تُظهر كتب الفرقة الضالّة الرافضية جملة من الروايات الغريبة والمصادمة للعقل والنقل، والتي تُبرز حجم الانحراف العقدي الذي بنيت عليه معتقداتهم. ومن أخطر تلك النصوص ما يربطونه بآل البيت زورًا، فيزعمون أنّ الشفاعة بيد أئمتهم، وأن قضاء الحوائج لا يُنال إلا من خلالهم، وأن للمهديّ – المزعوم لديهم – سلطة مطلقة على مصائر الناس في الدنيا والآخرة.
النص الذي بين أيدينا نموذج واضح لجذور الغلوّ عند الرافضة؛ فهو ينسب لأهل البيت ما لم ينطقوا به، ويجعل الإمام المهدي شريكًا لله في السمع والإجابة يوم القيامة، إضافة إلى تثبيت منهج البكائيات والعويل الدائم، وكأن الدين مجرد طقوس حزن لا علاقة لها بالهدى الشرعي.
هذا المقال يقدّم قراءة نقدية للنص، ويكشف كيف تتشكّل العقائد الباطلة عند الرافضة، وكيف تُستغل العواطف لتثبيت مفاهيم لا تمت لشرع الله بصلة 

 

قال: نقول: أعطاه الله (١) أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره، مع وليه الإمام المهدي. إن آل محمد يشفع، وإن استشفعتم أن لا تنشر بيدك في حاجة، فإنما يده يوم القيامة لا تنفصم، فإن حاجته يومئذٍ دون حاجتك، ولم تُرِدْ أن تُؤخَّر حاجتك إلى يوم القيامة، ولا حاجة لأحدكم إلى أحد، غير أن أحدكم لو أتاه اليوم رجلٌ فسأله معروفاً لم يكن له أن يمنعه، وذلك لأنه يطلب المعروف في دار الدنيا؛ فأما يوم القيامة فالأمر كله لله، وقد قال الله جل شأنه: ﴿لمن الملك اليوم لله الواحد القهار﴾، وكذلك لهم أجر ثواب المصيبة إذا ذكروا مصابهم ورزئهم بالحسين ووجدوا لذلك، فوجب علينا – معشر المؤمنين – أن نبكي لما نزل، إلى أن نلقى الله...

 

نص الوثيقة:

قال: نقول: أعطاه الله (١) أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره، مع وليه الإمام المهدي.

إن آل محمد يشفع، وإن استشفعتم أن لا تنشر بيدك في حاجة، فإنما يده يوم القيامة لا تنفصم، فإن حاجته يومئذٍ دون حاجتك، ولم تُرِدْ أن تُؤخَّر حاجتك إلى يوم القيامة، ولا حاجة لأحدكم إلى أحد، غير أن أحدكم لو أتاه اليوم رجلٌ فسأله معروفاً لم يكن له أن يمنعه، وذلك لأنه يطلب المعروف في دار الدنيا؛ فأما يوم القيامة فالأمر كله لله، وقد قال الله جل شأنه: ﴿لمن الملك اليوم لله الواحد القهار، وكذلك لهم أجر ثواب المصيبة إذا ذكروا مصابهم ورزئهم بالحسين ووجدوا لذلك، فوجب علينا – معشر المؤمنين – أن نبكي لما نزل، إلى أن نلقى الله...