شبهة نسوة عند الرسول

في عالمنا المعاصر تنتشر الكثير من الروايات المكذوبة والمنسوبة زوراً إلى النبي ﷺ والأئمة، والتي تُستخدم لترويج أفكار مذهبية منحرفة. ومن أخطر هذه المحاولات الفرقة الشيعية الإمامية، التي اعتمدت على الأحاديث الباطلة والقصص الملفقة لتدعيم عقائدها وإظهار أئمتها بمكانة خاصة تتجاوز البشر.

هذه الفرقة - التي لا تمت إلى الإسلام بصلة صحيحة - تُصنّف كـ فرقة ضالة، فاعتمادها على الروايات المضعفة والموضوعة يعكس مدى بعدهم عن المنهج السليم لأهل السنة. يأتي هذا المقال ليسلط الضوء على أبرز الأحاديث المكذوبة التي يروّجون لها، مع بيان حقيقتها العلمية، وشرح الأهداف الخفية وراء اختلاقها، وتوضيح الرد الصحيح عليها وفق منهج المحدثين.

حدثنا على بن عبد الله حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبى عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد أن محمد بن سعد بن أبى وقاص أخبره أن أباه سعد بن أبى وقاص قال استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال عمر أضحك الله سنك يا رسول الله. قال «عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب». قال عمر فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن. ثم قال: أي عدوات أنفسهن، أتهنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلن نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك».

رواه البخاري في (صحيحه ح3294 ومسلم2396).

قال الرافضة:

وكيف كن كاشفات أمام الرسول ثم غطين أنفسهن عند قدوم عمر؟ كيف يهرب الشيطان من عمر بينما يعرض للنبي في صلاته؟

والجواب:

1)   لأن هؤلاء النسوة اللاتي كن عند النبي صلى الله عليه وسلم هن بعض أمهات المؤمنين، بدليل قوله: (يستكثرنه)، أي: يسأله زيادة النفقة. 

قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " (7 / 47): "(وعنده نسوة من قريش) هنَّ مِن أزواجه، ويحتمل أن يكون معهنَّ من غيرهن، لكن قرينة قوله: (يستكثرنه) يؤيد الأول" انتهى.

2)   على فرض أنه كان مع أمهات المؤمنين غيرهن من النساء، فليس في الحديث أن هذا كان بعد فرض الحجاب، فيحتمل أنه كان قبل ذلك. 

قال السندي في حاشيته على صحيح البخاري " (4 / 21): " لا يخفى أن المبادرة إلى الحجاب لازمة عند دخول الأجنبي سواء كان عمر أو لا، فما وجه التعجب؟
فلعلَّ الواقعة كانت قبل آية الحجاب، أو لعل فيهن من يجوز لها الكشف عند عمر كحفصة مثلاً، فالتعجب بالنظر إلى قيامها، أو لعل التعجب من إسراعهن قبل أن يعلمن أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يأذن له أم لا؟ وهذا أقرب إلى لفظ الحديث، والله تعالى أعلم " انتهى.

ثم لا يصح أن يقال: إن كشفهم وجوههن أمام النبي صلى الله عليه وسلم يدل على جواز كشف المرأة وجهها أمام الرجال الأجانب عنها؛ وذلك لأن من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم ـ كما اختاره الحافظ ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" ـ أنه يجوز له النظر إلى وجه المرأة، وأن يخلو بها، كما جاز له أن يتزوج أكثر من أربع، وأن يتزوج بلا ولي. 

لماذا انت علان من هذي الروايه مارايت فتاوى علمائك؟

7 السؤال :

هل يجوز للإنسان أن يرى البنات بغير شهوة، ليتكلم معهن ويتعرف عليهن ليفاتحن بالمتعة؟

الفتوى: الخوئي:

 نعم، يجوز إذا لم يستلزم ارتكاب محرم من إثارة شهوة، أو ما شاكل ذلك.

التبريزي: إذا كان النظر التذاذيا، فلا يجوز.

www.alseraj.net/ar/fikh/1/?KfifvnIZkZ1074534701&1&30&1

وقوله عالية اصواتهن:

قد يكون هذا قبل النهي.

وإذا كان موجود النهي فيكون هذا من طبعهن وهذا مما لا يحاسبن عليه او يكون بمجموع كلامهن يكون صوتهن عالي لان من عادة النساء كلهن يتكلمن، ولو كان من غير طبعهن او ليس بمجموع كلامهن وهذا الامر منكر لنهاهن النبي صلى الله عليه وسلم لنهى عن هذا المنكر لأنه لا يقر المنكر. وذكر هذا الكلام ابن حجر في الفتح.

 

قول العيني رحمه الله: قَوْله: (يهبنني)، بِفَتْح الْهَاء، أَي: يُوقرنني وَلَا يوقرن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم..

فهذا سؤال وليس اخبار ارجع للرواية:

قال عمر: أتهبننى ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلن نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله.

فعمر سألهن اتهبنني ثم هن بينن السبب، بقولهن: انت افظ واغلظ.

وأما غلظت عمر فكانت بمكانها:

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُؤْنِسُونَ أَوْ تَرَوْنَ مِنِّي شِدَّةً وَغِلْظَةً وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُنْتُ عَبْدَهُ وَخَادِمَهُ، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة: 128] وَكُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ إِلا أَنْ يَغْمِدَنِي أَوْ يَنْهَانِي عَنْ أَمْرٍ فَأَكُفُّ عَنْهُ، وَإِلا أَقْدَمْتُ عَلَى النَّاسِ لِمَكَانٍ كُنْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ، وَالْحَمْدُ للَّهِ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا وَأَنَا بِهِ أَسْعَدُ، ثُمَّ قُمْتُ ذَلِكَ الْمَقَامَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ فِي رَعْيِهِ، وَكَرَمِهِ، وَلِينِهِ، فَكُنْتُ خَادِمَهُ وَكُنْتُ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَخْلِطُ شِدَّتِي بِلِينِهِ إِلا أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيَّ فَأَكُنْ وَإِلا أَقْدَمْتُ، فَلَمْ أَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَأَنَا أَسْعَدُ بِذَلِكَ، ثُمَّ صَارَ أَمْرُكُمْ إِلَيَّ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيَقُولُ قَائِلُكُمْ: كَانَ شَدِيدًا عَلَيْنَا وَالأَمْرُ إِلَى غَيْرِهِ فَكَيْفَ بِهِ وَقَدْ صَارَ إِلَيْهِ؟ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لا تَسْأَلُونَ عَنِّي أَحَدًا قَدْ عَرَفْتُمُونِي وَجَرَّبْتُمُونِي "

فوائد ابن بشران عن شيوخه ج 1 ص 210

 

 

وأما قول الرافضي:

كيف يهرب الشيطان من عمر بينما يعرض للنبي في صلاته؟

فالجواب:

قد حدث للنبي أعظم من ذلك. فقد أمسك بخناق الشيطان حتى وجد برد لعابه في يده عليه الصلاة والسلام، وكاد أن يربطه في سارية من سواري المسجد ليلعب به الصبيان لولا أنه تذكر دعوة أخيه سليمان. وهذا شيء لا يستطيعه عمر.

ثم إنه لا يلزم من هروب الشيطان من عمر أي يكون أفضل من النبي e. فقد صح عند مسلم أنه e «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن قالوا وإياك يا رسول الله قال وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير».

ولا يلزم أن ما يحدث للصحابي بما لم يحدث للنبي أن يكون أفضل من النبي.

بالبراء بن مالك كان يقسم على الله وكان الله يبر قسمه. وهذا ما لم يرو مثله عن النبي.

ثم أنتم معشر الرافضة رويتم عن علي أنه قتل ثمانين ألف جني. وهذا لم يفعله النبي.

بل قد رويتم ما يشبه خوف الشيطان من عمر.

فعن علي بن أبي طالب عليه السلام قال:

«كنت جالسا عند الكعبة وإذا شيخ محدودب قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر وفي يده عكازة وعلى رأسه برنس أحمر وعليه مدرعة من الشعر فدنا إلى النبي وهو مسند ظهره إلى الكعبة فقال: يا رسول الله ادع لي بالمغفرة فقال النبي: خاب سعيك يا شيخ وضل عملك، فلما تولى الشيخ قال: يا أبا الحسن أتعرفه؟ قلت اللهم لا قال: ذلك اللعين إبليس، قال علي عليه السلام: فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره ووضعت يدي في حلقه لاخنقه، فقال لي: لا تفعل يا أبا الحسن فاني ﴿من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ووالله يا علي إني لاحبك جدا وما أبغضك أحد إلا شركت أباه في أمه فصار ولد الزنا فضحكت وخليت سبيله (الأنوار النعمانية2/168 عيون أخبار الرضا للصدوق1/77 بحار الأنوار27/149 مسند الإمام الرضا1/135 للعطاردي تهذيب المقال3/184).

ولست أدري هل كانت محبة للشيطان لعلي في الله؟ وهل كان يضع إصبعه في فرج الفتاة ودبر الغلام انتصار للحق؟ أم أنه من نسج وفبركة مصانع السيناريوهات الكاذبة وزخرف القول وغروره؟

ومعنى التطهير عند الرافضة أن لا يدنو الشيطان منه، فإذا دنا منه الشيطان يعني أنه يجوز أن يقع في الذنب.

وأما قول الجواري لعمر:

 أنت أفظ وأغلظ. لا يقتضي الشركة في أصل الفعل. لا سيما وأن الله نفى عنه ذلك فقال: ﴿ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك.

الشبهة:

يستدل الشيعة على أن النبي ﷺ قال: "ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك" ويطرحون تساؤلاً: كيف يهرب الشيطان من عمر بينما يعرض للنبي في صلاته؟ ويستخدمون ذلك لتضخيم مكانة الصحابة على حساب السنة.

الرد العلمي

1)  خصوصية النبي ﷺ:

النبي له شأن خاص في مواجهة الشيطان، وقد ثبت أنه أمسك بخناق الشيطان أو أفسد محاولاته، كما ورد في صحيح مسلم أن كل إنسان له قرين من الجن، والنبي ﷺ يختلف في شأنه، ولا يعني أن الصحابي أفضل منه.

2)  ليس هناك أفضلية للصحابة على النبي:

ما يحدث للصحابة مثل خوف الشيطان أو مراوداته، لا يعني أنهم أفضل أو أقوى من النبي ﷺ. فالأحداث الخاصة بالصحابة لا تقاس بها مكانة النبي.

3)  الكثير من الروايات الشيعية ملفقة:

الشيعة روّجوا لقصص عن علي أو الشياطين ومواقف خيالية، وهي غير صحيحة ولا تثبت عن النبي ﷺ، بل هي من نسج خيالهم لتجميل شخصياتهم أو تخويف المخالفين.

4)  الأحاديث الصحيحة عند أهل السنة توضح الحقيقة:

مثلاً الحديث عن عمر وحواره مع النساء عند النبي ﷺ يُوضح أن احترامهن للنبي كان طبيعيًا، وأنه لا يعني جواز كشف المرأة أو أي شيء مخالف للشرع.