تفسير العياشي والغلو في ولاية علي: تحريف القرآن لإثبات الإمامة المطلقة
يُعد تفسير العياشي أحد أبرز التفاسير الشيعية التي تعتمد على روايات خاصة لتأويل القرآن بما يخدم عقيدة الإمامة المطلقة للأئمة من آل البيت، وخاصة علي بن أبي طالب عليه السلام. حيث يحاول هذا التفسير نسب أحكام القرآن وآياته العامة إلى الأئمة فقط، وادعاء أن طاعتهم واجبة لنيل رضا الله، وأن عدم الطاعة يُخرج المسلم من دائرة النجاة.
في هذا التفسير، تُحوّل الآيات العامة إلى نصوص تفيد ولاية علي وتجعله شرطًا لاستكمال الدين ونيل النعم، وتُقدَّم أحاديث باطلة أو موضوعة لتدعيم هذه العقيدة. كما يتم تفسير أحكام الصلاة والوضوء والقصص القرآنيّة بطريقة تضع الأئمة في مركز كل أمر ديني، بما يُظهر الانحراف العقائدي الذي يميز هذا التفسير عن الإسلام الصحيح الذي لا يجعل طاعة أحد بعد النبي ﷺ شرطًا للنجاة أو رضا الله.
روايات العياشي:
21 - عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لما نزل رسول الله صلى الله عليه واله عرفات يوم الجمعة أتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا محمد أن الله يقرؤك السلام ويقول لك: قل لأمتك اليوم أكملت لكم دينكم بولاية على بن أبي طالب وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ولست أنزل عليكم بعد هذا، قد أنزلت عليكم الصلاة والزكوة والصوم والحج وهى الخامسة ولست أقبل هذه الأربعة إلا بها.
تفسير العياشي الجزء الأول ص293
38 - عن ابن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ قال نسختها ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾.
تفسير العياشي الجزء الأول ص296
44 - عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن تفسير هذه الآية ﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله﴾ يعنى بولاية علي عليه السلام وهو في الآخرة من الخاسرين.
تفسير العياشي الجزء الأول ص297
50 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ قال: ليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله، وليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله، ثم قالا: امسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين، فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين كعبيه إلى أطراف أصابعه فقد أجزأه، قال: فقلت: أصلحك الله أين الكعبين؟ قال: هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق.
تفسير العياشي الجزء الأول ص298
51 - عن زرارة وبكير بن أعين قالا سألنا أبا جعفر عن وضوء رسول الله صلى الله عليه واله فدعا بطشت أو تور فيه ماء فغمس كفه اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على جبهته، فغسل وجهه بها، ثم غمس كفه اليسرى فأفرغ على يده اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق، ثم غمس كفه اليمنى فافرغ بها على ذراعه الأيسر من المرفق وصنع بها كما صنع باليمنى، ومسح رأسه بفضل كفيه وقدميه لم يحدث لها ماءا جديدا، ثم قال: ولا يدخل أصابعه تحت الشراك قال: ثم قال أن الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين، فليس ينبغي له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله، لأن الله يقول: ﴿اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ﴾" ثم قال: ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين أطراف الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه قالا قلنا: أصلحك الله أين الكعبان؟ قال: هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق، فقلنا: هذا ما هو؟ قال: من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك، فقلنا: أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزى الوجه وغرفة للذراع؟ قال: نعم إذا بالغت فيهما والثنتان تأتيان على ذلك كله.
تفسير العياشي الجزء الأول ص298 - 299
54 - عن صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ فقال: قد سأل رجل أبا الحسن عن ذلك؟ فقال: سيكفيك أو كفتك سورة المائدة يعنى المسح على الرأس والرجلين، قلت: فإنه قال: اغسلوا أيديكم إلى المرافق فكيف الغسل؟ قال: هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفيضه على المرفق، ثم يمسح إلى الكف قلت له: مرة واحدة؟ فقال: كان يفعل ذلك مرتين، قلت: يرد الشعر؟ قال: إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا.
تفسير العياشي الجزء الأول ص300
58 - عن علي بن أبى حمزة قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن قول الله: ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ إلى قوله ﴿ إلى الكعبين﴾ فقال: صدق الله قلت:
جعلت فداك كيف يتوضأ؟ قال: مرتين مرتين، قلت: يمسح؟ قال: مرة مرة، قلت: من الماء مرة؟ قال: نعم، قلت: جعلت فداك فالقدمين؟ قال: اغسلهما غسلا.
تفسير العياشي الجزء الأول ص301
63 - عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم؟ فقال: أن عمار بن ياسر أتى النبي صلى الله عليه واله فقال أجنبت وليس معي ماء؟ فقال: كيف صنعت يا عمار؟ قال نزعت ثيابي ثم تمعكت على الصعيد؟ فقال: هكذا يصنع الحمار إنما قال الله: ﴿فامسحوا وجوهكم وأيديكم منه﴾ ثم وضع يديه جميعا على الصعيد ثم مسحها ثم مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه ثم دلك إحدى يديه بالأخرى على ظهر الكف بدأ باليمنى.
تفسير العياشي الجزء الأول ص302
73 - عن على بن أسباط عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: أن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة؟ قال: وكيف ذلك؟ قلت: جعلت فداك يزعمون إنه يحشر في جبلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فقال: لا لعمري ما ذاك كذاك، وما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصرا ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها أوحى الله إلى موسى أن يخرج عظام يوسف منها، فاستدل موسى على من يعرف موضع القبر فدل على امرأة عمياء زمنه فسألها موسى أن تدله عليه فأبت إلا على خصلتين يدعو الله فيذهب بزمانتها ويصيرها معه في الجنة في الدرجة التي هو فيها فأعظم ذلك موسي فأوحى الله إليه وما يعظم عليك من هذا؟ أعطها ما سألت، ففعل فوعدته طلوع القمر فحبس الله طلوع القمر حتى جاء موسى لموعده فأخرجته من النيل في سفط مرمر (من طين خ) فحمله موسى قال: ثم قال أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: لا تأكلوا في فخارها ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها، فإنه يورث الذلة ويذهب بالغيرة.
تفسير العياشي الجزء الأول ص304 - 305
81 - عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: ذكر ابن آدم القاتل قال: فقلت له ما حاله أمن أهل النار هو؟ فقال: سبحان الله، الله أعدل من ذلك أن يجمع عليه عقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة.
تفسير العياشي الجزء الأول ص311
83 - عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك أن الناس يزعمون أن آدم زوج ابنته من ابنه؟ فقال: أبو عبد الله: قد قال الناس في ذلك ولكن يا سليمان أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: لو علمت أن آدم زوج ابنته من ابنه لزوجت زينب من القاسم وما كنت لأرغب عن دين آدم.
تفسير العياشي الجزء الأول ص312
100 - عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: عدو علي عليه السلام هم المخلدون في النار، قال الله: وما هم بخارجين منها.
تفسير العياشي الجزء الأول ص317
101 - عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام وما هم بخارجين من النار قال: أعداء علي هم المخلدون في النار ابد الآبدين ودهر الداهرين.
تفسير العياشي الجزء الأول ص317 - 318
121 عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، ومن حكم في درهمين فأخطأ كفر.
تفسير العياشي الجزء الأول ص323
123 عن بعض أصحابه قال: سمعت عمارا يقول على منبر الكوفة: ثلاثة يشهدون على عثمان إنه كافر وأنا الرابع، وأنا أسمى الأربعة ثم قرأ هؤلاء الآيات في المائدة ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون.
تفسير العياشي الجزء الأول ص323
132 - عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: أن الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية، [ثم قال: ﴿ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾ قال: فاشهد أن زيدا قد حكم بحكم الجاهلية] يعنى في الفرائض.
تفسير العياشي الجزء الأول ص325
140 - عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن أحدهما قال: إنه لما نزلت هذه الآية ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾ شق ذلك على النبي صلى الله عليه واله وسلم وخشي أن يكذبه قريش، فأنزل الله ﴿يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك﴾ الآية فقام بذلك يوم غدير خم.
تفسير العياشي الجزء الأول ص328