الكلب عنده نخوه عربيه

نموذج من الأحاديث الموضوعة في كتب الشيعة

تزخر كتب الرواية عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية بنصوص عجيبة وغريبة، تخالف صريح القرآن الكريم، وتتناقض مع السنة النبوية الصحيحة، بل وتصادم العقل والفطرة السليمة، ومن أبرز هذه النصوص ما يمكن وصفه بالأحاديث الموضوعة أو المكذوبة التي وُضعت لخدمة أغراض مذهبية وعقائدية محددة.
ومن أخطر هذه الروايات ما نُسب زورًا إلى النبي ﷺ من قصص خرافية، كحديث الكلب الذي نطق بلسان فصيح، وادعى بغض بعض الصحابة لعلي رضي الله عنه، وعلل أفعاله بما سماه “النخوة العربية، وهي رواية أوردها المجلسي في بحار الأنوار دون إسناد صحيح أو تمحيص علمي.

إن مثل هذه الروايات تكشف بوضوح المنهج غير العلمي الذي سلكه علماء الشيعة في جمع الأخبار، حيث قُدمت العقيدة المذهبية على النص، وتم التساهل في الكذب على رسول الله ﷺ من أجل الطعن في الصحابة وتكريس عقيدة الولاية والغلو في علي رضي الله عنه.

ومن هنا تأتي أهمية هذا المقال، الذي يسلط الضوء على نموذج صارخ من هذه الخرافات، ويبيّن بطلانها من جهة العقل والنقل، ويؤكد أن الشيعة بهذا المنهج قد خرجوا عن جماعة المسلمين، فأصبحوا فرقة ضالة مبتدعة لا تمثل الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ.

رواية الكلب:

15 - يل، فض: بالإسناد يرفعه إلى أبي هريرة إنه قال: صلينا الغداة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أقبل علينا بوجهه الكريم وأخذ معنا في الحديث، فأتاه رجل من الأنصار وقال: يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعت من الصلاة معك، فلما كان في اليوم الثاني أتاه رجل آخر من الصحابة وقال: يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعني من الصلاة معك فقال صلى الله عليه وآله: إذا كان الكلب عقورا وجب قتله، ثم قام صلى الله عليه وآله وقمنا معه حتى أتى منزل الرجل فبادر أنس فدق الباب، فقال: من بالباب؟ فقال أنس: النبي صلى الله عليه وآله ببابكم، قال: فأقبل الرجل مبادرا ففتح بابه وخرج إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما الذي جاء بك إلي ولست على دينك، إلا كنت وجهت إلي كنت أجيبك، قال النبي صلى الله عليه وآله: لحاجة إلينا، أخرج كلبك فإنه عقور وقد وجب قتله فقد خرق ثياب فلان وخدش ساقه، وكذا فعل اليوم بفلان، فبادر الرجل إلى كلبه وطرح في عنقه حبلا وجره إليه وأوقفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فلما نظر الكلب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال بلسان فصيح بإذن الله تعالى: السلام عليك يا رسول الله ما الذي جاء بك ولم تريد قتلي؟ قال: خرقت ثياب فلان وفلان وخدشت ساقيهما، قال: يا رسول الله أن القوم الذين ذكرتهم منافقون نواصب، يبغضون ابن عمك علي بن أبي طالب، ولولا أنهم كذلك ما تعرضت لهم، ولكنهم جازوا يرفضون عليا ويسبونه، (فأخذتني الحمية الأبية والنخوة العربية)، ففعلت بهم، قال: فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله ذلك من الكلب أمر صاحبه بالالتفات إليه وأوصاه به، ثم قام ليخرج وإذا صاحب الكلب الذمي قد قام على قدميه وقال: أتخرج يا رسول الله وقد شهد كلبي بأنك رسول الله وأن ابن عمك عليا ولي الله، ثم أسلم وأسلم جميع من كان في داره .

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 41 ص246 – 247