الاثنى عشرية وتكفير المخالفين (2)

يستعرض هذا المقال جانباً من أخطر ممارسات الاثني عشرية فيما يتعلق بـ تكفير المخالفين، سواء كانوا من السنة، المخالفين لمذهب الإمامية، أو حتى بعض من أهل البيت. فقد أقرّ الكليني في الكافي أن معصية علي كفر، واعتقاد أولوية غيره بالإمامة شرك، وأن أهل مكة والمدينة وأهل الشام والمدينة والريف كلهم كفار بحسب تصنيفهم، إذ يفرقون بين المناطق ويضعون الناس في مراتب من الكفر حسب تبعيتهم لعقيدة الإمامة.

كما نصت مصادرهم على أن منكر المتعة الجنسية كافر، ومن يجتنبها ملعون إلى يوم القيامة، بينما المتمتع بها يحصل على استغفار الملائكة. ويصل الأمر إلى أن من شكّ في معرفة الأئمة الاثني عشر يعد كافراً، ومن ترك التقية يعتبر مشركاً وكافراً بلا دين، إذ يرون أن التقية هي الركيزة الأساسية لدينهم.

كل هذا يؤكد أن الاثني عشرية أسسوا مذهبهم على تكفير المخالفين وتحويل الحياة اليومية والعبادات إلى معايير طائفية ضيقة، تختلف عن القرآن والسنة، وتلغي مقاييس التوحيد الصحيحة، وتضع قواعد خاصة للحلال والحرام بحسب الولاء للإمامة.

معصية علي شرك وكفر

وذكر الكليني في الكافي أن معصية عليٍّ كفر وأن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شركٌ

 (بحار الأنوار 390:23 الكافي الحجة1: 52و54 وانظر الكافي 1/353).

أهل مكة والمدينة كفار عند الرافضة

وقد روى الكليني في الكافي ما يلي: » إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفاً«

(الكافي 2/301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

وعن أبي بكر الحضرمي قال » قلت لأبي عبد الله: أهل الشام شر أم أهل الروم؟ فقال: إن الروم كفروا ولم يعادونا وإن أهل الشام كفروا وعادونا «

(الكافي 2/301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

وعن أبي عبد الله » أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة يكفرون بالله جهرة «

(الكافي 2/301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

مساكين أهل الشام

وعن أبي بكر الحضرمي قال » قلت لأبي عبد الله: أهل الشام شر أم أهل الروم؟ فقال: إن الروم كفروا ولم يعادونا وإن أهل الشام كفروا وعادونا «(الكافي 2/301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

منكر المتعة كافر ومجتنبها ملعون

روى القوم عن الصادق عليه السلام بأن المتعة من ديني ودين آبائي فالذي يعمل بها يعمل بديننا والذي ينكرها ينكر ديننا بل إنه يدين بغير ديننا. وولد المتعة أفضل من ولد الزوجة الدائمة ومنكر المتعة كافر مرتد»

(منهاج الصادقين ص356 للفيض الكاشاني).

بل رووا عن النبي r أن الملائكة لا تزال تستغفر للمتمتع وتلعن من يجتنب المتعة إلى يوم القيامة. (جواهر الكلام30/151 للجواهري).

تكفيرهم من جهل معرفة أسماء كل الأئمة

«حدثنا علي بن محمد رضي الله عنه قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي رضي الله عنه قال: حدثنا الحسن بن محمد الفارسي قال: حدثنا عبد الله بن قدامة الترمذي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما أنزل الله تبارك وتعالى أحدها: معرفة الإمام في كل زمان وأوان بشخصه ونعته»

 (كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص 413 بحار الأنوار للمجلسي13/658 و72 / 135 و96/135).

مع أن الخوئي يخالف ذلك قائلا «الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام باثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحداً بعد واحد

(صراط النجاة2/453 للخوئي وتعليقات التبريزي).

وهذا نص على أن الأئمة مجهولون فكيف تطالبوننا بإعطائكم أسماءهم؟

تارك التقية كافر مشرك لا دين ولا إيمان له

روى الرافضة عن جعفر الصادق أنه قال «تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له»

(الكافي 2/172).

في الأصول من الكافي (باب التقية 2/217 و219) » التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له«.

بل رووا عن الصادق أنه قال «لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً» (بحار الأنوار75/421 مستدرك الوسائل12/254 فقيه من لا يحضره الفقيه2/80 السرائر للحلي3/582 وسائل الشيعة16/211 مجمع الفائدة5/127 للأردبيلي المكاسب المحرمة2/144 كتاب الطهارة4/255 للخوئي بحار الأنوار50/181).

واعتبر الخوئي هذه الرواية والتي قبلها من الروايات المتواترة (كتاب الحج5/153).

بل رووا عن أئمتهم أن «تارك التقية كافر»

(فقه الرضا لابن بابويه القمي ص338).

بل جعلوا ترك التقية كالشرك الذي لا يغفره الله. فرووا عن علي بن الحسين أنه قال «يغفر الله للمؤمن كل ذنب، يظهر منه في الدنيا والآخرة، ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الإخوان» (تفسير الحسن العسكري ص321 وسائل الشيعة11/474 بحار الأنوار72/415 ميزان الحكمة محمد الريشهري2/990).

أين هذا من قول الله تعالى ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.

وهكذا قد نسوا أن يضيفوا ذنب الشرك الذي نص القرآن أنه لا يغفره. مما يؤكد أن دينهم لم يبن على أدلة القرآن. وإنما بناه مراجعهم وفق ما يناسب آكلي السحت.