لماذا الوهابية لا يحزنون بموت الحسين؟
يرد الدكتور محمد البراك في هذا المقطع على تساؤل استنكاري يطرحه الشيعة حول موقف أهل السنة (الذين يسمونهم وهابية) من ذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه، متهماً إياهم بعدم الحزن. يوضح البراك بأسلوب تربوي وعقدي أن الحزن على الحسين هو جزء من عقيدة كل مسلم يحب آل بيت النبي، ولكن الفارق يكمن في "طريقة التعبير" عن هذا الحزن. يفكك الدكتور الممارسات الشيعية من لطم ونياحة وجلد للذات، مبيناً أنها محرمة بنصوص السنة النبوية، وأن الحزن الشرعي لا يكون بالبدع والمنكرات. المقطع يسلط الضوء على مفهوم "المصيبة" في الإسلام وكيفية التعامل معها وفق هدي السلف الصالح، بعيداً عن المزايدات الطائفية التي تحول المآسي التاريخية إلى طقوس سنوية لإثارة الأحقاد.
التفريغ النصي الحرفي للمنطوق:
"يقول الدكتور محمد البراك: يقولون لماذا لا تحزنون بموت الحسين؟ ونحن نقول: ومن قال لكم إننا لا نحزن؟ قتل الحسين رضي الله عنه هو مصيبة عظيمة فجع بها المسلمون، والحسين هو سيد شباب أهل الجنة وابن بنة رسول الله ﷺ، ومحبته دين نتقرب به إلى الله. لكن السؤال هو: كيف يكون الحزن؟ هل الحزن يكون بضرب الصدور، وشق الجيوب، ولطم الخدود، ودعوى الجاهلية؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية). نحن نحزن بقلوبنا، ونسترجع ونقول إنا لله وإنا إليه راجعون، ونترضى عنه ونلعن من قتله ومن رضي بقتله. لكننا لا نتخذ القبور مساجد ولا نجعل أيامنا مآتم. النبي ﷺ مات، وأبو بكر قُتل، وعمر قُتل، وعثمان قُتل، وعلي قُتل، وهم جميعاً أفضل من الحسين رضي الله عنه، فهل جعل الصحابة أو آل البيت من يوم موتهم مأتماً سنوياً؟ هذا ليس من دين الله في شيء، بل هو من البدع التي أحدثها الرافضة ليفرقوا بها بين المسلمين ويحيوا بها الأحقاد الجاهلية."