عبد الله بن محمد السلفي

قال شيخ الاسلام ابن تيمية – رحمه الله –: ((وأية ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود، وذلك أن اليهود قالوا لا يصلح الملك إلا في آل داود، وقالت الرافضة: لا تصلح الامامة إلا في ولد علي.

وقالت اليهود:

 لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال وينزل السيف، وقالت الرافضة: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينادي مناد من السماء

واليهود يؤخرون الصلاة إلى اشتباك النجوم، وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم، والحديث: ((لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم))[1].

واليهود حرفوا التوراة وكذلك الرافضة حرفوا القرآن.

واليهود لا يرون المسح على الخفين وكذلك الرافضة.

واليهود تبغض جبريل يقولون هو عدونا من الملائكة، وكذلك الرافضة يقولون غلط جبريل بالوحي على محمد[2].

وكذلك الرافضة وافقوا النصارى في خصلة النصارى، ليس لنسائهم صداق إنما يتمتعون بهن تمتعاً، وكذا الرافضة يتزوجون بالمتعة ويستحلونها.

وفُضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين:

 سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى،

وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم[3].

 التوسل:

لا يستجيبون بشيء:

﴿وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ [فاطر: 14] فلو تحقق السمع فلن تتحقق الاستجابة
وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ [الأحقاف: 5]

وقال تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ [القصص: 64]

وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ [المائدة: 72]فالشرك خطره الحرمان من الجنة.

 لا يسمعون ولا ينفعون ولا يضرون:

قال تعالى: ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ [آل عمران:38]

وقال تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم:39]

وقال تعالى: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ [الشعراء:72] ثم عقب بعد ذلك بقوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [الشعراء:75] فقال لهم أولا ﴿تَدْعُون ثم قال: ﴿تَعْبُدُونَ

وقال تعالى: ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾ [الأنبياء: 66] وهل يمكن للنبي صلى الله عليه وسلم سماع أدعية الآلاف في وقت واحد؟ فلو قُدِّر أن هناك ألفاً في مصر يسألونه صلوات ربي وسلامه عليه وألفاً في إندونيسيا وألفاً في الصين، كلهم يستغيثون به: فهل يستطيع استيعاب كل أدعيتهم في وقت واحد مهما كثر عددهم واختلفت أمكنتهم؟
إن قلتم نعم فقد زعمتم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يُشغِلُه سمعٌ عن سمع وأضفتم إليه العلم المطلق. وجعلتموه شريكاً مع الله في رقابته على الناس أينما كانوا كما قال تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ [المجادلة:7] وجعلتم كل مقبور مستحقاً صفات: سميع، بصير، مجيب، كاشف.

ويوم أن يحال بينه صلى الله عليه وسلم وبين أناس عند الحوض يقول (أصيحابي أصيحابي، فيقال له: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" (متفق عليه"

فيدل على أنه لم يكن على علم بتفاصيل ما يجري لأمته...................

 

_______________________________________________________________

[1] رواه الإمام أحمد 147/4، 417/5،422، وأبو داود (418)، ابن ماجه (689)، في الزوائد: إسناده حسن.

[2] وهناك طائفة تدعى الغرائبية تقول إن جبريل عليه السلام خائن حيث نزل الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم وكان الأولى والأحق بالرسالة علي بن أبي طالب ولهذا كانوا يقولون: ( خان الأمين وصدها عن حيدري). انظر أخي المسلم كيف يتهمون جبريل عليه السلام بالخيانة والله سبحانه يصفه بالأمانة كما قال تعالى (نزل به الروح الأمين) وقوله: (مطاع ثم أمين) ماذا تقول أيها المسلم في هذا الاعتقاد الذي يؤمن به الروافض؟

[3] منهاج السنة، لشيخ الإسلام ابن تيمية (24/1).