صلاة الغياث عند الشيعة
تُعد صلاة الغياث عند الشيعة من الطقوس المبتدعة التي تدور حول طلب الحاجة والاستغاثة بالأئمة والأنبياء أثناء سجود الإنسان لله تعالى. فقد رووا أحاديث متعددة تدعو إلى التوسل بالأنبياء والأئمة، مثل الدعاء باسم محمد وعلي وفاطمة وغيرهم، في طلب النجدة عند الشدائد.
وهذه الممارسات تمثل خروجًا واضحًا على عقيدة التوحيد، حيث تُظهر مشاركة المخلوق في مقام الاستغاثة الذي لا يجوز إلا لله عز وجل، وهو ما يُعد شركًا أكبرًا وفق منهج أهل السنة والجماعة.
المقال يستعرض هذه الأحاديث المروية عن الشيعة، مع توثيقها من كتبهم المعتبرة مثل مستدرك الوسائل، بحار الأنوار، أصول الكافي، وصراط النجاة للخوئي، ويبين المخالفات العقدية الواضحة فيها، مع توضيح آراء بعض علماء الشيعة أنفسهم التي تنهى عن التوسل بالمخلوق أثناء السجود، مثل قول المجلسي: «ما سجدت به من جوارحك لله تعالى فلا تدعوا مع الله أحدًا».
صلاة الغياث عند الشيعة:
عن أبي عبد الله قال « إذا كانت لأحدكم استغاثة إلى الله تعالى فليصل ركعتين ثم يسجد ويقول يا محمد يا رسول الله يا علي يا سيد المؤمنين والمؤمنات بكما أستغيث إلى الله تعالى يا غوثاه بالله وبمحمد وعلي وفاطمة (تعد الأئمة)
(مستدرك الوسائل6/384 بحار الأنوار88/357).
طلب الحاجة من المخلوق أثناء السجود لله
يروي الكليني عن بعض الرواة قالوا: قال: اذا أحزنك أمر فقل في سجودك « يا جبريل يا محمد – تكرر ذلك – إكفياني ما أنا فيه فإنكما كافيان، واحفظاني بإذن الله فإنكما حافظان» (أصول الكافي 2/406 كتاب الدعاء – باب الدعاء للكرب والهم والحزن).
وناقضه المجلسي فقال « ما سجدت به من جوارحك لله تعالى فلا تدعوا مع الله أحدا» (بحار الأنوار73/62).
وروى عن علي بن موسى « فلا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها» (بحار الأنوار81/197).
فتوى الخوئي بجواز الاستنجاد بالنبي وأهل بيته في كل حال
سؤال 1313 : المتعارف حال النهوض أو القيام أو حال أي عمل الاستنجاد بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام علي أو أحد الأئمة فهل يجوز ذلك عن قصد؟ علما أن الاعتقاد هو أنهم الباب إلى الله تعالى؟
أجاب الخوئي : لا بأس بتوسيطهم والاستشفاع بهم الى الله تعالى. (صراط النجاة1/468).
سؤال 996: ما حكم قول: أدركنا يا علي ويا أبا الغيث أغثنا؟
أجاب الخوئي: قول القائل: أدركنا يا عليلا مانع منه. وهو يقصد التوسل به الى الله. (صراط النجاة3/318)