدك عرفاء، لا يُعرف الله إلا بسبيل معرفتكم، وعرفاء لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه، وعرفاء لا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه).
وفي رواية: (فإنهم حُجُب الرّب، والوسائط بينه وبين الخلق)[15].
التعليق:
إنّ اعتقاد شيوخ الشيعة هذا يُذكّرنا باعتقاد عابدي الأصنام؟ قال الله تعالى: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرِّبُونَا إلى اللَّهِ زُلْفَى أن اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أن اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر:3].
س34: كيف اهتدى الأنبياء عليهم السلام؟ وما الطريق لرؤية الله تعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة الإمامية الإثني عشرية؟
الجواب:
زعم شيوخ الشيعة بأنّ أبا عبد الله -رحمه الله- قال: (والله ما استوجب آدمُ أن يخلقه الله بيده وينفخ فيه من روحه إلا بولاية عليّ عليه السلام، وما كلّم الله موسى تكليماً إلا بولاية عليّ عليه السلام، ولا أقام الله عيسى ابن مريم آية للعامين إلا بالخضوع لعليّ عليه السلام، ثم قال: أُجمل الأمر: ما استأهل خلقٌ من الله النظر إليه إلا بالعبودية لنا)[16].
س35: كيف عُبد وعُرف ووحّد الله؟ وما السبيل إليه سبحإنه وتعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة؟
الجواب:
بأئمتهم؟!! زعموا أن جعفر -رحمه الله- قال -وحاشاه-: (بنا عُبد الله، وبنا عُرف الله، وبنا وُحّد الله تبارك وتعالى)[17].
وفي رواية: (ونحن السبيل إلى الله)[18].
وفي رواية: (نحن ولاة أمر الله، وخزنة علم الله، وعيبة وحي الله، وأهل دين الله، وعلينا نزل كتاب الله، وبنا عُبد الله، ولولانا ما عُرف الله، ونحن ورثة نبيِّ الله وعترته)[19].
س36: متى يُقبل الدعاء عند الله تعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة الاثني عشرية؟
الجواب:
قال شيخ الشيعة: (لا يُقبل الدعاء إلا بأسماء الأئمة)[20].
وافتروا: (من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا الله بغيرنا هلك واستهلك)[21].
س37: كيف استجاب الله تعالى دعاء أنبيائه عليهم السلام في اعتقاد شيوخ الشيعة؟
الجواب:
عندما توسّلوا واستشفعوا بالأئمة؟!! قال شيخ الدولة الصفوية في أئمتهم: (بابُ: أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم ص)[22].
ورووا عن الرضا -رحمه الله- إنه قال -وحاشاه-: (لما أشرف نوحٌ ع على الغرق دعا الله بحقّنا فدفع الله عنه الغرق، ولما رُمي إبراهيم في النار دعا الله بحقّنا فجعل النار عليه برداً وسلاماً، وإنّ موسى ع لمّا ضرب طريقاً في البحر دعا الله بحقّنا يبساً، وإنّ عيسى ع لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقّنا فُنجِّي من القتل فرفعه الله)[23].
ويُنادون مهديهم بـ (يا أرحم الراحمين)[24].
بل وقال شيوخهم بأن أئمتهم يُجيبون الدعاء، وأنهم أقرب إلى الخلق من الخالق تعالى الله علواً كبيراً، فرووا أن أحد شيوخهم أرسل رسالة إلى إمامة أبي الحسن الثالث يشتكي ويقول: (إنّ الرجل يُحبُّ أن يُفضي إلى إمامه أن يُفضي إلى ربه).
فجاء الجواب: (إذا كانت لك حاجة فحرِّك شفتيك فإنّ الجواب يأتيك)!![25].
[1] تهذيب الوصول إلى علم الأصول، (ص:70) لشيخهم حسن بن يوسف بن المطهر الحلي، وأوائل المقالات لشيخهم المفيد، (ص:153).
[2] أصول الكافي (1/144).
[3] المرجع السابق (1/440).
[4] المرجع السابق، (1/435)
[5]شرح الزيارة الجامعة الكبيرة، (ص:107).
[6] مرآة الأنوار للعاملي، (ص:202).
[7] أصول الكافي للكليني (1/427) رقم(76).
[8] كنْز جامع الفوايد، (ص:277)، والبحار (23/364)، وتفسير القمي (2/256)، وأصول الكافي (1/421).
[9] بحار الأنوار (23/391)، وكنز جامع الفوايد، (ص:207)، لمحمد بن علي الكراجي البرقي الطرابلسي، المتوفى سنة (449هـ).
[10] تفسير البرهان للبحراني (4/78).
[11] بحار الأنوار، (ص:27/166-202).
[12] أصول الكافي (1/437).
[13] أمالي الصدوق (154-155).
[14] تفسير فرات، (ص:148-149). وبحار الأنوار (23/247).
[15] بحار الأنوار للمجلسي (23/97-99).
[16] الاختصاص للمفيد، (ص:250)، وبحار الأنوار (26/294).
[17] الكافي (1/145)، وبحار الأنوار (23/103)، والتوحيد، (ص:152)، لابن بابويه القمي.
[18] إرشاد القلوب للديلمي (2/414).
[19] بصائر الدرجات الكبرى للصفار، (ص:61).
[20] وسائل الشيعة (4/1139).
[21] بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لعماد الدين الطبري الشيعي، (ص:117-119)، وبحار الأنوار (23/103).
[22] بحار الأنوار (23/379).
[23] بحار الأنوار (26/325)، ووسائل الشيعة للحر العاملي (4/143).
[24] وسائل الشيعة (8/184)، وبحار الأنوار (51/304)، وجمال الأسبوع بكمال العمل المشروع، (ص:280)، لعلي بن موسى بن جعفر طاووس، ت(664)، ودلائل الإمامة، (ص:304)، لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري المازندراني، وفرح الهموم في تاريخ النجوم لابن طاووس، (ص:246)، ومصباح الكفعمي، (ص:176)، لإبراهيم بن علي الكفعمي، ت: (905هـ)، وكتاب مكارم الأخلاق، (ص:330)، لرضى الدين الحسن بن الفضل الطبرسي، ت(548هـ).
[25] بحار الأنوار، (ص:94/22).