تكثر الشبهات التي يثيرها الرافضة وغيرهم حول أحاديث الصحابة، فيحاولون الطعن في عدالتهم أو تشويه سيرتهم. ومن هذه الشبهات ما يتعلق بتقرير عمران بن الحصين أن سمرة بن جندب كذب، فيما يخص سكتات النبي ﷺ في الصلاة. هذا المقال يوضح حقيقة الرواية ويبين صدق سمرة بن جندب مع تحليل سند الحديث وموقف كبار العلماء منه، ليكشف زيف الشبهات ويثبت مكانة الصحابة رضي الله عنهم.
نص الرواية:
روى أحمد في المسند (5/21) عن:
◘ حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن الحسن عن سمرة بن جندب:
◘ "كانت للنبي ﷺ سكتتان، سكتة حين يفتتح الصلاة وسكتة إذا فرغ من السورة الثانية قبل أن يركع. ذكر ذلك لعمران بن الحصين فقال: كذب سمرة، فكتب في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن كعب فقال: صدق سمرة".
بيان صدق سمرة وضبط السند:
الراوي سمرة بن جندب ثقة، لكنه مدلس بحسب العلماء.
الحسن البصري لم يصرح بالتحديث من سمرة مباشرة، لكن الرواية تؤكد صدق سمرة عند أهل المدينة.
علماء الحديث صنفوا رجال السند في الرواية من رجال الصحيح في مسند أحمد، مما يعزز مصداقية الرواية مع ملاحظة المدلسة البسيطة.
الرد على الشبهات:
بعض الطاعنين في الصحابة حاولوا الاستشهاد بعمران بن الحصين لإظهار أن سمرة كاذب، لكن الواقع أن أهل المدينة أيدوا صدق سمرة في الخبر.
هذا يوضح ضرورة فهم السياق الكامل للروايات والتمييز بين المدلسة البسيطة وعدم التشكيك في عدالة الصحابة أو مصداقيتهم.
النبي ﷺ كان له سكتات مشروعة في الصلاة، والحديث يوثق هذه السنة دون الطعن في الصحابة.
الخلاصة:
◘ الرواية تؤكد أن النبي ﷺ كان له سكتتان في الصلاة، وسمرة بن جندب نقل ذلك بصدق.
◘ عمران بن الحصين شك في الرواية لكنه استفسر فتبين له صدقها.
◘ الرواية ليست فيها طعن في الصحابة، وتثبت دقة نقلهم لأحوال النبي ﷺ.
◘هذا المثال يوضح خطورة اعتماد بعض الشبهات الضعيفة التي تروجها الفرق الضالة للطعن في الصحابة.
المصادر:
1- مسند أحمد، الجزء 5/21.
2- رجال المسند، رجال الصحيح.
3- الطبقات الكبرى للواقدي، طبقات الصحابة.
4- تهذيب الكمال، شروح الصحابة وصدقهم.
5- لسان الميزان للحافظ ابن حجر، رجال الحديث وتصنيفهم.