تحريف تفسير العياشي: الإمامة والولاية في الروايات الشيعية بين الغلو والاختلاق (2)

تُظهر روايات تفسير العياشي كيف يقوم بعض الشيعة بتحويل النصوص القرآنية إلى أدوات لإثبات الغلو في الأئمة واحتكار الهداية والفضل الإلهي لهم، وهو ما يمثل انحرافًا عن جوهر الإسلام وتعاليم القرآن والسنة. في هذه الروايات، تُنسب للأئمة معجزات خارقة وتفسيرات خاصة تجعل ولاءهم شرطًا للنجاة، وتربط الطاعة والرضا الإلهي بحصر معرفة الله فيهم وحدهم، وهو ما يخالف المبادئ القرآنية التي تؤكد شمولية الهداية والرحمة لكل المؤمنين.

يعرض المقال أمثلة عدة من تفسير العياشي، مثل الانتقال الإمامي من ولد الحسن إلى ولد الحسين، والتفسير الباطني للآيات، وحصر النجاة والولاية في الأئمة، والتدخلات الغيبية لهم في حياة الأنبياء والمؤمنين. كما يوضح المقال كيف تُحوَّل مفاهيم عامة كالاستغفار والصدقات والعبادة إلى أدوات لتأكيد ولاية الأئمة، وهو ما يجعل هذه الروايات بعيدة عن الدين الصحيح.

روايات العياشي:

14 - عن عبد الله بن ميمون عن أبى عبد الله (عليه السلام) عن أبيه على بن أبي طالب صلوات الله عليه قال: إذا حلف الرجل بالله فله ثنياها إلى أربعين يوما وذلك أن قوما من اليهود سألوا النبي (صلى الله عليه وسلم) عن شيء، فقال: ائتوني غدا ولم يستثن حتى أخبركم فاحتبس عنه جبرئيل (عليه السلام) أربعين يوما ثم أتاه، وقال: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص324

30 - وعنه (عليه السلام) في قول الله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض قال: تبدل خبزة بيضاء نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب، قال له قائل: إنهم يومئذ لفي شغل عن الأكل والشرب، فقال له: ابن آدم خلق أجوف لابد له من الطعام والشراب، أهم اشد شغلا أم من في النار قد استغاثوا؟ قال الله: ﴿وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص327

39 - عن محمد بن مروان عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله: ﴿ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا قال: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام، فأنزل الله ﴿وما كنت متخذ المضلين عضدا يعنيهما.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص328 - 329

 

73 - عن أبي الطفيل قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: أن ذا القرنين لم يكن نبيا ولا رسولا ولكن كان عبدا أحب الله فأحبه وناصح الله فنصحه، دعا قومه فضربوه على أحد قرنيه فقتلوه، ثم بعثه الله فضربوه على قرنه الآخر فقتلوه.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص340

76 - عن ابن الورقاء قال: سألت أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذي القرنين ما كان قرناه؟ فقال: لعلك تحسب كان قرنيه ذهبا أو فضة، وكان نبيا بعثه إلى أناس فدعاهم إلى الله والى الخير، فقام رجل منهم فضرب قرنه الأيسر فمات، ثم بعثه فأحياه وبعثه إلى الناس فقام رجل فضرب قرنه الأيمن فمات فسماه الله ذا القرنين.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص340

81 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان اسم ذو القرنين عياش، وكان أول الملوك من الأنبياء، وكان بعد نوح، وكان ذو القرنين قد ملك ما بين المشرق والمغرب.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص350

85 - عن جابر عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ﴿اجعل بينكم وبينهم ردما قال: التقية ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا قال: هو التقية.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص351

86 - عن المفضل قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله ﴿اجعل بينكم وبينهم ردما قال: التقية ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا قال ما استطاعوا له نقبا إذا عمل بالتقية لم يقدروا في ذلك على حيلة، وهو الحصن الحصين وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا، قال: وسألته عن قوله: ﴿فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء قال: رفع التقية عند الكشف فينتقم من أعداء الله.

 تفسير العياشي الجزء الثاني ص351