صحائف الأعمال تُعرض على المهدي: قراءة نقدية لعقيدة العرض على الغائب في الفكر الشيعي
الإيمان باليوم الآخر وما يتعلّق به من الحساب والجزاء من أصول العقيدة الإسلامية التي جاءت نصوصها واضحة محكمة، حيث قرر القرآن الكريم أن صحائف الأعمال تُعرض على الله وحده، وأن الحساب بيده سبحإنه لا يشاركه فيه أحد، قال تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾،
وقال: ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾.
غير أن المتأمل في الموروث العقدي عند الشيعة الإمامية يجد مقولات غيبية خطيرة أُدخلت في باب الإيمان بالغيب، من بينها الاعتقاد بأن صحائف أعمال العباد تُعرض على الإمام الغائب (المهدي) مرات متعددة في الأسبوع، قبل عرضها على الله تعالى، وهو ما يتجاوز حدود النصوص الشرعية، ويفتح بابًا لإشراك غير الله في خصائص الربوبية والعلم بالغيب.
وتكشف الوثائق والنصوص المتداولة في الفكر الشيعي أن هذه العقيدة ليست مجرد موعظة أخلاقية، بل تصور عقدي متكامل يُرسّخ مركزية الإمام الغائب، ويمنحه دورًا غيبيًا لا دليل عليه من القرآن ولا من السنة الصحيحة، وإنما بُني على روايات موضوعة أو مؤوّلة تخدم فكرة الإمامة المطلقة.
في هذا المقال نسلّط الضوء على عقيدة عرض صحائف الأعمال على المهدي، ونحلّل أبعادها العقدية، ونبيّن تعارضها مع أصول التوحيد، ومع النصوص القطعية التي قررت أن الحساب والعرض إنما يكونان بين يدي الله وحده.
----------------------------------------
نص الوثيقة:
-----------------------------------------
من كتاب المعاد في نظر الإمام الخميني لجنة إحياء تراث الخميني صــ368
عرض صحائف الأعمال على صاحب الزمان:
بمقدورنا تشخيص واقع صحائف اعمالنا قبل إرسالها إلى محضر الرب تعالى وقبل عرضها على صاحب الزمان - سلام الله عليه...
٧٩/٨/٤
ان صحائف اعمالنا تعرض على الإمام صاحب الزمان (سلام الله عليه) مرتين في الاسبوع - بحسب الرواية.
٧٩/٧/٣
