الشيعة تقول إنه لا يمكن الهروب من الاعتراف بسهو النبي صلى الله عليه وسلم

يعني لا بد من الإقرار بأن النبي قد سها!!!

يُعدّ الغلو والافتراء على النبي ﷺ من أبرز سمات المذهب الشيعي، حيث يسعى بعضهم إلى تحميل الرسول الأعظم ما لا يجوز نسبته إليه، مثل السهو في الأحكام. فوفق بعض رواياتهم الموضوعة، لا مناص من الإقرار بسهو النبي ﷺ، مع أن هذا يتعارض مع ثبوت عصمة النبي في نقل الشريعة والهدى للبشر.
وهم يحاولون عبر هذه الروايات التفريق بين سهو النبي في الأحكام وسهوه في غيرها، مدّعين أن السهو في غير الأحكام جائز لأغراض معينة، بينما يحذرون من نسبته للأحكام حتى لا يضطرب الدين. هذا الأسلوب ليس إلا محاولة لتبرير الروايات المختلقة وخلق فتنة عقائدية بين المسلمين، وتأكيد أن الشيعة يسلكون منهجًا بعيدًا عن العقيدة الصحيحة، قائمًا على الوضع والتحريف بدلاً من النقل الصحيح للقرآن والسنة.

نص الرواية:

النبي (صلى الله عليه وآله)، فإن الصدوق- بعد أن نقل روايات نوم النبي (صلى الله عليه وآله) عن الصلاة في كتابه «من لايحضره الفقيه»- قال: إنّ الروايات الكثيرة والمعتبرة قددلّت على سهو النّبي (صلى الله عليه وآله) ولامناص من الالتزام بذلك لما فيها من الصحيح والموثق، فإذا بنينا على ردها وطرحها فيجب أن نطرح سائر الأخبار أيضاً، و هذا ما يوجب إبطال الدين والشريعة، إلّا أنّه- كشيخه المذكور- ذهب إلى التفصيل بين السهو في الأحكام والسهو في غيرها، فقال به في غير الأحكام استناداً إلى مثل هذه الروايات، ورده في الأحكام لورود الإشكال على القول بسهوه (صلى الله عليه وآله) فيها وهو لزوم نقض الغرض.

الوجه في التفصيل:

بيان الإشكال: أنّه لو قيل بسهو النبي (صلى الله عليه وآله) في الأحكام لأمكن أن ينزل الوحي على النبي (صلى الله عليه وآله) بأمر ثم يشتبه عليه ويبلغه للناس بخلاف ما أُنزل إليه، ويلزم من ذلك نقض غرض المولى سبحانه وتعالى من إرسال الرسول (صلى الله عليه وآله) لهداية البشر.

وبعبارة أُخرى: إنّ إيقاع النبي (صلى الله عليه وآله) أو الإمام (عليه السلام) في السهو خلاف الحكمة من جعل النبوة والإمامة.

وأما إذا قيل بسهو النبي (صلى الله عليه وآله) في غير الأحكام فلايرد هذا الإشكال، أي لايكون السهو فيها نقضاً للغرض ولامخالفاً للحكمة من النبوّة والإمامة.

فالسهو- إذن- ممكن في غير الأحكام؛ لوجود مصلحة تقتضي أن يوقعه اللّه سبحانه وتعالى في السهو.