يتناول هذا المقال العقيدة الأساسية في المذهب الإثني عشري التي تربط بين صحة العبادة والإيمان بـولاية علي بن أبي طالب والأئمة الاثني عشر. توضح المصادر الشيعية مثل أمالي الطوسي، وسائل الشيعة للحر العاملي، كتاب مسائل وردود للخوئي، الكافي، تفسير البرهان، تفسير القمي، تفسير العياشي، مرآة الأنوار أن من أنكر ولاية علي والأئمة أو خالفها تُبطل عبادته مهما كثرت أعماله، وتعد خالص أعماله غير مقبولة.
ويؤكد المقال أن الشيعة الاثني عشرية جعلوا الإمامة شرطًا للإيمان بالله والتوحيد، وأن من أشرك مع الأئمة أحداً غيرهم فقد ارتكب شركاً يوجب بطلان العبادة والعقاب في الآخرة. كما يوضح المقال تناقضات كتبهم، حيث وصفوا الله بأنه أمير المؤمنين، ونسبوا ولاية من خالف الأئمة إلى الشرك والكفر، مما يظهر مدى انحراف عقيدتهم عن القرآن الكريم والسنة الصحيحة.
المقال يسلط الضوء على خطورة هذه العقيدة في تكفير كل من يخالفهم، وإلغاء الأعمال الصالحة بدون ولاية الأئمة، ويؤكد أن هذه الفرقة ليست جزءًا من أهل السنة بل فرقة ضالة تبني عقيدتها على رواياتهم الخاصة.
عبادة منكر إمامة علي باطلة
وفي أمالي الشيخ الطوسي (1/314) قال: (لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجيء بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عز وجل بالنار).
وبوب محمد بن الحسن الحر العاملي في موسوعته (وسائل الشيعة إلى تحصيل الشريعة ج1 ص90) بابا بعنوان: بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة عليهم السلام واعتقاد إمامتهم.
وروى البروجردي (1/431) عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول » من خالفكم وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية«.
ولهذا لما سئل أبو القاسم الخوئي كما في كتاب مسائل وردود (1/26 ط مهر قم) عن الصلاة مع جماعة المسلمين أجاب: تصح إذا كانت تقية.
قلت: ما دام أن التقية ركن من أركان الإيمان وتركها كفر فلماذا لا يفعل ما يزعمون أنه من أركان الإيمان؟
· توحيد الله هو الإمامة والشرك عدم إنكارها
· التوحيد عندهم هو الإيمان بإمامة علي رضي الله عنه والأئمة من بعده، والشرك: هو الشرك في ولاية علي والأئمة.
· من وصف الله بوجه من الوجوه فقد كفر وسائل الشيعة
· إثبات الصفات لله عند القوم كفر.
· وكمال التوحيد عندهم نفي الصفات عن الله.
الشرك بالإمام شرك بالله
ففي قوله تعالى ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك[. جاء تفسيرها في (الكافي (1/427): (يعني إن أشركت في الولاية غيره) وفي تفسير القمي (2/251) (لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك). وانظر البرهان (4/83 وتفسير الصافي4/328).
وفي قوله تعالى ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون [. جاء في تفسير العياشي (3/134): (ما بعث الله نبياً قط إلا بولايتنا والبراءة من أعدائنا)، وفي أصول الكافي (1/437) (ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبياً قط إلا بها).
ولقد صرح صاحب مرآة الأنوار (202) فقال: (إن الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله الشرك بعبادته بالشرك في الولاية والإمامة، أي يشرك مع الإمام من ليس من أهل الإمامة، وأن يتخذ مع ولاية آل محمد رضي الله عنهم (أي: الأئمة الاثنا عشر) ولاية غيرهم).
الله هو أمير المؤمنين عندهم
والتناقض في كتب الشيعة كثير، وإليك هذه الرواية التي تبطل مزاعمهم: جاء في تفسير البرهان (4/78): (عن حبيب ابن معلى الخثعمي قال: ذكرت لأبي عبد الله رضي الله عنه ما يقول أبو الخطاب، فقال: أجل إليّ ما يقول. قال: في قوله عز و جل ﴿وإذا ذكر الله وحده ﴾ أنه أمير المؤمنين، ﴿وإذا ذكر الذين من دونه﴾ فلان وفلان [أي أبو بكر وعمر]. قال أبو عبد الله: من قال هذا فهو مشرك بالله عز وجل ثلاثاً أنا إلى الله منهم بريء ثلاثاً...).