الاثنى عشرية وتكفير المخالفين (1)
تعد الاثني عشرية أحد أكثر الفرق الإسلامية تشدداً في مسألة تكفير المخالفين، سواء كانوا السنة، المخالفين لمذهب الإمامية، أو حتى بعض من أهل البيت. فقد نصت مصادرهم على أن كل من خالف عقيدة الإمامة أو اعترض على مفاهيمهم الدينية، يُعد كافرًا وناصبًا ونجسًا، ويجوز قتل ماله ودمه، مع استثناء محدود جدًا لبعض القلة الذين يوافقونهم في معتقدهم.
ويشير يوسف البحراني والمجلسي وآل عصفور إلى أن الأخبار المتواترة والموثوقة لدى الإمامية دالة على كفر المخالف ونجاسته، وأن من لم يوافقهم في اعتقادهم فهو كافر أو قريب من الكافر. وقد أجازوا الصلاة تقية مع المخالفين، أي ليس عن قناعة بل لاستغلال حسناتهم وإلقاء سيئاتهم عليهم، كما ذكر الشيخ كاشف الغطاء.
ويكشف هذا التوجه عن خطورة الفكر الإمامي الاثني عشري في تأسيسه على تكفير المخالفين واعتبار دمائهم وأموالهم مباحة، وهو ما يشمل أوسع نطاق: من السنة والمحبين للصحابة، إلى من خالفوا الكتاب والسنة، وحتى من اعتقد بصفات الله كما جاء في القرآن.
المخالف لمذهب الشيعة كافر
قال يوسف البحراني بأن الأخبار المستفيضة بل المتواترة دالة «على كفر المخالف غير المستضعف ونصبه ونجاسته»
(الحدائق الناضرة5/177 جواهر الكلام4/83).
وذكر المجلسي أن من لم يقل بكفر المخالف فهو كافر أو قريب من الكافر
(بحار الأنوار65/281).
ونقل آل عصفور البحراني كلام المفيد ثم قال بعد ذلك «ووافقه الشيخ في التهذيب على ذلك حيث استدل له بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلى آخر كلامه ومنع أبو الصلاح من جواز الصلاة على المخالف إلا تقية ومنع ابن إدريس وجوب الصلاة إلا على المعتقد ومن كان بحكمه من المستضعف وابن الست سنين وكذلك يفهم من كلام سلار ومذهب السيد المرتضى في المخالفين واضح حيث حكم بكفرهم»
(حاشية آل عصفور على شرح الرسالة الصلاتية هامش333).
لماذا أجاز مراجع الشيعة الصلاة خلف السنة؟
وقد أجازوا الصلاة معهم تقية بل حثوهم على ذلك لأن «من صلى معهم خرج بحسناتهم وألقى عليهم ذنوبه»
(كشف الغطاء1/265 للشيخ جعفر كاشف الغطاء).
وكم قد اغتر دعاة التقريب بقول الرافضة:
صلوا وراء أهل السنة. فيظنون لجهلهم بهذا المذهب أن هذا شيء حسن منهم. وقد غفلوا عن أن الرافضي يشاركهم الصلاة لأجل أن يسرق حسناتهم، ويلقي عليهم سيئاته ثم يولي هارباً.
كيف يصلي الشيعة على (السني) الناصبي
زعموا أن الحسين أراد أن يصلي صلاة الجنازة علي ناصبي فقال لمولاه: قم عن يميني فما تسمعني أقول فقل مثله. فلما أن كبّر عليه قال: الله أكبر اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخر عبدك في عبادك وبلادك واصله حر نارك وأذقه أشد عذابك»
(الكافي للكليني3/189 تهذيب الأحكام للطوسي3/197 وسائل الشيعة للحر العاملي3/71 بحار الأنوار44/202 الحدائق الناضرة للبحراني1/414).
من خالف الكتاب والسنة فقد كفر
«عن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الصادق أنه قال: من خالف كتاب الله وسنة محمد فقد كفر»
(الكافي1/70).
مع أن الشيعة مخالفون للكتاب العزيز. فإنهم خالفوا صريح القرآن في نسيان النبي كقول موسى ﴿لا تؤاخذني بما نسيت﴾. وقالوا: النبي لا يمكن أن ينسى.
من اعتقد أن الله فوق العرش فقد كفر:
ومن مخالفاتهم للقرآن زعمهم أن معتقد فوقية الله على عرشه كافر. فقد رووا عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من زعم أن الله عز وجل من شيء أو في شيء أو على شيء فقد كفر» (بحار الأنوار3/333).
هذا مع أن الله يقول ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض﴾. وقوله تعالى ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾.