شهادة ولد الزنا وقضاء الصوم عند الشيعة الإمامية
تُبنى الأحكام الشرعية في الإسلام على ما ثبت في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وقد نقل الصحابة رضي الله عنهم هذه الأحكام بأمانة، فحفظها العلماء وبيّنوها في كتب الفقه والحديث. ومن المسائل التي اهتم بها الفقهاء مسألة قبول الشهادة في القضاء، وكذلك مسألة قضاء الصوم عن الميت أو عن شخص آخر، لما لهما من أثر في المعاملات والعبادات.
وعند دراسة كتب الفقه والروايات لدى الفرقة الشيعية الإمامية تظهر بعض الأحكام والآراء التي تختلف عما قرره جمهور علماء أهل السنة والجماعة. ومن ذلك ما ورد في كتبهم حول عدم قبول شهادة ولد الزنا، وكذلك ما يتعلق بمسألة قضاء الصيام عن شخص آخر وما يترتب عليه من أحكام عندهم.
وقد وردت هذه الأقوال في مصادر شيعية معروفة مثل بحار الأنوار وأجوبة الاستفتاءات وغيرها من الكتب المعتمدة لديهم. ويهدف هذا المقال إلى عرض بعض هذه النصوص كما وردت في مصادرهم، مع بيان مضمونها وأبرز ما تتضمنه من أحكام.
شهادة ولد الزنا:
19 - ير: السندي بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة ولد الزنا تجوز؟ قال: لا فقلت: أن الحكم بن عتيبة يزعم إنها تجوز فقال: اللهم لا تغفر له ذنبه، ما قال الله للحكم: إنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون.
فليذهب الحكم يمينا وشمالا فوالله لا يوجد العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص91
(باب 14) (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)
قضاء الصوم عن شخص اخر:
قضاء الصيام عن شخص اخر عند الشيعة وقولهم أن السنة تجيز ذلك.
عند السنة:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. متفق عليه
عند الشيعة:
س 830: إذا استؤجر شخص لقضاء صوم شهر رمضان فأفطر بعد الزوال هل تجب عليه الكفارة أم لا؟
ج: لا كفارة عليه.
اجوبة الاستفتاءات لخامنئي ج 1 ص 249 ط دار النبأ للنشر والتوزيع - الكويت
س 847: أوصى شهيد أحد أصدقائه بأن يقضي عنه شيئا من الصيام احتياطا، وورثة الشهيد غير ملتزمين بمثل هذه الأمور، ولا يمكن طرح الأمر عليهم، وهناك مشقة في الصيام على ذلك الصديق، فهل يوجد حل آخر؟
ج: إذا أوصى صديقه إليه بأن يصوم بنفسه فورثة الشهيد ليس عليهم تكليف في هذا المجال، وذلك الشخص إذا كان صيامه نيابة عن الشهيد حرجا عليه فالتكليف ساقط عنه أيضًا.
اجوبة الاستفتاءات لخامنئي ج 1 ص 253 ط دار النبأ للنشر والتوزيع – الكويت