المهتدي عبدالملك الشافعي يعترف بخلو القرآن من الإمامة
يمثل هذا المقطع شهادة حية وعميقة لأحد أبرز علماء الشيعة الذين انتقلوا إلى مذهب أهل السنة والجماعة بعد رحلة بحث مضنية. يركز الشيخ المهتدي عبد الملك الشافعي على "المأزق القرآني" الذي يواجه العقيدة الإمامية في محاولتها إثبات ركن الولاية. تتناول المقدمة الصراع المعرفي الذي يعيشه طالب الحوزة عندما يقارن بين التضخيم العقدي للإمامة وبين الصمت القرآني التام عنها. تشير الرسالة إلى المنهجية الإلهية في القرآن التي اتسمت بالبيان والوضوح في أركان الإيمان، وغياب ذلك تماماً فيما يخص الأئمة الاثني عشر. تهدف الحلقة لبيان أن القرآن هو الحصن الأول الذي يحطم أساطير الغلو والباطنية عبر وضوح نصوصه ومقاصده. كما تبرز المقدمة أهمية "الاستدلال بالسكوت"؛ فما سكت عنه القرآن في مقام البيان لا يمكن أن يكون أصلاً من أصول الدين. وأخيراً، تعتبر هذه الرسالة وثيقة تاريخية وعلمية تكشف هشاشة الأساس الذي بني عليه الفكر الإمامي.
التفريغ الكامل للمقطع
"يستهل الشيخ المهتدي عبد الملك الشافعي رسالته بتوجيه تساؤل محوري لكل باحث عن الحقيقة في المذهب الإمامي: أين نجد ركن الإمامة في كتاب الله؟ يذكر الشيخ أنه قضى سنوات طويلة في الحوزات والبحث، وكان يُقال له إن الإمامة هي أصل الأصول وأعظم من الصلاة والصيام والحج، لكنه عندما واجه القرآن الكريم وجد مفارقة كبرى. القرآن الذي فصّل في أحكام المواريث، وفي آداب الاستئذان، وفي الديون، وفي صفات المؤمنين، بل وذكر اسم الصحابي 'زيد' صراحة، لم يذكر كلمة واحدة صريحة عن إمامة علي بن أبي طالب أو الأئمة الاثني عشر. ويضيف الشافعي: إن محاولة الشيعة ليّ أعناق الآيات وتأويل 'النور' أو 'الصراط' أو 'أولي الأمر' بأنهم الأئمة هو اعتراف ضمني بأن القرآن يخلو من النص الجلي. يختم رسالته بالتأكيد على أن الله تعالى الذي استخلف الإنسان في الأرض لم يكن ليترك أعظم ركن في الدين (حسب زعم الشيعة) نهباً للتأويلات والظنون، بل إن خلو القرآن منها هو أكبر دليل على أنها مخترعة وليست وحياً إلهياً.