الصلاة إلى القبر وإستدبار القبلة
جعل الله تعالى الكعبةَ المشرفة قبلةً للمسلمين، وأمر بالتوجّه إليها في الصلاة أمرًا قطعيًا لا يقبل التبديل ولا الاجتهاد، فقال سبحانه: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، وجعل استقبال القبلة شرطًا من شروط صحة الصلاة، ومظهرًا من أعظم مظاهر توحيد الله وتعظيم شعائره.
غير أن المتأمل في كتب الفقه المعتمدة عند الشيعة الإمامية، بوصفهم فرقة ضالّة، يفاجأ بنصوص صريحة تجيز – بل تستحب – الصلاة إلى القبور، واستقبال وجه صاحب القبر، واستدبار القبلة حال الزيارة، بل وتقرّ الرخصة في أداء الصلاة إلى القبر مباشرة، وإن عُدّ ذلك عند بعضهم “غير مستحسن” لا محرمًا.
وتزداد خطورة هذه النصوص حين لا تأتي في كتب شاذة أو مهجورة، بل تَرِد في مصادر معتمدة عندهم، كـ الدروس للشهيد الأول، والحدائق الناضرة للمحقق البحراني، وبحار الأنوار للمجلسي، وهي كتب يُرجع إليها في تقرير الأحكام والآداب الدينية.
إن هذه الممارسات تطرح إشكالًا عقديًا خطيرًا، لا يتعلق بمجرد آداب زيارة، بل يمسّ أصل تعظيم القبلة، وحدود العبادة، والفارق بين التوجه إلى الله، والتوجه إلى المخلوق، حيًا كان أو ميتًا. كما تكشف عن تحوّل القبور عند هذه الفرقة من مواضع اعتبار واتعاظ، إلى جهات يُتوجَّه إليها بالبدن، وتُصرف عندها الصلاة والدعاء، على خلاف صريح القرآن وهدي النبي ﷺ.
ومن هنا يأتي هذا المقال لعرض هذه النصوص الشيعية عرضًا توثيقيًا أمينًا، ثم بيان ما تتضمنه من مخالفة ظاهرة للتوحيد، وانحراف خطير في باب العبادة، دون تحريف ولا تحميل، بل من كتبهم وبألفاظ علمائهم.
وللزيارة آداب:
أحدها: الغسل قبل دخول المشهد والكون على طهارة فلو أحدث أعاد الغسل قاله المفيد وإتيإنه بخضوع وخشوع في ثياب طاهرة نظيفة جدد.
وثانيها: الوقوف على بابه والدعاء والاستئذان بالمأثور فإن وجد خشوعا ورقة دخل وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة لأن الغرض الأهم حضور القلب لتلقي الرحمة النازلة من الرب فإذا دخل قدم رجله اليمنى وإذا خرج فباليسرى.
وثالثها: الوقوف على الضريح ملاصقا له أو غير ملاصق وتوهم أن البعد أدب وهم فقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله.
ورابعها: استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة ويدعو متضرعا ثم يضع عليه خده الأيسر ويدعو سائلا من الله تعالى بحقه وبحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ويبالغ في الدعاء والالحاح ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس ثم يستقبل القبلة ويدعو.
وخامسها: الزيارة بالمأثور ويكفي السلام والحضور.
وسادسها: صلاة ركعتي الزيارة عند الفراغ فإن كان زائرا للنبي صلى الله عليه وآله ففي الروضة وإن كان لأحد الأئمة ع فعند رأسه ولو صلاهما بمسجد المكان جاز ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ولو استدبر القبر وصلى جاز وإن كان غير مستحسن إلا مع البعد.
* الشهيد الأول: شمس الدين محمد بن مكي العاملي سنة
الدروس للشهيد الأول (786 هـ) الجزء2 صفحة22
أقول: وقد قدمنا في المطلب الأول جملة من الأخبار الدالة على فضل زيارة النبي (صلى الله عليه وآله) وزيارة الأئمة (ع) ولا سيما بعد الحج أحياء وأمواتا وينبغي أن يعلم أن للزيارة آدابا " وقد ذكر شيخنا الشهيد في الدروس جملة من ذلك لا بأس بنقلها في المقام قال (نور الله تعالى مرقده).
وللزيارة آداب:
أحدها: الغسل قبل دخول المشهد والكون على طهارة فلو أحدث أعاد الغسل قال المفيد رحمه الله: واتيإنه بخضوع وخشوع في ثياب طاهرة جدد نظيفة.
وثانيها: الوقوف على بابه والاستيذان والدعاء بالمأثور فإن وجد خشوعا " وخضوعا " دخل وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة لأن الغرض الأهم حضور القلب لتلقي الرحمة النازلة من الرب فإذا دخل قدم رجله اليمنى وإذا خرج قدم اليسرى.
وثالثها: - الوقوف على الضريح ملاصقا له أو غير ملاصق وتوهم أن البعد أدب وهم فقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله.
ورابعها: استقبال - وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة ويدعو متضرعا " ثم يضع خده الأيسر ويدعو سائلا من الله تعالى بحقه وبحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ويبالغ في الدعاء والإلحاح ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس ثم يستقبل القبلة ويدعو.
وخامسها: الزيارة بالمأثور ويكفي السلام والحضور.
وسادسها: صلاة ركعتي الزيارة عند الفراغ فإن كان زائرا " للنبي (صلى الله عليه وآله) ففي الروضة وإن كان لأحد الأئمة (ع) فعند رأسه ولو صلاهما بمسجد المكان جاز ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ولو استدبر القبر وصلى جاز وإن كان غير مستحسن إلا مع البعد...
الحدائق الناضرة للمحقق البحراني (1186 هـ) الجزء17 صفحة421
قال الشهيد رحمة الله عليه في الدروس: للزيارة آداب:
(أحدها) الغسل قبل دخول المشهد والكون على طهارة فلو أحدث أعاد الغسل قاله المفيد ره وإتيإنه بخضوع وخشوع في ثياب طاهرة نظيفة جدد.
(وثانيها) الوقوف على بابه والدعاء والاستيذان بالمأثور فان وجد خشوعا ورقة دخل وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة لان الغرض الأهم حضور القلب ليلقى الرحمة النازلة من الرب فإذا دخل قدم رجله اليمنى وإذا خرج فباليسرى.
(وثالثها) الوقوف على الضريح ملاصقا له أو غير ملاصق وتوهم أن البعد أدب وهم فقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله.
(ورابعها) استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة ويدعو متضرعا ثم يضع خده الأيسر ويدعو سائلا من الله تعالى بحقه وحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ويبالغ في الدعاء والالحاح ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس ثم يستقبل القبلة ويدعو.
(وخامسها) الزيارة بالمأثور ويكفي السلام (والحضور).
(وسادسها) صلاة ركعتين للز26يارة عند الفراغ فإن كان زائرا للنبي صلى الله عليه وآله ففي الروضة وإن كان لأحد الأئمة صلى الله عليهم فعند رأسه ولو صلاهما بمسجد المكان جاز ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ولو استدبر القبلة وصلى جاز وإن كان غير مستحسن إلا مع البعد
بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء97 صفحة134