يُعَدّ مبدأ التقية من أخطر العقائد التي يتبناها الشيعة الإمامية، إذ يُبيح لهم الكذب وإظهار خلاف الحقيقة بدعوى الخوف أو المصلحة. وهذه العقيدة المنحرفة كانت وما زالت سببًا رئيسيًا في اختلاف رواياتهم وتناقض أحاديثهم، حتى صارت كتبهم تعجّ بالتناقضات التي لا يمكن الجمع بينها.
فالتقية عندهم ليست استثناءً أو رخصة عارضة كما هي عند المسلمين في حال الاضطرار، بل تحولت إلى أصلٍ دينيٍّ وسياسيٍّ يُستعمل لخداع المخالفين وتبرير الكذب على الله ورسوله. ومن هنا فإنّ علماء أهل البيت الذين ينتسب إليهم الشيعة بباطل – بريئون من هذه الممارسات التي شوهت صورة الإسلام وأضلت كثيرًا من الناس.
وسنتناول في هذا المقال ما جاء في كتاب (القواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية – ج2 – للشهيد الأول) حول التقية، مع بيان حقيقتها وخطرها وسبب اختلاف الأحاديث في الفكر الشيعي.
نصّ المقال كما ورد في المصدر:
قال الشهيد الأول في كتابه القواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية – ج2 – صفحة 157:
«فكتب إليه بعد ذلك الإمام عليه السلام: أن يتوضأ كذا وكذا، ووصف له الوضوء الصحيح، وفتاوى أهل البيت عليهم السلام مشحونة بالتقية، وهو أعظم أسباب اختلاف الأحاديث».
شرح النص وبيان معناه:
يتحدث الشهيد الأول – أحد أبرز فقهاء الشيعة – عن واقعةٍ تشير إلى أن الأئمة كانوا يُفتون أتباعهم أحيانًا بخلاف الحقيقة الشرعية، ثم يبرر ذلك بأن فتاواهم «مشحونة بالتقية».
أي أن الإمام المعصوم – كما يعتقدون – قد يُفتي بقول باطل عمدًا ليتقي السلطان أو المخالفين!
ثم يقرر أن التقية أصل عام في المذهب، حتى جعلها تنقسم إلى الأحكام الخمسة (الواجب، والمندوب، والمباح، والمكروه، والحرام)، أي أنها تدخل في كل تصرف للمؤمن الشيعي بحسب الظروف، مما يجعل الصدق عندهم نسبيًّا، والحكم الشرعي غير ثابت.
خلاصة المقال:
من خلال كلام الشهيد الأول يتضح أن التقية أصل فكري وعقائدي في مذهب الشيعة، تُستخدم لتبرير الكذب وتفسير تناقض الأحاديث المنقولة عن أئمتهم.
وقد أدت هذه العقيدة إلى انعدام الثقة في رواياتهم وكتبهم الفقهية، بل أصبحت سببًا رئيسيًا في تضليل العوام وإفساد الفهم الصحيح للدين.
إن الإسلام الحق بريء من هذه الأفكار، وأئمة أهل البيت الحقيقيون كانوا من أصدق الناس لهجة، وأبعدهم عن الكذب والمكر، فليُعلم أن التقية ليست من الإسلام في شيء.