انتشرت بين أتباع الشيعة روايات تتغنى بمكانة مدينة كربلاء وتصفها بأفضلية تفوق الكعبة المشرفة، بل وتزعم أنها أطهر بقاع الأرض، وأعظمها حرمة، ومحل نزول الملائكة ووقوف المؤمنين، وتصفها بأنها البقعة المباركة التي ارتبطت بمريم وعيسى عليهما السلام، وبمواضع معجزة موسى، وبفضائل مرتبطة بالظهور المزعوم للقائم المهدي عليهم السلام. هذه المزاعم تُروى في كتبهم المختلفة مثل مختصر بصائر الدرجات للحسن الحلي وبحار الأنوار للمجلسي وإلزام الناصب للحائري ومستدرك سفينة البحار للشاهرودي.

الموضوع يكشف عن شبهة واضحة في تقديسهم لكربلاء، إذ يُفترض أن الكعبة، المشرفة على مستوى العالم الإسلامي، تفخر عليها كربلاء بمكانة أسطورية، وهو إنكار لمقام البيت الحرام ورفع لمنزلة مكان مرتبط بقتل الحسين على إنه أفضل بقعة على الأرض، وهذا يُعد من الغلو الشديد الذي وقع فيه الشيعة، وهو ما ينافي النصوص القرآنية والسنة النبوية الصحيحة التي لم تصف أي بقعة على الأرض بهذا الشكل، ولا تشرّع أن تُفوق الكعبة المشرفة في الفضل.

كربلاء أفضل من الكعبة:

وقال عن الكوفة لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها وليبلغن مجالة فرس منها الفي درهم اي والله وليودن أكثر الناس إنه اشترى شبرا من ارض السبع بشبر من ذهب والسبع خطة من خطط همدان ولتصيرن الكوفة أربعة وخمسين ميلاد وليجاورن قصورها كربلاء وليصيرن الله كربلاء معقلا ومقاما تختلف فيها الملائكة والمؤمنون وليكونن لها شان عظيم وليكونن فيها من البركات ما لو وقف مؤمن ودعا ربه بدعوة لا عطاه بدعوته الواحدة مثل تلك الدنيا الف مرة ثم تنفس أبو عبد الله ع وقال: يا مفضل أن بقاع الأرض تفاخرت ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء فأوحى الله إليها أن اسكني كعبة البيت الحرام ولا تفتخري على كربلاء فإنها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة وانها الربوة التي آوت إليها مريم والمسيح ع وفيها غسلت مريم عيسى ع واغتسلت من ولادتها وانها خير بقعة عرج رسول الله "ص" منها وقت غيبته وليكونن لشيعتنا فيها حياة إلى ظهور قائمنا "ع" .

مختصر بصائر الدرجات للحسن بن سليمان الحلي (ق 9 هـ) صفحة185

قال المفضل:

 يا مولاي كل المؤمنين يكونون بالكوفة؟ قال: إي والله لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها وليبلغن مجالة فرس منها ألفي درهم وليودن أكثر الناس إنه اشترى شبرا من أرض السبع بشبر من ذهب والسبع خطة من خطط همدان وليصيرن الكوفة أربعة وخمسين ميلا وليجاورن قصورها كربلاء وليصيرن الله كربلاء معقلا ومقاما تختلف فيه الملائكة والمؤمنون وليكونن لها شأن من الشأن وليكونن فيها من البركات ما لو وقف مؤمن ودعا ربه بدعوة لأعطاه الله بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا ألف مرة . ثم تنفس أبو عبد الله ع وقال: يا مفضل أن بقاع الأرض تفاخرت: ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء فأوحى الله إليها أن اسكتي كعبة البيت الحرام ولا تفتخري على كربلاء فإنها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة وإنها الربوة التي أويت إليها مريم والمسيح وإنها الدالية التي غسل فيها رأس الحسين ع وفيها غسلت مريم عيسى ع واغتسلت من ولادتها وإنها خير بقعة عرج رسول الله صلى الله عليه وآله منها وقت غيبته وليكونن لشيعتنا فيها خيرة إلى ظهور قائمنا ع .

بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء53 صفحة11 باب 28 ما يكون عند ظهوره

قال (ع): إي والله لا يبقى إلا كان أو حواليها وليبلغن مجالة فرس منها ألفي درهم إي والله ليودن أكثر الناس إنه اشترى شبرا من أرض السبع بشبر من ذهب والسبع خطة من خطط همدان وليصيرن الكوفة أربعة وخمسين ميلا وليجاورن قصورها قصور كربلاء وليصيرن الله كربلاء معقلا ومقاما تختلف فيه الملائكة والمؤمنون وليكونن لها شأن من الشأن وليكونن فيها من البركات ما لو وقف مؤمن ودعا ربه بدعوة لأعطاه الله بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا ألف مرة ثم تنفس أبو عبد الله (ع) وقال: يا مفضل أن بقاع الأرض تفاخرت ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء فأوحى الله إليها أن اسكتي كعبة الحرام ولا تفتخري على كربلاء فإنها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة وإنها الربوة التي أويت إليها مريم والمسيح إنها الدالية التي غسل فيها رأس الحسين (ع) وفيها غسلت مريم أو عيسى واغتسلت من ولادتها وإنها خير بقعة عرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منها وقت غيبته وليكونن لشيعتنا فيها حيرة إلى ظهور قائمنا

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب للحائري (1333 هـ) الجزء2 صفحة227

كامل الزيارة:

 عن مولانا السجاد ع في حديث أم أيمن وما أخبر رسول الله عن شهادة ولده الحسين (ع) بأرض تدعى كربلاء قال: وهي أطهر بقاع الأرض وأعظمها حرمة وأنها لمن بطحاء الجنة - الخ وفي الرواية المفصلة المنقولة عن المفضل في وصف ما يكون عند الظهور: ثم تنفس أبو عبد الله (ع) وقال: يا مفضل أن بقاع الأرض تفاخرت ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء فأوحى الله إليها أن اسكتي كعبة البيت الحرام ولا تفتخري على كربلاء فإنها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة وأنها الربوة التي أويت إليها مريم والمسيح وأنها الدالية التي غسل فيها رأس الحسين (ع) وفيها غسلت مريم عيسى واغتسلت من ولادتها وأنها خير بقعة عرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) منها وقت غيبته وليكونن لشيعتنا فيها خيرة إلى ظهور قائمنا (ع) – الخ...

مستدرك سفينة البحار للشاهرودي (1405 هـ) الجزء9 صفحة87