تحويل الرجال إلى غربان… وعجز عن تزويج ابنته؟ مفارقات الغلوّ الشيعي في كتبهم

تُظهر الروايات الغالية في التراث الشيعي مفارقات عجيبة تكشف مقدار التناقض في العقيدة والأسطورة. ففي الوقت الذي تزعم فيه بعض كتبهم أنّ عليًّا رضي الله عنه يمتلك قدرات خارقة تصل إلى حدّ تحويل رجل إلى غراب بدعوة واحدة—as ورد في مدينة المعاجز للبحراني—يدّعي نفس الاتجاه أنه لم يكن قادرًا على منع تزويج ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب! فكيف يستقيم أن يمتلك الإمام ما يفوق قدرات الأنبياء، فيحوّل البشر إلى طيور، ثم يُصوَّر في روايات أخرى عاجزًا عن أبسط القرارات الإنسانية والاجتماعية المتعلقة بأهل بيته؟
إن هذا التناقض لا يكشف فقط فساد المنهج الروائي عند الغلاة، بل يُظهر حجم الخرافة التي نُسجت حول الأئمة، وكيف تُستغل الأسطورة لنقض مسلمات تاريخية ثابتة، مثل زواج عمر من أم كلثوم، الذي حاول بعض الشيعة المتأخرين إنكاره رغم ثبوته في مصادرهم.

رواية من كتاب:

کتاب: مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر ودلائل الحجج على البشر المؤلف: البحراني، السيد هاشم الجزء: 1 صفحة: 313 

تحويل الرجال إلى غربان… وعجز عن تزويج ابنته؟ مفارقات الغلوّ الشيعي في كتبهم کتاب: مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر ودلائل الحجج على البشر المؤلف: البحراني، السيد هاشم الجزء: 1 صفحة: 313

 

 101- الرجل الذي صار غرابا بدعائه- (عليه السلام): 

 -197 ابن شهر اشوب: قال: لمّا قال عليّ- (عليه السلام)-: ألا وإنّي أخو رسول اللّه وابن عمّه، ووارث علمه ومعدن سرّه، وعيبة ذخره، ما يفوتني ما علّمنيه[1] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه وآله)- ولا ما يفلت‌[2]، ولا يعزب عليّ ما دبّ‌ ودرج، وما هبط وعرج، وما غسق وانفرج، كان‌[3] ذلك مشروحا لمن سأل، مكشوفا لمن دعا، قال هلال بن نوفل الكندي في ذلك وتعمّق إلى أن قال:

فكن يا ابن أبي طالب بحيث‌[4] الحقائق، واحذر حلول البوائق.

فقال أمير المؤمنين: هب إلى سقر. (قال:)[5] فو اللّه ما تمّ كلامه حتى صار في صورة الغراب [الأبقع- يعني الأبرص-[6]][7]

_______________________________________________________________________________

[1] في المصدر والبحار: ما عمله

[2] في المصدر والبحار: ما طلب.

[3] في المصدر والبحار: وكلّ

[4] كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل: نحيت

[5] ليس في المصدر والبحار.

[6] من المصدر والبحار.

[7] المناقب لابن شهر اشوب: 2/ 281 وعنه البحار: 41/ 208 ذ ح 23.