تفسير العياشي وتحريف العقيدة: تكفير الصحابة، تأليه الولاية، وتحويل القرآن إلى نص إمامي مغلق
يمثّل تفسير العياشي نموذجًا صارخًا لانحراف التفسير الشيعي الإمامي عن منهج أهل الإسلام في فهم كتاب الله تعالى، حيث لا يُتعامل مع القرآن بوصفه وحيًا هاديًا للعالمين، وإنما كنصٍّ قابل لإعادة الصياغة العقدية بما يخدم عقيدة الولاية والإمامة. وفي هذا السياق، تُحمَّل الآيات ما لا تحتمل، ويُعاد تعريف الإيمان والكفر، وتُكفَّر أجيال الصحابة، وتُختزل النجاة في الإقرار بإمامة أشخاص بعينهم.
ويكشف هذا المقال نماذج خطيرة من روايات العياشي التي تُحوِّل الكفر من إنكار الله ورسوله إلى إنكار “الولاية”، وتجعل الإيمان بالقرآن نفسه غير كافٍ ما لم يُقترن بالإذعان للأئمة. بل تتعدى ذلك إلى ادعاء نزول آيات بلفظٍ غير الموجود في المصحف المتداول بين المسلمين، وإقحام أسماء وآل وأشخاص داخل النص القرآني، وهو ما يُعدّ طعنًا مباشرًا في حفظ القرآن الذي تكفّل الله به.
إن هذه المرويات لا تسيء إلى الصحابة وحدهم، بل تضرب أصول الإسلام من جذورها، وتجعل الدين قائمًا على الولاء الطائفي لا على التوحيد والاتباع.
روايات العياشي:
288 - عن أبى بصير قال: سمعته يقول: " أن الذين آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا " من زعم أن الخمر حرام ثم شربها، ومن زعم أن الزنا حرام ثم زنى، ومن زعم أن الزكوة حق ولم يؤدها.
تفسير العياشي الجزء الأول ص281
289 - عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: " أن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا " قال: نزلت في فلان وفلان آمنوا برسول الله صلى الله عليه واله في أول الأمر ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال: من كنت مولاه فعلى مولاه ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام حيث قالوا له بأمر الله وأمر رسوله، فبايعوه ثم كفروا حين مضى رسول الله صلى الله عليه واله فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء.
تفسير العياشي الجزء الأول ص281
295 - عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سئل فيما النجاة غدا؟ فقال: النجاة لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه ويخلع منه الإيمان ونفسه لو يشعر، فقيل له: فكيف يخادع الله؟ قال: يعمل بما أمره الله ثم يريد به غيره، فاتقوا الله فاجتنبوا الرياء فإنه شرك بالله، أن المرائي يدعى يوم القيمة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك وبطل أجرك، ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له.
تفسير العياشي الجزء الأول ص283
300 - عن المفضل بن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته " فقال: هذه نزلت فينا خاصة، إنه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدنيا حتى يقر للإمام بإمامته كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا " تالله لقد أثرك الله علينا ".
تفسير العياشي الجزء الأول ص283 - 284
302 - عن المشرقي عن غير واحد في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ يعنى بذلك محمد صلى الله عليه واله وسلم إنه لا يموت يهودي ولا نصراني أحد (أبدا خ ل) حتى يعرف إنه رسول الله وإنه قد كان به كافرا.
تفسير العياشي الجزء الأول ص284
303 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيمة يكون عليهم شهيدا﴾" قال: ليس من أحد من جميع الأديان يموت إلا رأى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام حقا من الأولين والآخرين.
تفسير العياشي الجزء الأول ص284
304 - عن عبد الله بن أبى يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه أو خرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض، أو بظلم لمزارعيه وأكرته لأن الله يقول: ﴿ فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾ يعنى لحوم الإبل والبقر والغنم، وقال: أن إسرائيل كان إذا أكل من لحم البقر هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، وذلك من قبل أن ينزل التورية، فلما أنزلت التورية لم يحرمه ولم يأكله.
تفسير العياشي الجزء الأول ص284 - 285
306 - عن الثمالى عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان ما بين آدم وبين نوح من الأنبياء مستخفين ومستعلنين ولذلك خفي ذكرهم في القرآن، فلم يسموا كما سمى من استعلن من الأنبياء، وهو قول الله ﴿ ورسلا لم نقصصهم عليك﴾ يعنى اسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء.
تفسير العياشي الجزء الأول ص285
307 - عن أبى حمزة الثمالى قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ﴿لكن الله يشهد بما انزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا﴾ " قال: وسمعته يقول: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا ﴿أن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا﴾ إلى قوله ﴿يسيرا﴾ ثم قال: ﴿يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم في ولاية على فآمنوا خيرا لكم وان تكفروا بولايته فان لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله عليما حكيما﴾.
تفسير العياشي الجزء الأول ص285
310 - عن حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلالة قال: ما لم يكن له والد ولا ولد.
تفسير العياشي الجزء الأول ص286
2 - عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن على عليه السلام قال: كان القرآن ينسخ بعضه بعضا وإنما كان يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه واله بآخره فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة فنسخت ما قبلها ولم ينسخها شيء لقد نزلت عليه وهو على بغلة الشهباء وثقل عليه الوحي حتى وقفت وتدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض وأغمى على رسول الله صلى الله عليه واله حتى وضع يده على ذؤابة شيبة بن وهب الجمحي، ثم رفع ذلك عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقرأ علينا سورة المائدة فعمل رسول الله صلى الله عليه واله وعملنا.
تفسير العياشي الجزء الأول ص288
4 - [عن سماعة] عن إسماعيل بن أبى زياد السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام عن على عليه السلام قال: ليس في القرآن " يا أيها الذين آمنوا " إلا وهى في التورية يا أيها - المساكين.
تفسير العياشي الجزء الأول ص289
6 - عن عكرمة إنه قال: ما أنزل الله جل ذكره " يا أيها الذين آمنوا " إلا ورأسها علي بن أبي طالب عليه السلام.
تفسير العياشي الجزء الأول ص289
9 - عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال: في قول الله: " أحلت لكم بهيمة الأنعام " قال: هو الذي في البطن تذبح أمه فيكون في بطنها.
تفسير العياشي الجزء الأول ص289
13 - عن المفضل قال: سألت الصادق عليه السلام عن قول الله: " أحلت لكم بهيمة الأنعام " قال البهيمة هيهنا الولي والأنعام المؤمنون.
تفسير العياشي الجزء الأول ص290
19 - عن عمرو بن شمر عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام في هذه الآية " اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشوني " يوم يقوم القائم عليه السلام يئس بنو أمية فهم الذين كفروا يئسوا من آل محمد عليهم السلام.
تفسير العياشي الجزء الأول ص292
20 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: آخر فريضة أنزلها الله الولاية " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " فلم ينزل من الفرائض شيء بعدها حتى قبض رسول الله صلى الله عليه واله.
تفسير العياشي الجزء الأول ص292 – 293