خرافات تفسير العياشي: الطعن في الصحابة، تحريف الوقائع، وترسيخ عقيدة الإمامة في ثوب التفسير

يمثّل تفسير العياشي أحد أبرز المصادر التفسيرية عند الشيعة الإمامية، إلا أن القراءة المتأنية في رواياته تكشف عن انحراف خطير في المنهج والمضمون، حيث لا يُتعامل مع القرآن بوصفه كتاب هدايةٍ للأمة، وإنما كمادة قابلة لإعادة الصياغة بما يخدم عقيدة الإمامة والغلو في الأئمة. ففي ثنايا هذا التفسير تُساق روايات تُحرّف أحداث السيرة النبوية، وتُحمِّل الصحابة وزر الردة والانقلاب، وتُنسب إلى النبي ﷺ وأصحابه أقوال وأفعال تخالف صريح القرآن والسنة المتواترة.

إن أخطر ما في هذه المرويات أنها لا تكتفي بالتأويل الفاسد، بل تتجاوز ذلك إلى الطعن في جمهور الصحابة، وادعاء خلو الأرض من العبادة لولا وجود “إمام معصوم”، وإقحام الأئمة في كل آية تقريباً، حتى في الأحكام والقصص والسنن الكونية. وهذا ما يجعل تفسير العياشي نموذجاً واضحاً للتفسير المؤدلج الذي يُسخّر النص القرآني لخدمة مذهبٍ بعينه، لا لخدمة الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ.

روايات العياشي:

153 - عن الحسين بن المنذر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " القتل أم الموت؟ قال: يعنى أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص200

 

155 - عن الحسين بن أبى العلا عن أبى عبد الله عليه السلام وذكر يوم أحد أن رسول الله صلى الله عليه واله كسرت رباعيته وان الناس ولوا مصعدين في الوادي، والرسول يدعوهم في أخراهم، فأثابهم غما بغم، ثم أنزل عليهم النعاس فقلت: النعاس ما هو؟ قال: الهم فلما استيقظوا قالوا كفرنا، وجاء أبو سفيان فعلا فوق الجبل بآلهة هبل فقال: أعل هبل فقال رسول الله صلى الله عليه واله يومئذ: الله أعلى وأجل، فكسرت رباعية رسول الله واشتكت لثته وقال: نشدتك يا رب ما وعدتني فإنك أن شئت لم تعبد.

 وقال رسول الله صلى الله عليه واله: يا على أين كنت؟ فقال: يا رسول الله لزقت بالأرض فقال: ذاك الظن بك، فقال: يا على إيتني بماء اغسل عنى، فأتيه في صحفة فإذا رسول الله قد عافه، وقال: ائتني في يدك فأتاه بماء في كفه، فغسل رسول الله عن لحيته.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص201

158 - عن عبد الرحمن بن كثير عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله: " إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا " قال: هم أصحاب العقبة.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص201

164 - في رواية صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام وعن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاء أعرابي أحد بني عامر فسأل عن النبي صلى الله عليه واله فلم يجده فقالوا هو يفرج فطلبه فلم يجده قالوا: هو بمنى قال: فطلبه فلم يجده، فقالوا هو بعرفة فطلبه فلم يجده، قالوا هو بالمشعر قال: فوجده في الموقف قال: حلوا لي النبي صلى الله عليه واله، فقال الناس: يا إعرابي ما أنكرك (ما أنكرت خ ل) إذا وجدت النبي وسط القوم وجدته مفخما قال: بل حلوه لي حتى لا أسئل عنه أحدا قالوا: فإن نبي الله أطول من الربعة واقصر من الطويل الفاحش، كأن لونه فضة وذهب، أرجل الناس جمة وأوسع الناس جبهة، بين عينيه غرة أقنى الأنف واسع الجبين، كث اللحية مفلج الأسنان، على شفته السفلى خال، كأن رقبته إبريق فضة، بعيد ما بين مشاشة المنكبين كأن بطنه وصدره سواء سبط البنان عظيم البراثن إذا مشى مَشى متكفيا وإذا التفت التفتَ بأجمعه كأن يده من لينها متن أرنب، إذا قام مع إنسان لم ينفتل حتى ينفتل صاحبه وإذا جلس لم يحلل حبوته حتى يقوم جليسه، فجاء الأعرابي فلما نظر إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم عرفه قال بمحجنه على رأس ناقة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عند ذنب ناقته، فأقبل الناس تقول: ما أجرأك يا أعرابي؟ قال النبي صلى الله عليه واله: دعوه فإنه أديب (ارب خ ل) ثم قال: ما حاجتك؟ قال: جاءتنا رسلك أن تقيموا الصلوة وتؤتوا الزكوة وتحجوا البيت وتغتسلوا من الجنابة، وبعثني قومي إليك رايدا أبغى أن استحلفك وأخشى أن تغضب، قال: لا أغضب إني أنا الذي سماني الله في التورية والإنجيل محمد رسول الله المجتبى المصطفى ليس بفاحش ولا سخاب في الأسواق ولا يتبع السيئة السيئة، ولكن يتبع السيئة الحسنة، فسلني عما شئت وأنا الذي سماني الله في القرآن " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " فسل عما شئت، قال: أن الله الذي رفع السموات بغير عمد هو أرسلك؟ قال: نعم هو أرسلني، قال: بالله الذي قامت السموات بأمره هو الذي انزل عليك الكتاب وأرسلك بالصلوة المفروضة والزكوة المعقولة؟ قال: نعم، قال: وهو أمرك بالاغتسال من الجنابة وبالحدود كلها؟ قال: نعم، قال: فإنا آمنا بالله ورسله وكتابه واليوم الآخر والبعث والميزان والموقف والحلال والحرام، صغيره وكبيره، قال: فاستغفر له النبي صلى الله عليه واله ودعا له.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص203 - 204

152 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه واله.

 فقال إني راغب نشيط في الجهاد قال: فجاهد في سبيل الله فإنك أن تقتل كنت حيا عند الله ترزق، وإن مت فقد وقع أجرك على الله وان رجعت خرجت من الذنوب إلى الله هذا تفسير " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ".

 تفسير العياشي الجزء الأول ص206

181 - عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه؟ قال: فقال لي: إذا لا يعبد الله يا أبا يوسف، لا تخلو الأرض من عالم منا، ظاهر يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم، وان ذلك لمبين في كتاب الله قال الله: " يا أيها الذين آمنوا اصبروا " على دينكم " وصابروا " عدوكم ممن خالفكم " ورابطوا " إمامكم " واتقوا الله " فيما أمركم به وافترض عليكم.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص212 - 213

5 - عن أبي بكر الحضرمي عن أبى جعفر عليه السلام قال: أن آدم ولد أربعة ذكور فاهبط الله إليهم أربعة من الحور العين، فزوج كل واحد منهم واحدة فتوالدوا ثم أن الله رفعهن وزوج هؤلاء الأربعة أربعة من الجن، فصار النسل فيهم فما كان من حلم فمن آدم، وما كان من جمال من قبال الحور العين، وما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجن.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص215

7 - عن عمرو بن أبى المقدام عن أبيه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام من أي شى خلق الله حواء: فقال: أي شيء يقولون هذا الخلق؟ قلت: يقولون: أن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: كذبوا أكان الله يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه؟ فقلت: جعلت فداك يا بن رسول الله صلى الله عليه واله: من أي شيء خلقها؟ فقال أخبرني أبى عن أبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: أن الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - فخلق منها آدم وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص216

23 - عن على بن أبي حمزة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال: هم اليتامى لا تعطوهم أموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد قلت: فكيف يكون أموالهم أموالنا فقال: إذا كنت أنت الوارث لهم.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص220

33 - عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " فليأكل بالمعروف " قال: كان أبى يقول أنها منسوخة.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص222

34 - عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله: " وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه " قال نسختها آية الفرائض.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص222

60 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " إلى " سبيلا " قال: منسوخة والسبيل هو الحدود.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص227

97 - عن عباد بن صهيب عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل المسلم أن يتزوج من الإماء إلا من خشي العنت، ولا يحل له من الإماء إلا واحدة.

 تفسير العياشي الجزء الأول ص235