اعتراف المجلسي: رواية تزويج أم كلثوم لعمر ثابتة وصحيحة
تُعدّ شهادة العلامة المجلسي من أخطر الوثائق التي تهدم إنكار الشيعة الإمامية لزواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما. ففي مرآة العقول، وهو من أهم شروح الحديث عند الإمامية، يصرّح المجلسي بصحة الرواية الثانية التي يرويها محمد بن يحيى وغيره، وفيها ذكرٌ صريح بأن عليًّا عليه السلام أخذ بيد ابنته أم كلثوم بعد وفاة عمر وانطلق بها إلى بيته، وهو اعتراف شيعيّ مباشر بثبوت الزواج تاريخيًا.
إنّ تصحيح المجلسي لهذا الحديث -مع شدّة تطرفه في الطعن على الصحابة- يُسقط تمامًا دعوى المنكرين من المعاصرين الذين يحاولون نفي الزواج بأي وسيلة. فالمجلسي لم يضعّف الرواية، ولم يطعن في سندها، بل قال بصحتها، ما يجعلها حجّة قاطعة داخل التراث الإمامي نفسه. وهكذا تصبح الرواية وثيقة دامغة تُثبت وقوع الزواج من طريق شيعي خالص، وتكشف حجم التناقض بين ما تقره المصادر المتقدمة وما يروّجه المتأخرون من إنكار لا يستند إلى أي أساس علمي.
الرواية من كتاب:
کتاب: مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول المؤلف: العلامة المجلسي الجزء: 21 صفحة: 199
2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وغَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا أَيْنَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا تَعْتَدُّ أَوْ حَيْثُ شَاءَتْ قَالَ بَلَى حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا مَاتَ عُمَرُ أَتَى أُمَّ كُلْثُومٍ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَانْطَلَقَ بِهَا إِلَى بَيْتِهِ[1]
◘ رد المجلسي وقال بصحة الحديث الثاني وهو اعتراف منه بصحة زواج عمر من ام كلثوم
[1] الحديث الثاني: صحيح.
