(لقاء مع المهتدي من التشيع فهد عبد الرحيم - سلسلة كنت شيعياً)
يمثل هذا المقطع شهادة حية وتجربة شخصية عميقة لأحد العائدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة بعد رحلة بحث طويلة في المذهب الشيعي. يستهل فهد عبد الرحيم اللقاء بالحديث عن نشأته في بيئة شيعية والطقوس التي كان يمارسها منذ صغره. ويركز المقطع على نقطة التحول والأسئلة الوجودية التي بدأت تراوده حول قضايا التوحيد والاستغاثة بغير الله. يستعرض الضيف الصدمة التي واجهها عند قراءة الكتب الأصلية واكتشافه الفجوة بين ادعاءات المشايخ وبين النصوص الموثقة. كما يهدف اللقاء إلى تسليط الضوء على المعاناة النفسية والاجتماعية التي يواجهها "المهتدي" عند إعلان حقيقته. ويوضح المقطع أن العودة للسنة لم تكن مجرد تغيير طائفي بل كانت عودة لنقاء العقيدة الأولى. ويختتم المقدمة ببيان أن الهدف من نشر هذه السلسلة هو هداية الآخرين وتبصيرهم بالحق.
نص التفريغ:
"أهلاً بكم إخوتي. أنا فهد عبد الرحيم، ولدت ونشأت في بيت شيعي، وكنت أظن أنني على الحق المطلق. كنت أذهب للحسينيات وأبكي وألطم، وكنت أسمع عن الصحابة ما يندى له الجبين. لكن، بدأت القصة عندما سألت نفسي يوماً: لماذا لا ندعو الله مباشرة؟ لماذا دائماً نقول 'يا علي' أو 'يا حسين'؟ هل الله بعيد عنا؟ عندما بدأت أقرأ القرآن بتمعن، صدمت بآيات التوحيد التي تهدم كل ما تربيت عليه. قرأت (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب)، وقرأت (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً). ذهبت للمشايخ، فقالوا لي: 'هؤلاء وسيلة'. قلت لهم: لكن القرآن يقول غير ذلك! ثم بدأت أفتح كتب المذهب، قرأت الكافي والبحار، ووجدت العجب العجاب من روايات تسيء لله ولرسوله ولآل البيت أنفسهم. هناك عرفت أنني كنت في ظلام. اليوم، وأنا أقف على أرض السنة الصلبة، أشعر أنني ولدت من جديد. الإسلام بسيط، توحيد لله ومحبة لرسوله ولصحابه ولآله دون غلو أو تفريط. أنصح كل شيعي: لا تخف من القراءة، لا تخف من السؤال، فالله سيحاسبك وحدك، ولن ينفعك المرجع يوم القيامة."