ادعاءات الملائكة ضد الله عند الإمامية

يتناول هذا المقال رواية غريبة ومنقولة في كتب الإمامية، تتعلق بزعم أن الملائكة “احتجّت” على الله بعد استشهاد الحسين بن علي (عليهما السلام)، متهمةً الله بالغفلة عن قتل أعظم خلقه. فقد ورد في رواية علل الشرائع للصدوق أن الملائكة ضجّت بالبكاء والنحيب، وسألت الله: "أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك؟"، ما يوحي بغلو فريد في مكانة الأئمة عند الإمامية وتضخيم دورهم إلى حد يتجاوز العقل والعقيدة الصحيحة.

وتشير الرواية إلى أن الله كشف للأئمة من ولد الحسين عما حدث، وأن كل قائم من نسلهم يُعد بمثابة أداة إلهية للانتقام. هذه الروايات تمثل مثالًا صارخًا على اختلال المفاهيم العقدية لدى الإمامية، حيث تُحوّل الملائكة، وهم عباد مكرمون، إلى خصوم لله، وتُضفى على الأئمة منزلة تتعدى حدود الشرع والعقل، مما يعكس انحراف هذه الفرقة الضالة عن التوحيد الخالص 

الملائكة تتهم الله بالغفلة

نص الرواية الخرافية:

1- حدثنا على بن أحمد بن محمد الدقاق ومحمد بن محمد بن عصام رضى الله عنهما قالا:

حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال:

حدثنا القاسم بن العلا قال حدثنا إسماعيل الفزاري قال: حدثنا محمد بن جمهور العمى، عن ابن أبي نجران عمن ذكره عن أبى حمزة ثابت بن دينار الثمالي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر "ع" يابن رسول الله لم سمي علي عليه السلام أمير المؤمنين وهو اسم ما سمي به أحد قبله ولا يحل لأحد بعده؟ قال: لإنه ميرة العلم يمتار منه ولا يمتار من أحد غيره، قال فقلت يابن رسول الله فلم سمي سيفه ذا الفقار؟ فقال "ع": لإنه ما ضرب به أحد من خلق الله إلا أفقره من هذه الدنيا من أهله وولده وأفقره في الآخرة من الجنة قال: فقلت يابن رسول الله فلستم كلكم قائمين بالحق؟ قال: بلى قلت فلم سمي القائم قائما؟ قال: لما قتل جدي الحسين عليه السلام ضجت عليه الملائكة إلى الله تعالى بالبكاء والنحيب وقالوا: إلهنا وسيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك، فأوحى الله عز وجل إليهم قروا ملائكتي فوعزتي وجلالي لانتقمن منهم ولو بعد حين، ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين "ع" للملائكة فسرت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلى فقال الله عز وجل بذلك القائم انتقم منهم.

علل الشرائع للصدوق الجزء الأول ص 160

 (باب 129 - العلة التي من أجلها سمى علي بن أبى طالب أمير المؤمنين) (والعلة التي من أجلها سمى سيفه: ذا الفقار، والعلة التي من أجلها) (سمى القائم قائما، والمهدي مهديا)

إلهنا وسيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك