نصّ صريح من قاموس الرجال: المتعة المقصودة هي متعة الحج لا متعة النساء

يكشف التراث التاريخي والحديثي، عند الرجوع إلى مصادره الأصلية، حجم التحريف الذي مارسته الفرقة الرافضية الضالّة في قضية المتعة، حيث عمدت إلى خلط متعمّد بين متعة الحج التي ثبتت في صدر الإسلام، وبين متعة النساء التي حرّمها النبي ﷺ تحريمًا باتًّا.

ومن أوضح الشواهد على هذا التحريف، ما نقله علماء التاريخ والرجال عن مناظرات عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما، كما ورد في مروج الذهب وقاموس الرجال وتاريخ الطبري.

فالنصّ ينقل تصريحًا قاطعًا من ابن عباس يفسّر فيه المتعة محلّ النزاع بأنها متعة الحج، لا متعة النساء، حين قال مخاطبًا ابن الزبير: (أما قولك في المتعة، فسل أمك تخبركيريد متعة الحج)، وهو تفسير صادر من صحابي جليل شهد الوقائع وعاصر التشريع.
وتزداد الدلالة وضوحًا حين يُقرّ ابن الزبير نفسه بهذا المعنى، ويعود إلى أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها فتصدّقه، مما يقطع الطريق على أي تأويل باطل أو تحميل للنص ما لا يحتمل

من كتاب قاموس الرجال (ج1)

نص الوثيقة:

وفي المروج عن ابن عائشة والعتبي إنه خطب ابن الزبير، فقال: ما بال أقوام يفتون في المتعة وينتقصون حواري لرسول واتم المؤمنين عائشة؟ ما بالهم أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم! يعرض بابن عباس) فقال: باغلام اصمدني صمده، فقال: يا ابن الزبيرا أما قولك في المتعة، فسل امك تخبرك، فان أول متعة سطع مجمرها لمجمر سطع بين امك أبيك (يريد منعة الحج) وأما قولك: «ينتقصون حواري رسول الله فقد لقيت أباك في الزحف وأنا مع إمام هدى، فان يكن على ما أقول فقد كفر بقتالنا، وإن يكن على ما تقول فقد كفر بهر به عنا.

وفي الطبري:

(في أيام كون الحسين - عليه السلام في مكة) قال ابن الزبير له - عليه السلام: ما أدري ما تركنا هؤلاء القوم وكفنا عنهم ونحن أبناؤ المهاجرين وولاة هذا الأمر دونهم؟ إلى أن قال) أما لو كان لي بالكوفة مثل شيعتك ما عدلت بها. ثم إنه خشي أن يتهمه، فقال: أما إنك لو أقت بالحجاز ثم أردت هذا الأمر ها هنا ما خولف عليك؛ فلما خرج قال لحسين عليه السلام: أن هذا ليس شيء يؤناه من الدنيا أحب إليه من أن أخرج من الحجاز إلى العراق، وقد علم إنه ليس له من الأمر معي شيء وإن الناس لم يعدلوه بي، فود أني خرجت لتخلوله إلى أن قال) لما خرج الحسين عليه السلام مر ابن عباس بابن الزبير، فقال: له قرت عينك! ثم قال: يا لك من قبرة بمعمر خلا لك الجو فيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري هذا حسين يخرج إلى العراق، وعليك بالحجاز

(۱) مروج الذهب: ۸۱/۳ (۲) تاريخ الطبري: ٣٨٣/٥ - ٣٨٤