تفسير العياشي: تحريف العقيدة وتحجيم التوحيد لصالح الأئمة
تفسير العياشي يُعد نموذجًا صارخًا لما يسمى بتفسيرات الشيعة التي تُسوّغ عقيدة الإمامة وتفرضها على القرآن والسنة. ففي هذا التفسير، تُحوَّل نصوص القرآن المبارك إلى أدوات تثبيت الولاية للأئمة واحتكار الهداية، ويُفسَّر كل أمر عام في النصوص على إنه متعلق بالأئمة فقط.
ويُظهر هذا التفسير المنحرف بوضوح تحريف المعاني الأصلية للقرآن، مثل تفسير آيات التوحيد، ويد الله، وفضل الله ورحمته، وآيات الأحكام، بما يخدم الهدف العقائدي للشيعة الإمامية. ويُظهر أيضًا ادعاءات التميز والفرقة بأن طاعة الأئمة واجبة وأن النجاة مقصورة على أتباعهم، بما يخرجهم من الإسلام الصحيح ويجعلهم فرقة ضالة.
هذا المقال يستعرض أبرز هذه التحريفات، ويبين كيف جرى إسقاط العقيدة الإسلامية الصحيحة لصالح سلسلة من الأحاديث الباطلة والروايات الملفقة.
روايات العياشي:
145 - عن هشام بن المشرقي عن أبي الحسن الخراساني عليه السلام قال: أن الله كما وصف نفسه أحد صمد نور، ثم قال:﴿بل يداه مبسوطتان﴾ فقلت له: أفله يدان هكذا - وأشرت بيدي إلى يده - لو كان هكذا كان مخلوقا.
تفسير العياشي الجزء الأول ص330
146 - عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ﴿قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم﴾ قال: فقال لي: كذا وقال بيده إلى عنقه ولكنه قال: قد فرغ من الأشياء، وفى رواية أخرى عند قولهم فرغ من الأمر.
تفسير العياشي الجزء الأول ص330
184 - عن أبى الصباح عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن النبيذ والخمر بمنزلة وأحدة هما؟ قال: لا أن النبيذ ليس بمنزلة الخمر، أن الله حرم الخمر قليلها وكثيرها كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، وحرم النبي صلى الله عليه واله من الأشربة المسكر، وما حرم رسول الله صلى عليه وآله فقد حرمه الله قلت: أرأيت رسول الله صلى الله عليه واله كيف كان يضرب في الخمر؟ فقال: كان يضرب بالنعال ويزيد كلما أتى بالشارب، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين، أشار بذلك علي عليه السلام على عمر.
تفسير العياشي الجزء الأول ص340
11 - عن هشام المشرقي قال: كتبت إلى أبى الحسن الخراساني عليه السلام رجل يسأل عن معان في التوحيد، قال: فقال لي: ما تقول: إذا قالوا لك أخبرنا عن الله شيء هو أم لا شيء؟ قال: فقلت: أن الله أثبت نفسه شيئا، فقال: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم﴾ لا أقول شيئا كالأشياء أو نقول أن الله جسم، فقال: وما الذي يضعف فيه من هذا أن الله جسم لا كالأجسام ولا يشبهه شيء من المخلوقين؟ قال: ثم قال: أن للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب، مذهب نفى، ومذهب تشبيه، ومذهب إثبات بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، ومذهب التشبيه لا يجوز، وذلك أن الله لا يشبهه شيء، والسبيل في ذلك الطريقة الثالثة، وذلك إنه مثبت لا يشبه شيء، وهو كما وصف نفسه أحد صمد نور.
تفسير العياشي الجزء الأول ص356
23 - عن أبى حمزة الثمالى عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ قال: لما تركوا ولاية على عليه السلام وقد أمروا بها﴿أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾ قال: نزلت في ولد العباس.
تفسير العياشي الجزء الأول ص360
24 - عن منصور بن يونس عن رجل عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ إلى قوله ﴿فإذا هم مبلسون﴾ قال: أخذ بني أمية بغتة، ويؤخذ بني العباس جهرة.
تفسير العياشي الجزء الأول ص360
25 - عن الفضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام من الورع من الناس؟ فقال الذي يتورع من محارم الله ويجتنب هؤلاء، وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه، وإذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقدر ﴿يقوى خ ل﴾ عليه فقد أحب أن يعصى الله، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة، ومن أحب بقاء الظالم فقد أحب أن يعصى الله، أن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين، فقال: ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾.
تفسير العياشي الجزء الأول ص360
32 - عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ قال: كان اسم أبيه آزر.
تفسير العياشي الجزء الأول ص362
40 - عن أبان بن عثمان عمن ذكره عنهم إنه كان من حديث إبراهيم عليه السلام إنه ولد في زمان نمرود بن كنعان، وكان قد ملك الأرض أربعة، مؤمنان وكافران، سليمان بن داود وذو القرنين، ونمرود بن كنعان وبخت نصر، وإنه قيل لنمرود: إنه يولد العام غلام يكون هلاككم وهلاك دينكم وهلاك أصنامكم على يديه، وإنه وضع القوابل على النساء، وأمر أن لا يولد هذه السنة ذكر إلا قتلوه، وأن إبراهيم عليه السلام حملته أمه في ظهرها، ولم تحمله في بطنها، وإنه لما وضعته أدخلته سربا ووضعت عليه غطاء، وإنه كان يشب شبا لا يشبه الصبيان، وكانت تعاهده، فخرج إبراهيم عليه السلام من السرب، فرأى الزهرة ولم ير كوكبا أحسن منها، فقال: هذا ربى، فلم يلبث أن طلع القمر فلما رآه هابه قال: هذا أعظم هذا ربى، فلما أفل قال: لا أحب الآفلين، فلما رأى النهار وطلعت الشمس، قال: هذا ربى هذا أكبر مما رأيت، فلما أفلت ﴿قال لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين﴾.
تفسير العياشي الجزء الأول ص365
41 - عن حجر قال أرسل العلا بن سيابة يسئل أبا عبد الله عليه السلام عن قول إبراهيم عليه السلام ﴿هذا ربى﴾ وإنه من قال هذا اليوم فهو عندنا مشرك، قال: لم يكن من إبراهيم شرك إنما كان في طلب ربه وهو من غيره شرك.
تفسير العياشي الجزء الأول ص365
87 - عن حمران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في ذبيحة الناصب واليهودي قال: لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله، أما سمعت قول الله ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾.
تفسير العياشي الجزء الأول ص375
92 - عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: ما انتصر الله من ظالم إلا بظالم وذلك قول الله ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون﴾.
تفسير العياشي الجزء الأول ص376
118 - عن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل، فقال: ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه واله يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير، وإنما نهاهم من أجل ظهرهم أن يفنوه وليس الحمير بحرام، وقال: قرأ هذه الآيات ﴿قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به﴾.
تفسير العياشي الجزء الأول ص382
120 - عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجري فقال: وما الجري؟ فنعته له، قال: فقال: ﴿لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه، ويكره كل شيء من البحر ليس فيه قشر، قال: قلت: وما القشر؟ قال: الذي مثل الورق، وليس هو بحرام إنما هو مكروه.
تفسير العياشي الجزء الأول ص383
144 - عن جابر الجعفي عن محمد بن علي عليه السلام قال: ما من أحد من هذه الأمة يدين بدين إبراهيم غيرنا وشيعتنا.
تفسير العياشي الجزء الأول ص388
146 - عن عمر بن أبي ميثم قال: سمعت الحسين بن على صلوات الله عليه يقول ما أحد على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا، وساير الناس منها براء.
تفسير العياشي الجزء الأول ص388