يدعو النبي ليدعو له الله هل هو شرك أم بدعة؟

يتناول الدكتور محمد البراك في هذا الفيديو مسألة عقدية دقيقة تتعلق بـ "التوسل" وصوره المختلفة، وتحديداً مسألة من يذهب إلى قبر النبي ﷺ ويطلب منه أن يدعو له الله. يقوم الدكتور بتأصيل المسألة فقهياً وعقدياً، مفرقاً بين دعاء النبي مباشرة (وهو شرك أكبر) وبين طلب الدعاء منه بعد وفاته. يوضح البراك لماذا اعتبر علماء الأمة هذا الفعل من البدع والوسائل المؤدية إلى الشرك، مستشهداً بفعل الصحابة رضي الله عنهم الذين لم يفعلوا ذلك أبداً بعد موته ﷺ، بل كانوا يتوسلون بدعاء الحي الحاضر كما فعل عمر مع العباس. المقطع يهدف إلى حماية جناب التوحيد وتصفية العقيدة من الشوائب التي قد يقع فيها العوام بجهل أو بتأثير من المبتدعة.

التفريغ النصي الحرفي للمنطوق:

"يقول الدكتور محمد البراك: يسأل السائل عن حكم من يذهب إلى قبر النبي ﷺ ويقول: يا رسول الله ادعُ الله لي، أو استغفر لي. والجواب أن هذا الفعل لا شك أنه من البدع المنكرة ووسيلة من وسائل الشرك الأكبر. النبي ﷺ بعد موته قد انقطع عمله، ولم يكن الصحابة رضي الله عنهم يذهبون إلى قبره ليطلبوا منه الدعاء. انظروا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام الرمادة، لما اشتد القحط، لم يذهب إلى قبر النبي ليقول له ادع الله لنا، بل ذهب إلى العباس وهو حي وقال: (اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا)، والمقصود التوسل بدعاء العباس لأنه حي حاضر. أما من يطلب من النبي الدعاء عند القبر، فهذا قد فتح على نفسه باباً من أبواب الشرك، لأن الشيطان قد يجره من طلب الدعاء إلى طلب الحاجة مباشرة من النبي، وهذا هو الشرك الأكبر المخرج من الملة. فالواجب على المسلم أن يدعو الله وحده، وأن يعظم النبي ﷺ بالصلاة عليه واتباع سنته، لا بسؤاله ما لا يملك إلا الله سبحانه وتعالى."