مناظرة فلسفة غيبة المهدي - (فراج الصهيبي وأنور التميمي)

تفتح هذه الحلقة جبهة جديدة في نقاش قضية المهدي مع مناظر شيعي آخر هو الشيخ أنور التميمي. يركز البرنامج على تفكيك الاستدلالات التاريخية التي يسوقها الفكر الشيعي لشرعنة الغيبة الطويلة عبر إسقاطها على قصص الأنبياء. تتناول المقدمة المنهجية التي يتبعها الشيخ فراج الصهيبي في كشف الفروق الجوهرية بين "الابتلاء بالخفاء" وبين "انعدام الأثر". تشير الحلقة إلى محاولة التميمي الهروب من الأسئلة الفقهية نحو عوالم "الولاية التكوينية" الغيبية. تهدف المقدمة لبيان أن الغيبة عند الشيعة تحولت من ضرورة أمنية إلى عقيدة "تعطيل" لمهام الإمام الأساسية. كما تبرز الحلقة الصراع بين المفهوم السني للإمامة كقيادة ظاهرة، والمفهوم الشيعي كوجود غيبي غير ملموس. وأخيراً، تؤكد الحلقة أن محاولة التميمي لم تنجح في تقديم إجابة منطقية حول "فائدة" الإمام في العصر الحالي.

التفريغ الكامل للمقطع:

"انطلقت المناظرة بمحاولة الشيخ أنور التميمي إثبات أن الغيبة هي سُنة إلهية جرت في الأمم السابقة، مستشهداً بغيبة النبي إدريس وصالح وغيرهم. رد الشيخ فراج الصهيبي بقوة، موضحاً أن غيبة الأنبياء كانت غيبة 'عن قومهم' مع بقاء اتصال الوحي والرسالة، بينما غيبة المهدي هي غيبة 'عن الوجود' وانقطاع كامل للمرجعية. ركز الصهيبي على سؤال: هل الإمام الغائب يحكم بينكم الآن؟ هل يصحح عقائدكم؟ اعترف التميمي بأن الإمام يدير الكون من وراء ستار، فسخر الصهيبي من هذا الربط بين 'الإمامة التشريعية' وبين 'الولاية التكوينية' التي تجعل من الإمام إلهاً متصرفاً في الكون. انتهت الحلقة بعجز التميمي عن إثبات أي أثر تشريعي للمهدي منذ غيبته."