تُعتبر فرقة الشيعة إحدى الفرق الضالة التي ابتعدت عن منهج أهل السنة والجماعة، وقد اعتمدت في بعض ممارساتها على أحاديث وآيات مُحرفة أو مفسرة تفسيرًا خاطئًا لتبرير ما يُسمى بـ "التقية". ويزعم بعضهم جواز الكذب والتستر على الدين لتحقيق مصالح دنيوية أو حماية النفس، مستدلين بآيات وأحاديث مختارة من القرآن الكريم وسيرة الصحابة. في هذا المقال، سنكشف بوضوح أن هذه الاستدلالات باطلة، وأن الدين الإسلامي الحنيف يؤكد على الصدق والتمسك بالحق مهما كانت الظروف، مع توضيح الفرق بين التورية والتقية الباطلة التي يروج لها الشيعة.
الشبهة: الاستدلال بجواز التقية:
|
يزعم بعض الشيعة جواز الكذب والتقية لحماية النفس أو لتحقيق مصالح معينة، فاستدلالهم على جواز التقية من الآيات القرآنية والأحاديث والروايات عند الخوف على النفس ليس إلا اضحوكة يضحك منها العقلاء مستدلين بالآيات مثل: ◘ ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ◘ ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ ◘ ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مِنكَرُون﴾ ◘ ﴿لَا يَتَّخِذُ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ... إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ كما يستدلون بأحاديث الصحابة مثل قصص أبي جندل وأبي ذر وعمار. |
الرد على الشبهة:
1) الأدلة القرآنية والأحاديث الصحيحة ضد الكذب والتقية الباطلة الآيات والأحاديث تشير بوضوح إلى حرمة الكذب والتمسك بالحق مهما كانت الظروف، ومن أهمها:
◘ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾
◘ ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾
◘ ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾
◘ ﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾
◘ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾
◘ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقولوا قولاً سديدًا﴾
◘ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق» (رواه البخاري ومسلم)
◘ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا فهو لك به مصدق وأنت به كاذب» (رواه أبو داود)
الإمام علي رضي الله عنه قال:
"الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك."
وقال أيضًا: "لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده" (الأصول من الكافي، باب الكذب).
2) التورية المباحة تختلف عن التقية الباطلة الآيات التي يستدل بها الشيعة إنما تدل على جواز التورية أو التعبير بما يوهم بالكفر مع حفظ القلب على الإيمان، لا على جواز الكذب المستمر أو الممارسة الدينية المزيفة.
مثال: أما الآيات التي استدلوا بها، فإن دلت على شيء، فإنما تدل على جواز التورية، كما في قصة إبراهيم عليه السلام إنه قال: إني سقيم يعني به: سقيم من عملكم.
◘ ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾: يعني إبراهيم عليه السلام أنه "سقِيم من عملكم"، أي تورية لا تصريح بالكفر.
◘ ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: أي إذا اضطر إلى القول بما يخالف الحق، بشرط طمأنينة القلب على الإيمان وعدم الاعتقاد بالكفر أن يعلم الناس الكفر ويفتيهم بالحرام ويحرضهم على خلاف الحق بل كل ما فيه إنه لو اضطر وأجبر على القول بالكفر، فله أن يتقول به من غير ان يعتقد ويعمل به
3) تفسير العلماء يوضح بطلان استدلال الشيعة:
تفسير الخازن: "اجتمعوا على من أُكره على الكفر، لا يجوز له أن يتلفظ بكلمة الكفر تصريحًا، بل يجيء بالمعاريض وما يوهم الكفر بشرط طمأنينة القلب على الإيمان غير معتقد ما يقوله من كلمة الكفر ولو صبر حتى قتل كان أفضل لأمر ياسر أو سمية قتلا ولم يتلفظا بكلمة الكفر ولأن بلالا صبر على العذاب ولم يلم على ذلك)" (تفسير الخازن، ج3، ص136).
◘ ﴿لَا يَتَّخِذُ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾: لا علاقة له بمسألة التقية، وإنما يتعلق بالتحالف والاعتماد على الكافرين.
◘ ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾: أي عدم التهاون في طاعة الله بما يؤدي إلى الهلاك، وليس جواز الكذب.
4) قصص الصحابة لا تؤيد التقية الباطلة قصص أبي جندل، وأبي ذر، وأبي بكر: لم يُقصد بها الترخيص بالكذب، وإنما مثال على التمسك بالحق والهداية إلى الخير.
5) الرسائل القرآنية من قصص المصائب والصبر وذكر الله قصة أصحاب الإخدود وذكر قصة امرأة فرعون التي أحرقوا أبنائها واحداً تلو الأخر أمامها وهي صابره حتى ألقوها بالزيت واحترقت معهم فمدحهم الله واثنا عليهم وأنزل فيهم آيات تتلى إلى يوم القيامة كلها أمثلة على الصبر والتمسك بالإيمان حتى الموت، ولم تذكر أي إشارة لتبرير الكذب أو التقية الباطلة.
يتضح من خلال الأدلة القرآنية والنبوية وسيرة الصحابة أن الكذب والتقية الشيعية الباطلة مرفوضة شرعًا ولا يجوز الاستدلال بها. أما ما يسمى بالتقية أو التورية في الإسلام فهي استثناء محدود جدًا، مرتبط بالاضطرار والاحتفاظ بالنية الطاهرة في القلب..