تفسير العياشي وتكريس الإمامة: تأويل القرآن لصالح الأئمة واحتكار الفضل والرحمة
يُعدّ تفسير العياشي من أكثر التفاسير الشيعية اعتمادًا على الروايات المؤدلجة التي تُسقِط عقيدة الإمامة على آيات القرآن إسقاطًا مباشرًا، دون اعتبار لسياق النص، ولا لثوابت العقيدة الإسلامية التي أجمعت عليها الأمة. ففي هذا التفسير لا تُفهم الآيات على ظاهرها، ولا تُفسَّر وفق لغة العرب أو مقاصد الشريعة، بل تُحوَّل إلى نصوص خاصة تُثبت الولاية للأئمة، وتجعل طاعتهم أصل الدين، وتربط فضل الله ورحمته ونجاة العباد بالإيمان بهم وحدهم.
ويكشف هذا المقال نماذج واضحة من هذا المنهج المنحرف، حيث تُفسَّر آيات عامة نزلت في عموم المسلمين على أنها نزلت في علي أو الأئمة، وتُجعل أوامر القرآن بالرجوع إلى الله ورسوله رجوعًا حصريًا إلى “أولي الأمر” بمعنى الأئمة المعصومين، بل ويُدّعى أن مخالفتهم تحرم العبد من أي خير عند الله. وهذا الانحراف الخطير يخرج التفسير من كونه بيانًا للقرآن إلى كونه أداة لفرض مذهبٍ عقدي دخيل على الإسلام.
روايات العياشي:
116 - عن إسماعيل بن كثير رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه واله قال: لما نزلت هذه الآية " واسئلوا الله من فضله " قال: فقال أصحاب النبي: ما هذا الفضل؟ أيكم يسأل رسول الله صلى الله عليه واله عن ذلك؟ قال: فقال على بن أبي طالب عليه السلام: أنا أسأله عنه، فسأله عن ذلك الفضل ما هو؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله: أن الله خلق خلقه وقسم لهم أرزاقهم من حلها، وعرض لهم بالحرام، فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام وحوسب به.
تفسير العياشي الجزء الأول ص239
129 - عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: " وبالوالدين إحسانا " قال: أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أحد الوالدين وعلى الآخر، وذكر أنها الآية التي في النساء.
تفسير العياشي الجزء الأول ص241
135 - عن محمد بن الفضل عن أبى الحسن عليه السلام في قول الله: " لا تقربوا الصلوة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " قال: هذا قبل أن يحرم الخمر.
تفسير العياشي الجزء الأول ص242
139 - عن أبى مريم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو الجارية فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد، فإن من عندنا يزعمون إنها الملامسة؟ فقال: لا والله ما بذاك بأس، وربما فعلته وما يعنى بهذا أي " لامستم النساء " إلا المواقعة دون الفرج.
تفسير العياشي الجزء الأول ص243
140 - عن منصور بن حازم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: اللمس الجماع.
تفسير العياشي الجزء الأول ص243
142 - عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سأله قيس بن رمانة قال: أتوضأ ثم ادعوا الجارية فتمسك بيدي فأقوم وأصلى أعلى وضوء؟ فقال: لا قال: فإنهم يزعمون إنه اللمس؟ قال: لا والله ما اللمس إلا الوقاع يعنى الجماع، ثم قال: قد كان أبو جعفر عليه السلام بعد ما كبر يتوضأ ثم يدعو الجارية فتأخذ بيده فيقوم فيصلى.
تفسير العياشي الجزء الأول ص243
144 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: أتى رسول الله صلى الله عليه واله عمار بن ياسر فقال: يا رسول الله أجنبت الليلة ولم يكن معي ماء، قال: كيف صنعت؟ قال: طرحت ثيابي ثم قمت على الصعيد فتمعكت فقال: هكذا يصنع الحمار إنما قال الله: " فتيمموا صعيدا طيبا " قال: فضرب بيده الأرض ثم مسح احديهما على الأخرى، ثم مسح يديه بجبينه ثم مسح كفيه كل واحد منهما على الأخرى.
تفسير العياشي الجزء الأول ص244
155 - عن أبى الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا الصباح نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال، ولنا صفو المال، ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون الذين قال الله في كتابه: " أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله ".
تفسير العياشي الجزء الأول ص247
178 - عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام " فإن تنازعتم في شيء - فارجعوه - إلى الله وإلى الرسول والى أولي الأمر منكم ".
تفسير العياشي الجزء الأول ص254
203 - عن أبى اسحق النحوي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أن الله أدب نبيه على محبته فقال: " إنك لعلى خلق عظيم " قال: ثم فوض إليه الأمر فقال " ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " وقال: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " وأن رسول الله عليه وآله السلام فوض إلى علي عليه السلام وائتمنه فسلمتم وجحد الناس.
فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، وان تصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله والله ما جعل لأحد من خير في خلاف أمرنا.
(أمره خ ل).
تفسير العياشي الجزء الأول ص259
207 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام وحمران عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " لو لا فضل الله عليكم ورحمته " قال فضل الله رسوله، ورحمته ولاية الأئمة عليهم السلام.
تفسير العياشي الجزء الأول ص260
208 - عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن عليه السلام في قوله: " ولو لا فضل الله عليكم ورحمته " قال: الفضل رسول الله عليه وآله السلام ورحمته أمير المؤمنين عليه السلام.
تفسير العياشي الجزء الأول ص261
209 - ومحمد بن الفضيل عن العبد الصالح قال: الرحمة رسول الله عليه وآله السلام والفضل على بن أبي طالب.
تفسير العياشي الجزء الأول ص261
211 - عن سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الناس لعلى أن كان له حق فما منعه أن يقوم به؟ قال: فقال: أن الله لا يكلف هذا الإنسان واحدا إلا رسول الله صلى الله عليه واله قال: " فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين " فليس هذا إلا للرسول، وقال لغيره " إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة " فلم يكن يومئذ فئة يعينونه على أمره.
تفسير العياشي الجزء الأول ص261
213 - أبان عن أبى عبد الله عليه السلام لما نزلت على رسول الله عليه وآله السلام " لا تكلف إلا نفسك " قال: كان أشجع الناس من لاذ برسول الله صلى الله عليه وآله.
تفسير العياشي الجزء الأول ص261 - 262
238 - عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله قال: لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما، وقال لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة.
تفسير العياشي الجزء الأول ص267
234 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام في " المستضعفين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " قال: لا يستطيعون حيلة الإيمان، ولا يكفرون الصبيان وأشباه عقول الصبيان من النساء والرجال.
تفسير العياشي الجزء الأول ص268
244 - عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف.
تفسير العياشي الجزء الأول ص268
245 - عن أبى خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " المستضعفين من الرجال والنساء لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " قال: لا يستطيعون سبيل أهل الحق فيدخلون فيه ولا يستطيعون حيلة أهل النصب فينصبون، قال: هؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة وباجتناب المحارم التي نهى الله عنها ولا ينالون منازل الأبرار.
تفسير العياشي الجزء الأول ص268 – 269