يوثق هذا الفيديو واحدًا من أغرب وأقدم الطقوس الدينية في أوروبا، وهو مهرجان Settennali di Penitenza الذي يُقام في بلدة Guardia Sanframondi جنوب إيطاليا.
يُقام هذا الحدث مرة واحدة كل سبع سنوات، ويستمر عدة أيام، حيث يشارك فيه آلاف الأشخاص في طقوس دينية جماعية تهدف إلى التوبة والتكفير عن الذنوب، تكريمًا للسيدة مريم عليها السلام.
يتميّز المهرجان بطقوسه القاسية التي تشمل جلد الذات وضرب الصدر حتى النزيف، إضافة إلى مواكب صامتة وتمثيل مشاهد دينية من الكتاب المقدس، حيث يظهر المشاركون بملابس تقليدية وأحيانًا بوجوه مغطاة، في مشهد يجمع بين الألم والتعبّد العميق.
هذا النوع من الطقوس يندرج ضمن ما يُعرف بالتعبير الجسدي عن التوبة، حيث يُنظر إلى الألم كوسيلة للتطهير الروحي والتقرب إلى الله، وهي فكرة موجودة في بعض التقاليد الدينية عبر العالم.
أوجه التشابه مع بعض طقوس الشيعة:
يلاحظ العديد من الباحثين وجود تشابه شكلي بين هذه الطقوس وما يحدث في ذكرى عاشوراء لدى بعض الشيعة.
ومن أبرز أوجه التشابه:
◘ ضرب الصدر وإيذاء النفس كوسيلة للتعبير الديني
◘ المواكب الجماعية المنظمة
◘ إظهار الحزن الشديد على شخصية مقدسة
◘ الطابع الجماعي والرمزي للطقوس
مع ملاحظة الاختلاف:
رغم هذا التشابه في الشكل، فإن الدوافع تختلف؛ ففي هذا المهرجان الكاثوليكي يُنظر إلى الطقوس كوسيلة للتوبة الفردية والتكفير عن الذنوب، بينما في عاشوراء ترتبط الطقوس بإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين والتعبير عن الحزن والولاء.
هذا الفيديو يقدّم لمحة نادرة عن طقس ديني مثير للجدل، يجمع بين الإيمان العميق والممارسات الجسدية القاسية، ويكشف كيف تتشابه بعض مظاهر التعبّد بين ثقافات وديانات مختلفة رغم اختلاف المعاني والأهداف.