علي تصدق في الصلاة من باب الإيثار:
في هذا المقطع التخصصي، يناقش الدكتور محمد البراك محاولة بعض
المتكلمين من الشيعة الالتفاف على الاعتراضات العلمية حول "آية الولاية"
من خلال ادعاء أن تصدق علي رضي الله عنه بالخاتم أثناء الركوع كان من باب
"الإيثار" والمناقب العالية. يفند البراك هذا الطرح موضحاً أن العبادات،
وخاصة الصلاة، لها قدسية وأحكام تمنع الانشغال بأفعال خارجية. يطرح الدكتور
تساؤلات عقلية وشرعية حول مفهوم الإيثار في هذا الموضع، مبيناً أن الشيعة يحاولون
دائماً إيجاد مخارج تبريرية لرواياتهم الضعيفة التي تصطدم مع كمال خشوع علي رضي
الله عنه ومع الأحكام الفقهية للصلاة. المقطع يبرز دقة المنهج السني في نقد القصص
التي يُراد بها تأسيس أصول عقدية خارج سياق الأدلة الصحيحة.
التفريغ النصي الحرفي للمنطوق:
"يقول الدكتور محمد البراك: يخرج علينا بعض الرافضة اليوم بترقيع جديد، عندما حاصرناهم بضعف رواية تصدق علي بالخاتم وتناقضها مع الخشوع، قالوا: لا، هذا من باب الإيثار! سبحان الله، وهل الإيثار يكون في الصلاة التي هي حق لله خالص؟ النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إن في الصلاة لشغلاً)، فكيف ينشغل علي رضي الله عنه بفقير وهو بين يدي ملك الملوك؟ ثم أنتم تروون في كتبكم أن علياً كان إذا دخل في الصلاة لا يشعر بما حوله، حتى قيل إنهم نزعوا سهماً من رجله وهو يصلي ولم يشعر به من شدة خشوعه واستغراقه، فكيف يتفق هذا مع قولكم إنه سمع السائل وشعر به ومد يده وخلع خاتمه؟ هذا تناقض عجيب! إنكم تريدون إثبات منصب الإمامة بأي ثمن، ولو كان على حساب العقل والمنطق وقدسية الصلاة. الإيثار يكون في المال، في الطعام، في أمور الدنيا، أما في الصلاة فالإنسان مأمور بالانقطاع عما سوى الله. هذه القصة مخترعة ومصنوعة، والهدف منها ليّ أعناق النصوص لإثبات ولاية ليست موجودة في كتاب الله، وعلي رضي الله عنه أرفع قدراً وأعظم خشوعاً من أن ينشغل في صلاته بخاتم أو بفقير."