شورى الفقهاء أم ولاية الفقيه؟

لم تكن نظرية ولاية الفقيه محل اتفاق داخل الفكر الشيعي المعاصر، بل أثارت نقاشاً واسعاً بين العلماء والمفكرين حول حدود سلطة الفقيه ودوره في إدارة شؤون الدولة في عصر غيبة الإمام المهدي. فبينما رأى بعضهم ضرورة قيام حكومة يقودها الفقيه بوصفه الأقدر على تطبيق الشريعة وحفظ النظام الإسلامي، ذهب فريق آخر إلى التشكيك في الأساس الروائي والعقلي الذي بُنيت عليه فكرة النيابة العامة للفقهاء وما ترتب عليها من منحهم سلطة سياسية واسعة قد تصل إلى حد الولاية المطلقة.

وقد استند المعارضون إلى جملة من الملاحظات، أبرزها ضعف الأدلة النقلية التي يُستدل بها على النيابة العامة، إضافة إلى غياب النص الصريح من الإمام المهدي أو من النواب الخاصين يثبت هذا التفويض العام للفقهاء. كما أشاروا إلى أن كثيراً من كبار علماء الإمامية في العصور المتقدمة لم يتبنوا هذه النظرية بصيغتها السياسية الواسعة، بل حصروا دور الفقيه في مجالات محددة مثل الفتوى والقضاء وبعض الشؤون الحسبية.

ومن هنا ظهرت أطروحات بديلة داخل الفكر الشيعي، أبرزها نظرية شورى الفقهاء أو شورى المراجع التي تقوم على مبدأ المشاركة الجماعية للفقهاء في إدارة شؤون الدولة مع دور أساسي للأمة في اختيارهم عبر الانتخاب، بحيث لا تُفرض السلطة الدينية فرضاً على الناس، بل تنبثق من إرادتهم واختيارهم. كما ركز هذا الاتجاه على ضرورة التمييز بين الوظيفة الدينية للفقهاء في الإفتاء وبيان الأحكام، وبين إدارة الدولة التي تتطلب إضافة إلى العلم الشرعي الكفاءة السياسية والإدارية والخبرة العملية.

وفي ضوء هذه المناقشات الفكرية، يتناول هذا المقال أبرز الانتقادات التي وُجهت إلى نظرية ولاية الفقيه، ويعرض الاتجاهات الشيعية المعارضة لها، كما يسلط الضوء على البدائل المقترحة مثل نظرية شورى المراجع، مع بيان الخلفيات الفكرية والتاريخية التي أدت إلى هذا الجدل داخل الفكر السياسي الشيعي.

كل هذا جعل الفريق المعارض يقول:

 إن الجزء الأول من نظرية (ولاية الفقيه) السياسية معقول ولكن الجزء الآخر (النيابة العامة) الذي بني على أحاديث (نقلية) ضعيفة، يبدو غير منطقي ولا معقول، خاصة وانه يتسبب في إعطاء الولاية المطلقة العامة للفقهاء، وتجريد الأمة منها.

     وفصل هؤلاء البديل لنظرية ولاية الفقيه وهي نظرية شورى الفقهاء التي ذكرنا بعض ملامحها بالقول بأن الأمة تختار مجموعة من الفقهاء (ليكونوا رؤساء الدولة بالاستشارة فيما بينهم) وإذا تحقق أن انتخبت الأمة مجموعة من الفقهاء تأتي مسألة جديدة، إذ يتخذ الوضع أحد حالتين:

أ- أن يقرر الفقهاء المنتخبون ترئيس أحدهم، ويمارس الباقون مهمة الاستشارة، فهم (مشاورون).

ب- أن تنفذ أمور الدولة والحكم بـ (الرهينة الجماعية).

وعليه يكون للدولة الإسلامية رئيسها الأعلى هو الفقيه الجامع للشرائط، سواء كان بصورة فردية أو بصورة جماعية- حسب اختيار الأمة أحد الأمرين.

ويرون أن الأمة إذا اختارت أكثر من فقيه جامع لشرائط الحكم وتشكلت من ذلك هيئة حاكمة، إنما نكون قد افرزت (شورى المراجع) كصورة للحكم الإسلامي على ارض الواقع، ولكن تفطنوا إلى نتيجة خطيرة مؤداها، أن (شورى المراجع) كطريقة في الحكم متوقفة على إمضاء الأمة لها. وبهذا يجسد الشيرازي على الرغم من أنه يرى في (شورى المراجع) أنها امثل الصور وأدقها وأروعها واجدرها في إدارة شؤون الدولة، إلا أنها يجب أن لا تفرض على الناس بقوة أو إيهام أو بأي لون من ألوان الفرض، بل يجب أن تكون نتيجة انتخاب شعبي شامل حيث تعمل عملية الانتخاب هنا دورها الإيجابي الفاعل وتعود إلى القاعدة الأساسية الأولى التي أرساها الشيرازي، إلا وهي على ضرورة تعيين الحاكم- فردا أو جماعة- بالانتخاب.

فخلاصة نظرية الشيرازي تتلخص بالتسلسل الآتي:

أولا: لا بد من حاكم إسلامي.

ثانيا: هذا الحاكم إما فرد واحد (ولاية الفقيه)، أو جماعة من الفقهاء الجامعين للشرائط (شورى المراجع).

ثالثا: في حالة الشورى، إما أن تجتمع العناصر على ترئيس أحدها، أو تتفق أن يكون الحكم استشاريا بينها.

رابعا: ولاية الفقيه أو شورى المراجع إنما تتقرر بالانتخاب المباشر أو بواسطة نواب منتخبين لهذا الغرض.

والشيرازي يؤمن بـ (شورى المراجع) كنظرية خاصة، ولكن يقيد أو يشترط إمضاءها على ارض الواقع برضا الأمة، لأن الانتخاب عنده أصل لا يمكن خرقه أو تنحيته.

     وقال معارضون آخرون لو كانت لنظرية (النيابة العامة) أو (ولاية الفقيه) أي رصيد من الواقع لتحدث عنها (الإمام المهدي) أو النواب ،ومن هنا فلم يعرف الشيخ الصدوق نظرية النيابة العامة ،ولم يشر إليها أبدا. كذلك لم تتحدث الرسائل الثلاث التي يقال إن (الإمام المهدي) قد أرسلها إلى الشيخ المفيد عن النيابة العامة للفقهاء وخلت من أي إشارة إلى تفويضه أو تفويض الفقهاء بأي منصب قيادي في (عصر الغيبة الكبرى). وبالرغم من ذلك فقد تحدث الشيخ المفيد في (المقنعة) عن تفويض الأئمة للفقهاء إقامة الحدود في عصر الغيبة فقط.

     وقد تحدث الشيخ الطوسي والسيد المرتضى عن فرضية تفويض الأئمة العام للفقهاء في مجال الحدود والقضاء.

وبقية تطور النظرية مر ذكره.

     وكانت المشكلة الرئيسة التي حالت دون قول بعض الفقهاء (كالشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر) بنظرية (الولاية العامة) هي فلسفتهم عن سر (غيبة الإمام المهدي) واعتقادهم بعدم توفر الظروف الموضوعية للخروج، ومن ثم اعتقادهم بعدم إمكانية إقامة الدولة في (عصر الغيبة) فضلا عن جوازها، وذلك لوجود الخوف والإرهاب الذي يمنع الإمام من الظهور، كما يقول النجفي (صاحب الجواهر)، الذي قال بنظرية (النيابة العامة) بشكل محدود، ولكنه لم يقل بنظرية (ولاية الفقيه العامة) بسبب إيمانه بعدم إمكانية تحقق ذلك · وإلا لظهرت دولة الحق.

     وذلك إضافة إلى عدم قيام الأدلة العقلية لديهم بمقاومة أدلة نظرية (الإمامة الإلهية) ووليدتها نظرية (الانتظار).

     وربما كان هذا هو السبب في إحجام عدد من العلماء الذين قالوا بنظرية: (ولاية الفقيه العامة) كضرورة لا بد منها في (عصر الغيبة) ولو من باب الحسبة، عن مد النظرية إلى بعض أبواب الفقه كالجهاد وصلاة الجمعة والحدود، التي اشترطوا فيها إذن الإمام المعصوم (المهدي المنتظر).

     بينما كانت نظرية (ولاية الفقيه) تقوم على أساس منطق كلامي جديد يحتم قيام الدولة في عصر الغيبة كضرورة اجتماعية لا مفر منها، ولا يلتزم بشرط توفر (العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية) في (الإمام المعاصر) ويكتفي بتوفر شرط (العلم والعدالة والتصدي والكفاءة الإدارية).

     وفي الحقيقة.. لم يدع أحد من أنصار ولاية الفقيه قوة سند تلك الروايات، وإنما حاولوا تعضيدها بالعقل وعدم إمكانية بقاء الحكومة بلا والٍ، وقالوا ان الفقيه هو القدر المتيقن المسموح به على قاعدة اختصاص الولاية بالله والرسول والأئمة الاثني عشر.

     وقد قام النراقي في الاستدلال على ضرورة إقامة الدولة في عصر الغيبة بالأدلة العقلية ثم حصر الجواز في الفقهاء فقط، بناء على تلك الأخبار الضعيفة.

     ونتيجة لضعف الأدلة النقلية وعجزها عن إثبات الولاية للفقيه بالنيابة العامة عن الإمام المهدي، فقد حاول الشيخ حسن الفريد (توفي سنة 1417 ه) ان يشيد نظرية (ولاية الفقيه) على أساس: (الحسبة) واعترف في (رسالة في الخمس) بعدم استفادة نظرية الولاية من الكتاب والسنة، بل من دليل الحسبة والضرورة.

     واعتبر السيد البروجردي مقبولة عمر بن حنظلة · شاهدا على نظرية (النيابة العامة) بعد أن استدل عليها بالمنطق القياسي وقال:· إن الأئمة (ع) إما إنهم لم ينصبوا أحدا للأمور العامة وأهملوها، وإما إنهم نصبوا الفقيه لها، لكن الأول باطل فثبت الثاني، وهذا قياس استثنائي.

     وكذلك فعل الإمام الخميني الذي نظر عقليا لوجوب إقامة الدولة في عصر الغيبة. وأكد في (الحكومة الإسلامية): عدم وجود النص على شخص من ينوب عن الإمام المهدي حال غيبته.

     وقد رفض الإمام الخميني الأدلة العقلية والنقلية التي قدمها ويقدمها علماء الكلام الأماميون السابقون الذين كانوا يشترطون العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الإمام، واستخدم العقل في رفض نظرية الانتظار السلبية المخدرة التي تحرم إقامة الدولة في (عصر الغيبة) إلا للإمام المعصوم الغائب، وتساءل:· هل تبقى أحكام الإسلام معطلة حتى قدوم الإمام المنتظر؟.. ألا يلزم من ذلك الهرج والمرج؟ وهل ينبغي ان يخسر الإسلام من بعد (الغيبة الصغرى) كل شيء؟..

     وضعّف عقليا الأحاديث · المتواترة والتي كان يجمع عليها الأمامية في السابق، والتي تقول:· ان كل راية ترفع قبل راية المهدي فهي راية ضلالة وصاحبها طاغوت يعبد من دون الله. وقد استخدم المقدمة الامامية الأولى في (ضرورة وجود امام في الأرض) لينطلق منها إلى إثبات (ضرورة الإمامة في هذا العصر).

     وفي الحقيقة.. إن أساس المشكلة في هذه المسألة المهمة يعود إلى الدمج بين نظرية (النيابة العامة) المستنبطة من بعض الأدلة الروائية الضعيفة وبين نظرية (ولاية الفقيه) المعتمدة على العقل وعلى ضرورة تشكيل الحكومة في (عصر الغيبة) بعيدا عن شروط العصمة والنص الإلهي والسلالة العلوية الحسينية، وان الخلط بين هاتين النظريتين، أو تطوير نظرية (النيابة العامة) إلى مستوى إقامة الدولة أدى إلى جعل الفقيه بمثابة الإمام المعصوم أو النبي الأعظم وإعطائه كامل الصلاحيات المطلقة، وإلغاء الفوارق بين المعصوم وغير المعصوم، بالرغم من قابلية الأخير للجهل والخطأ والانحراف، وهو ما يتناقض مع أساس الفلسفة الأمامية القديمة حول اشتراط العصمة في الإمام.

وخلاصة القول:

 بالرغم من إن الكثير من الفقهاء حديثا، قد قالوا بنظرية ولاية الفقيه إلا إن اغلبهم حذروا من ديكتاتورية الفقيه المطلقة ولم يعترفوا بسلطة أي فقيه على فقيه آخر ولا على مقلدي الفقهاء الآخرين كما أراد الخميني في نظريته بل الحقيقة إن اغلبهم رفض هذه النظرية كما أرادها الخميني وفضلوا عليها نظرية ولاية الفقيه بالمفهوم الأولي التي جاءت به والتي تجيز لكل فقيه من الفقهاء إن يتصدوا للحكم بأنفسهم أي لا تكون محصورة بفقيه واحد؟!

     يقول محمد حسن فضل الله :

 ولاية الفقيه نظرية لا يراها أكثر فقهاء الشيعة، وأنا لا أراها. ولا يتحتّم أن تكون الولاية للفقيه بمعنى السلطة التنفيذية. السيد أبو القاسم الخوئي لا يرى ولاية الفقيه وكذلك السيد محسن الحكيم؛ لكن نفي ولاية الفقيه من ناحية النظريّة الاجتهادية تنطلق من عدم ضرورة أن يكون الولي فقيهاً، ولا يعني عدم إسلاميّة النظام. وبتعبير آخر: إنّنا نقول إن الفقه بما هو حالة ثقافية اجتهادية لا يلازم ناحية الولاية التي ترتبط بالجانب التنفيذي، ولكن قد يجتمعان في شخص. ولكن الأساس أمران: الأوّل الكفاءة القيادية والخبرة والفضيلة، والثاني هو أن يرتكز إلى الشرع الإسلامي في إدارة الحكم.

ويقول رئيس التيار الشيعي الحر في لبنان الشيخ محمد الحاج الحسن :

أن مشروع ولاية الفقيه: مشروع مؤامرة، وتآمري كبير؛ فلا سلطة للولي الفقيه على أي من خارج حدود إيران. وأما في ما يتعلق بالشيعة العرب، فنحن ندعوهم، ونقول لهم: آن الأوان لنقول كلمتنا، إننا جزء لا يتجزأ من هذه المنطقة العربية، والأمة الإسلامية. وعلينا أن نتصدى لكل المؤامرة، التي تأتينا تحت عنوان ولاية الفقيه[1].

وقال محمد جواد مغنيه في كتابه فقه الإمام الصادق:

ونحن نعتقد أن المعصوم وحده هو الذي يجب اتباعه في جميع أقواله وأفعاله سواء أكانت من الموضوعات أم من غيرها أما النائب والوكيل فلا، بداهة ان النائب غير المنوب عنه والوكيل غير الاصيل وليس من الضرورة أن يكون النائب في شيء نائبا في كل شيء، وأيضا نعتقد أن من قال وادعى أن للمجتهد العادل كل ما للمعصوم هو واحد من اثنين لا ثالث لهما اما ذاهل مغفل واما أنه يجر النار على قرصه ويزعم لنفسه ما خص الله به صفوة الصفوة من خلقه وهم النبي وأهل بيته (ع) وأعوذ بالله من هذه الدعوة وصاحبها.

وقال علي الأمين معقباً :

على هذا الاساس يقال بعدم ثبوت الطاعة التي كانت ثابتة للمعصوم وعدم انتقالها إلى الفقيه وإن صار حاكما بالمعنى السياسي لأن الطاعة حينئذ لا تكون لشخصه وإنما تكون طاعة الانظمة العامة والقوانين التي يتساوى فيها الحاكم والمحكوم وليست ولاية على النفس والأموال والآراء والافكار والمعتقدات فليس للحاكم أن يختزل آراء الناس برأيه وسلطته وإن كان معصوما كما كان يقول الإمام علي (ع) للذين ولّي عليهم: (فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ... فإن من استثقل الحق أن يقال له والعدل أن يعرض عليه كان العمل بهما عليه أثقل).

هذا إذا كان الحاكم معصوما! فكيف إذا لم يكن الحاكم معصوما فإن حق المعارضة والاختلاف يكون ثابتا بطريق أولى! لأن موقعه كحاكم سياسي لا يمنحه حق الطاعة الالهية خصوصا في عالم السياسة والادارة إذ لا يختلف اختصاص الفقهاء فيها عن اختصاص غيرهم من السياسيين حتى ينحصر الرجوع اليهم فيها كما هو الحال في الاحكام الشرعية التي يكون استنباطها من اختصاص الفقهاء وحدهم فينحصر التعرف عليها بمرجعيتهم الدينية ولذلك لم يعتبر الإمام علي انحصار الحاكمية السياسية بالامام أو الفقيه كما جاء في رده على الخوارج قائلا: (وإنه لابد للناس من أمير برأو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلغ الله فيها الأجل ويجمع به الفيء ويقاتل به العدو وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح برّ ويستراح من فاجر)، فهو لم يذكر الموقع الديني للحاكم السياسي وإنما ذكر الوظيفة المنوطة به في ادارة شئون البلاد والدفاع عنها والمحافظة على حقوق الناس وأمنهم.

وقد ذكر في مجال آخر جملة من الاوصاف التي يجب أن تتوافر في الوالي الحاكم ليس لها علاقة بالرتبة الدينية التي يحملها إذ قال: (وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والاحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في اموالهم نهمته ولا الجاهل فيضلهم بجهله ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ولا الحائف للدول فيتخذ قوما من دون قوم ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها من دون المقاطع ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة).

والمراد من السنة هي طريقة الحكم التي كشفت التجارب صلاحها وانتفاع الناس بها كما جاء في قوله الآخر لمالك الأشتر عندما ولاه على مصر: (ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الامة واجتمعت بها الالفة وصلحت عليها الرعية... ).

ومن خلال الاشكاليات الواردة والمناقشات المتقدمة يظهر منشأ القول في عدم انتقال ولاية الانبياء والاوصياء الى الفقهاء ويظهر ايضا عدم انحصار الولاية السياسية بهم فضلا عن الفقهاء الذين يعتبر شأنهم في عالم السياسة شأن كل الناس الذين يتصدون للقيام بهذه المهمة مع وجود تلك الاوصاف العامة حفظا للبلاد وصونا لحقوق العباد وفي طليعتها حرية الاعتقاد والآراء والافكار كما ظهر ذلك من الآيات والروايات والكلمات التي نقلناها عن بعض العلماء.

 

 

 

 

[1]  صحيفة عكاظ، العدد 16301