تفسير العياشي بين التحريف والغلو: الروايات الشيعية عن الأئمة والأنبياء

يُعد تفسير العياشي أحد المصادر الشيعية التي تُعرض القرآن لتفسيرات غريبة وموالية للأئمة، حيث يُحوَّل النص القرآني إلى أداة لإثبات الغلو في شخصيات محددة، وفرض ولائهم كشرط للنجاة والهداية. ويظهر في هذا التفسير تحريف معاني آيات القرآن، وإسناد أحداث عجيبة وخيالية للأنبياء، وتحويل أوامر عامة إلى نصوص مقصورة على الأئمة المعصومين.

ويكشف المقال عن نماذج عدة من الروايات في تفسير العياشي، مثل روايات عن آدم وموسى والنبي ﷺ والأئمة، تُظهر تحريفًا صارخًا للقرآن، وادعاءات بقدرة الأئمة على التدخل في ملك الموت والأحداث الكونية، وحصر النجاة في معرفة الأئمة والولاء لهم، وهو ما يناقض نصوص القرآن والسنة وإجماع الأمة. هذا المقال يسلط الضوء على هذه الانحرافات ليبين للقارئ حجم التزييف العقدي في بعض تفاسير الشيعة.

روايات العياشي:

2 - عن أبى جمعة رحمة بن صدقة قال: أتى رجل من بني أمية وكان زنديقا إلى جعفر بن محمد عليه السلام فقال له: قول الله في كتابه ﴿المص أي شيء أراد بهذا وأي شيء فيه من الحلال والحرام؟ وأي شيء في ذا مما ينتفع به الناس؟ قال: فأغلظ ذلك جعفر بن محمد عليه السلام فقال: أمسك ويحك؟ الألف وأحد، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، كم معك؟ فقال الرجل: مائة وإحدى وستون، فقال له جعفر بن محمد عليه السلام: إذا انقضت سنة إحدى وستين ومائة ينقضي ملك أصحابك، قال: فنظرنا فلما انقضت إحدى وستون ومائة يوم عاشوراء دخل المسودة الكوفة وذهب ملكهم.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص2 - 3

5 - عن داود بن فرقد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: أن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم، وكان في علم الله إنه ليس منهم، فاستخرج الله ما في نفسه بالحمية، فقال: خلقتني من نار وخلقته من طين.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص9

6 - عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الصراط الذي قال إبليس ﴿لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم الآية وهو على عليه السلام.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص9

8 - عن موسى بن محمد بن على عن أخيه أبى الحسن الثالث عليه السلام قال: الشجرة التي نهى الله آدم وزوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد، عهد إليهما أن لا ينظر إلى من فضل الله عليه وعلى خلايقه بعين الحسد، ولم يجد الله له عزما.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص9

10 - عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أن موسى سأل ربه أن يجمع بينه وبين أبيه آدم حيث عرج إلى السماء في أمر الصلاة ففعل، فقال له موسى: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأباح لك جنته، وأسكنك جواره، وكلمك قبلا ثم نهاك عن شجرة وأحدة فلم تصبر عنها حتى أهبطت إلى الأرض بسببها فلم تستطع أن تضبط نفسك عنها حتى أغراك إبليس فأطعته؟ فأنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك؟ فقال له آدم: ارفق بابيك أي بني محنة ما ﴿فيما خ ل لقي في أمر هذه الشجرة [يا بني] أن عدوى أتاني من وجه المكر والخديعة، فحلف لي بالله إنه في مشورته على لمن الناصحين، وذلك إنه قال لي مستنصحا: أنى لشأنك يا آدم لمغموم؟ قلت: وكيف؟ قال: قد كنت آنست بك وبقربك منى وأنت تخرج مما أنت فيه إلى ما ستكرهه، فقلت له: وما الحيلة؟ فقال أن الحيلة هو ذا هو معك، أفلا أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟ فكلا منها أنت وزوجك فتصيرا معي في الجنة أبدا من الخالدين وحلف لي بالله كاذبا إنه لمن الناصحين، ولم أظن يا موسى أن أحدا يحلف بالله كاذبا، فوثقت بيمينه، فهذا عذري فأخبرني يا بني هل تجد فيما أنزل الله إليك أن خطيئتي كائنة من قبل أن أخلق؟ قال له موسى: بدهر طويل، قال رسول الله صلى الله عليه وآله فحج آدم موسى قال ذلك ثلثا.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص10

40 - عن منصور بن يونس عن رجل عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: ﴿إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط نزلت في طلحة والزبير والجمل جملهم.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص17

44 - عن زاذان عن سلمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول لعلى أكثر من عشر مرات: يا على انك والأوصياء من بعدك أعراف بين الجنة والنار لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص18

49 - إبراهيم بن عبد الحميد عن أحدهما قال: أن أهل النار يموتون عطاشا، ويدخلون قبورهم عطاشا [ويحشرون عطاشا]، ويدخلون جهنم عطاشا، فيرفع [لهم] قراباتهم من الجنة، فيقولون: ﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص19

55 - عن يزيد بن ثابت قال: سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام أن يؤتى النساء في أدبارهن؟ فقال: سفلت سفل الله بك، أما سمعت الله يقول ﴿أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص22

68 - [عن محمد بن علي عن أبي عبد الله أنبأني] عن سليمان عن الرضا عليه السلام في قوله: ﴿لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك قال: الرجز هو الثلج، ثم قال: خراسان بلاد رجز.

تفسير العياشي الجزء الثاني ص25

74 عن أبى بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أن موسى بن عمران عليه السلام لما سأل ربه النظر إليه وعده الله أن يقعد في موضع ثم أمر الملائكة أن تمر عليه موكبا مَوكبا بالبرق والرعد والريح والصواعق، فكلما مر به موكب من المواكب ارتعدت فرائصه فيرفع رأسه فيسأل أفيكم ربى؟ فيجاب هو آت وقد سألت عظيما يابن عمران.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص27

76 - وفى رواية أخرى أن النار أحاطت بموسى لئلا يهرب لهول ما رأى وقال: لما خر موسى صعقا مات فلما أن رد الله روحه أفاق فقال: سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص27

96 - عن هارون بن عبيد رفعه إلى أحدهم قال: جاء قوم إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وقالوا له: يا أمير المؤمنين أن هذه الجراري تباع في أسواقنا، قال: فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ضاحكا ثم قال: قوموا لأريكم عجبا ولا تقولوا في وصيكم إلا خيرا، فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة وتكلم بكلمات، فإذا بجرية رافعة رأسها، فاتحة فاها، فقال له أمير المؤمنين: من أنت؟ الويل لك ولقومك! فقالت: نحن من أهل القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يقول الله في كتابه: ﴿إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا الآية فعرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها فمسخنا الله، فبعضنا في البر وبعضنا في البحر، فأما الذين في البحر فنحن الجراري، وأما الذين في البر فالضب واليربوع قال: ثم التفت أمير المؤمنين عليه السلام إلينا فقال: أسمعتم مقالتها؟ قلنا: اللهم نعم، قال: والذي بعث محمدا بالنبوة لتحيض كما تحيض نساؤكم.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص35

100 - عن اسحق بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أيضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة؟ قال: لا بأس أن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين كانهم موتى فأنزل الله على نبيه عليه السلام خذ ما آتيتك بقوة، فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد وقوة، ثم ذكرها في طلب الرزق، فإذا طلبت الرزق فاطلبه بقوة.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص36 – 37