تكفير الشيعة لكل الطوائف

تُعدّ مسألة الإمامة من أعظم أصول الاعتقاد في المذهب الإمامي الاثني عشري، إذ لا يُنظر إليها باعتبارها قضية سياسية أو تاريخية فحسب، بل تُدرج ضمن أصول الدين التي ينبني عليها الإيمان والكفر، والنجاة والهلاك. ومن هنا نشأ خلاف عميق بين الإمامية وسائر الطوائف الإسلامية حول منزلة من لم يعتقد بإمامة الأئمة الاثني عشر أو لم يُسلّم بولايتهم على النحو الذي تقرره مصادرهم العقدية والحديثية.

ويهدف هذا المقال إلى تتبع النصوص الواردة في كتب الإمامية المعتمدة – مثل التفاسير والكتب الحديثية والعقدية – في بيان حكم من جحد الإمامة أو نسب الشرعية الدينية لغير الأئمة عندهم، وبيان ما تقرره تلك النصوص من توصيفات عقدية كالكفر والشرك والخلود في النار. ولا يسعى المقال إلى تقرير صحة هذه الأحكام أو تبنيها، وإنما يعرضها عرضًا توثيقيًا تحليليًا من مصادرها الأصلية، لإبراز التصور العقدي السائد في هذه المسألة داخل التراث الإمامي.

كما يناقش المقال دلالة هذه النصوص على موقف الإمامية من بقية الطوائف الإسلامية، وخاصة من يثبت الإسلام بالشهادتين والعبادات الظاهرة، لكنه لا يعتقد بعقيدة الإمامة، ويبين الإشكال العقدي الناتج عن الجمع بين الاعتراف الظاهري بالإسلام والحكم الأخروي بالكفر أو الخلود في النار.

تكفير غير الإمامية:

تفسير العياشي (320 هـ) الجزء1 صفحة178

64- عن علي بن ميمون الصايغ أبى الأكراد عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله ع يقول: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم من ادعى إمامة من الله ليست له ومن جحد إماما من الله ومن قال: أن لفلان وفلان في الإسلام نصيبا

تفسير العياشي (320 هـ) الجزء1 صفحة178

65 - عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين ع قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيمة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم: من جحد إماما من الله أو ادعى إماما من غير الله أو زعم أن لفلان وفلان في الإسلام نصيبا

الكافي للكليني (329 هـ) الجزء 1 صفحة 187

باب معرفة الإمام والرد إليه

11 - علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن أبي سلمة عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول: نحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسع الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا من عرفنا كان مؤمنا ومن أنكرنا كان كافرا ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء.

الكافي للكليني (329 هـ) الجزء 1 صفحة 180

باب معرفة الإمام والرد إليه

2 - الحسين عن معلى عن الحسن بن علي عن أحمد بن عائذ عن أبيه عن ابن اذينة قال: حدثنا غير واحد، عن أحدهما (ع) إنه قال: لا يكون العبد مؤمنا حتى يعرف الله ورسوله والأئمة كلهم وإمام زمإنه ويرد إليه ويسلم له ثم قال: كيف يعرف الآخر وهو يجهل الأول؟!

4 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن داود الحمار عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ع قال: سمعته يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له ومن جحد إماما من الله ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا.

كتاب الكافي للكليني (329 هـ) الجزء1 صفحة373

من ادعى الإمامة وليس لها بأهل

12 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أبي داود المسترق عن علي ابن ميمون عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله ع يقول: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له ومن جحد إماما من الله ومن زعم أن لهما في السلام نصيبا.

كتاب الكافي للكليني (329 هـ) الجزء1 صفحة374

من ادعى الإمامة وليس لها بأهل

3- وحدثنا محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أبي داود المسترق عن علي بن ميمون الصائغ عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى من الله إمامة ليست له ومن جحد إماما من الله ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا..

كتاب الغيبة للنعماني (360 هـ) ص 112

باب 5: ما روى فيمن ادعى الإمامة ومن زعم إنه إمام وليس بإمام

3- وبالإسناد الأول عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: "قلت له: أرأيت من جحد إماما منكم ما حاله؟ فقال: من جحد إماما من الله وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الإسلام لأن الإمام من الله ودينه من دين الله ومن برئ من دين الله فدمه مباح في تلك الحال إلا أن يرجع أو يتوب إلى الله تعالى مما قاله "

كتاب الغيبة للنعماني (360 هـ) صفحة129

 باب 7 ما روى فيمن شك في واحد من الأئمة

506/15 - حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن قتيبة بن سعيد عن عمرو بن غزوان عن أبي مسلم قال: خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة (رضي الله عنها) فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري فسمعت الحسن وهو يقول: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته فقالت له: وعليك السلام من أنت يا بني؟ فقال: أنا الحسن البصري فقالت: فيما جئت يا حسن؟ فقال لها: جئت لتحدثيني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب (ع) فقالت: أم سلمة: والله لأحدثنك بحديث سمعته أذناي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلا فصمتا ورأته عيناي وإلا فعميتا ووعاه قلبي وإلا فطبع الله عليه وأخرس لساني أن لم أكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي ابن أبي طالب (ع): يا علي ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جأحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن.

كتاب الأمالي للصدوق (381 هـ) صفحة392

(34863) 1 محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) - في حديث - قال: ومن جحد نبيا مرسلا نبوته وكذبه فدمه مباح قال: فقلت: أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله؟ فقال: من جحد إماما من الله وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الإسلام لأن الإمام من الله ودينه من دين الله ومن برئ من دين الله فهو كافر ودمه مباح في تلك الحال إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال وقال: ومن فتك بمؤمن يريد نفسه وماله فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال.

وسائل الشيعة لحر العاملي (1104 هـ) ج28 ص323

باب 1 أن المرتد عن فطرة قتله مباح لكل من سمعه

(34943) 40 سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن أحمد بن محمد بن مطهر قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد (ع) يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى (ع) فكتب: لا تترحم على عمك وتبرأ منه أنا إلى الله منه برئ فلا تتولهم ولا تعد مرضاهم ولا تشهد جنائزهم ولا تصل على أحد منهم مات أبدا من جحد إماما من الله أو زاد إماما ليست إمامته من الله كامن قال: " أن الله ثالث ثلاثة " أن الجأحد أمر آخرنا جأحد أمر أولنا

وسائل الشيعة لحر العاملي (1104 هـ) ج28 ص349 باب 1 أن المرتد عن فطرة قتله مباح لكل من سمعه

(34937) 34 وعن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى عن أبي داود المسترق عن علي بن ميمون عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له ومن جحد إماما من الله ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا

بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء 23 صفحة 390 باب 21: تأويل المؤمنين والإيمان

تذنيب: اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير - المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل على إنهم كفار مخلدون في النار وقد مر الكلام فيه في أبواب المعاد وسيأتي في أبواب الإيمان والكفر إنشاء الله تعالى

بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء 99 صفحة 143 باب 8 الزيارات الجامعة التي يزار بها كل إمام

يقال كره وكر بنفسه يتعدى ولا يتعدى ذكره الجوهري وهذا يدل على رجوع خواص الشيعة أيضًا في رجعتهم من أراد الله بدأ بكم أي من لم يبدأ بكم فلم يرد الله بل أراد الشيطان ومن وحده قبل عنكم أي من لم يقبل عنكم فليس بموحد بل هو مشرك وإن أظهر التوحيد

بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء 8 ص 365 باب 27 في ذكر من يخلد في النار ومن يخرج منها

وقال النبي صلى الله عليه وآله: من جحد عليا إمامته من بعدى فإنما جحد نبوتي، ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته.

ثم قال: واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام إنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء عليهم السلام واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا ممن بعده من الأئمة عليهم السلام إنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله، وقال الصادق عليه السلام: المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: الأئمة من بعدي اثنا عشر أو لهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني.