تحريف تفسير العياشي: الإمامة والولاية في الروايات الشيعية بين الغلو والاختلاق
تُظهر روايات تفسير العياشي كيف يقوم بعض الشيعة بتحويل النصوص القرآنية إلى أدوات لإثبات الغلو في الأئمة واحتكار الهداية والفضل الإلهي لهم، وهو ما يمثل انحرافًا عن جوهر الإسلام وتعاليم القرآن والسنة. في هذه الروايات، تُنسب للأئمة معجزات خارقة وتفسيرات خاصة تجعل ولاءهم شرطًا للنجاة، وتربط الطاعة والرضا الإلهي بحصر معرفة الله فيهم وحدهم، وهو ما يخالف المبادئ القرآنية التي تؤكد شمولية الهداية والرحمة لكل المؤمنين.
يعرض المقال أمثلة عدة من تفسير العياشي، مثل الانتقال الإمامي من ولد الحسن إلى ولد الحسين، والتفسير الباطني للآيات، وحصر النجاة والولاية في الأئمة، والتدخلات الغيبية لهم في حياة الأنبياء والمؤمنين. كما يوضح المقال كيف تُحوَّل مفاهيم عامة كالاستغفار والصدقات والعبادة إلى أدوات لتأكيد ولاية الأئمة، وهو ما يجعل هذه الروايات بعيدة عن الدين الصحيح.
روايات العياشي:
87 - عن أبى عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له أخبرني عن خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين كيف ذلك وما الحجة فيه؟ قال: لما حضر الحسين ما حضره من أمر الله لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه ولا يوصى بها فيهم، يقول الله: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ فكان ولده أقرب رحما إليه من ولد أخيه، وكانوا أولى بالإمامة وأخرجت هذه الآية ولد الحسن منها، فصارت الإمامة إلى الحسين، وحكمت بها الآية لهم فهي فيهم إلى يوم القيمة.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص72
84 - عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: نزلت هذه الآية: ﴿ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب﴾ إلى قوله: ﴿نعذب طائفة﴾ قال: قلت لابي جعفر عليه السلام تفسير هذه الآية؟ قال: تفسيرها والله ما نزلت آية قط إلا ولها تفسير ثم قال: نعم نزلت في التيمى والعدوى والعشرة معهما إنهم اجتمعوا اثنا عشر، فكمنوا لرسول الله صلى الله عليه واله في العقبة وائتمروا بينهم ليقتلوه، فقال بعضهم لبعض: أن فطن نقول انما كنا نخوض ونلعب، وان لم يفطن لنقتلنه، فانزل الله هذه الاية ﴿ولئن سئلتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب﴾ فقال الله لنبيه ﴿قل أبالله وآياته ورسوله﴾ يعنى محمدا صلى الله عليه وآله ﴿كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم أن نعف عن طائفة منكم﴾ يعنى عليا أن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر ويلعن غيرهما فذلك قوله تعالى: ﴿ان نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة﴾.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص95
86 - عن أبى معمر السعدى ﴿السعدانى خ﴾ قال: قال علي عليه السلام: في قول الله ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ فإنما يعنى إنهم نسوا الله في دار الدنيا فلم يعملوا له بالطاعة، ولم يؤمنوا به وبرسوله، فنسيهم في الآخرة، أي لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا فصاروا منسيين من الخير.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص96
92 - عن العباس بن هلال عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: أن الله تعالى قال لمحمد صلى الله عليه واله: ﴿ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ فاستغفر لهم مائة مرة ليغفر لهم فأنزل الله: ﴿سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم﴾ وقال: ﴿ولا تصل على أحد مهنم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾ فلم يستغفر لهم بعد ذلك ولم يقم على قبر أحد منهم.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص100 - 101
94 - عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: أن النبي صلى الله عليه واله قال لابن عبد الله بن أبى إذا فرغت من أبيك فأعلمني، وكان قد توفى فأتاه فأعلمه فأخذ رسول الله عليه وآله السلام نعليه للقيام فقال له عمر: أليس قد قال الله: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾؟ فقال له: ويحك - أو ويلك - إنما أقول اللهم املا قبره نارا واملا جوفه نارا واصله يوم القيمة نارا.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص101
104 - عن أبى عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليه السلام قال: أن الله عزوجل سبق بين المؤمنين كما سبق بين الخيل يوم الرهان، قلت: أخبرني عما ندب الله المؤمن من الاستباق إلى الايمان قال: قول الله: ﴿سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله﴾ وقال: ﴿السابقون السابقون اولئك المقربون﴾ وقال: ﴿السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه﴾ فبدأ بالمهاجرين الاولين على درجة سبقهم ثم ثنى بالأنصار ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم ومنازلهم عنده.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص105
117 - عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليه إذا أعطى السائل قبل يد السائل فقيل له: لم تفعل ذلك؟ قال: لأنها تقع في يد الله قبل يد العبد، وقال: ليس من شيء إلا وكل به ملك إلا الصدقة فإنها تقع في يد الله، قال الفضل: أظنه يقبل الخبز أو الدرهم.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص108
118 - عن مالك بن عطية عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال على بن الحسين صلوات الله عليه: ضمنت على ربى أن الصدقة لا تقع في يد العبد حتى تقع في يد الرب وهو قوله: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص108
130 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾ قال: هم قوم مشركون، فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين، ثم إنهم دخلوا في الإسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك، ولم يؤمنوا فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة، ولم يكفروا فتجب لهم النار، فهم على تلك الحال مرجون لأمر الله، قال حمران: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستضعفين، قال: هم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار وهم المرجون لأمر الله.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص110
155 - عن أبى حمزة الثمالى قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا حمزة إنما يعبد الله من عرف الله فأما من لا يعرف الله كأنما يعبد غيره هكذا ضالا قلت: أصلحك الله وما معرفة الله؟ قال: يصدق الله ويصدق محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله في موالاة علي والإتمام به، وبأئمة الهدى من بعده والبراءة إلى الله من عدوهم، وكذلك عرفان الله، قال: قلت: أصلحك الله أي شيء إذا عملته أنا استكملت حقيقة الإيمان؟ قال: توالى أولياء الله، وتعادى أعداء الله، وتكون مع الصادقين كما أمرك الله، قال: قلت: ومن أولياء الله ومن أعداء الله؟ فقال: أولياء الله محمد رسول الله وعلي والحسن والحسين وعلى بن الحسين، ثم انتهى الأمر إلينا ثم ابني جعفر، وأومأ إلى جعفر وهو جالس فمن والى هؤلاء فقد والى الله وكان مع الصادقين كما أمره الله، قلت: ومن أعداء الله أصلحك الله؟ قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت من هم؟ قال: أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان بدينهم فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص116
156 - وروى المعلى بن خنيس عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله: ﴿كونوا مع الصادقين﴾ بطاعتهم.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص117
وصلت 117
165 - عن أسباط بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام قال خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل مع الأئمة يفقههم وهو من الملكوت.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص317
166 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل بهذه الآيات هكذا ﴿فأبى أكثر الناس ولاية على إلا كفورا﴾.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص317
180 - عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الآية في قول الله ﴿ولا تجهر بصلوتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ قال: لا تجهر بولاية على فهو الصلاة، ولا بما أكرمته به حتى أمرك به، وذلك قوله: ﴿ولا تجهر بصلوتك﴾ وأما قوله ﴿ولا تخافت بها﴾ فإنه يقول: ولا تكتم ذلك عليا يقول: أعلمه ما أكرمته به فأما قوله: ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ يقول: تسئلنى أن آذن ذلك أن تجهر بأمر على بولايته، فآذن له بإظهار ذلك يوم غدير خم، فهو قوله يومئذ، اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.
تفسير العياشي الجزء الثاني ص319 – 320