فضح الأكاذيب الشيعية: تحريف الأحاديث واتهام الصحابة وزوجات النبي ﷺ

في عصرنا الحالي، انتشرت الكثير من الروايات المكذوبة والمنسوبة زوراً إلى النبي ﷺ والأئمة، والتي تُستخدم لترويج أفكار مذهبية منحرفة. ومن أخطر هذه المحاولات الفرقة الشيعية الإمامية، التي اعتمدت على الأحاديث الباطلة والقصص الملفقة لتدعيم عقائدها وإظهار أئمتها بمكانة خاصة تتجاوز البشر.

هذه الفرقة - التي لا تمت إلى الإسلام بصلة صحيحة - تُصنّف كـ فرقة ضالة، فاعتمادها على الروايات المضعفة والموضوعة يعكس مدى بعدهم عن المنهج السليم لأهل السنة. يأتي هذا المقال ليسلط الضوء على أبرز الأحاديث المكذوبة التي يروّجون لها، مع بيان حقيقتها العلمية، وشرح الأهداف الخفية وراء اختلاقها، وتوضيح الرد الصحيح عليها وفق منهج المحدثين.

حديث عمر رضي الله عنه وزوجات النبي ﷺ:

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، روى الإمام البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:

"وافقتُ رَبِّي في ثلاث: فقلتُ يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة: 125].

وآية الحجاب، قلت: يا رسول الله، لو أمرت نساءكَ أن يحتجبن، فإنَّه يُكَلِّمُهُنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فنزلت آية الحجاب.

واجتمع نساء النبي ﷺ في الغيرة عليه، فقلت لهن: ﴿عَسَى رَبُّهُ إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، فنزلت هذه الآية"

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا بِهَذَا.

"رواه البخاري: 402"

معنى الفاجر في الحديث:

يتساءل البعض: "أن عمر يقول يدخل على زوجات النبي ﷺ البر والفاجر من هو الفاجر؟"

الجواب:
الفاجر في الحديث ليس إلا المتطاول على زوجات النبي ﷺ، والرافضي الذي يطعن في عائشة رضي الله عنها أو غيرها من أمهات المؤمنين.

أما عمر رضي الله عنه فكان يدخل على النبي ﷺ قبل نزول آية الحجاب المؤمن والمنافق على السواء، فلا يشكك الحديث في حرمة أو خصوصية الصحابة.

الشبهة:

يستدل الرافضة على الحديث ويقولون: "كيف يذكر عمر أن البر والفاجر يدخلون على زوجات النبي؟"، مع التشكيك في شرف أمهات المؤمنين.

الرد:

1)  البر والفاجر هنا لا يعنيان جميع الناس، بل الفاجر هو من يسيء أو يتطاول على النبي ﷺ وزوجاته.

2)  الحديث صحيح ومعناه واضح: قبل فرض الحجاب كان دخول الناس على النبي ﷺ ممكنًا، ولا يعني أن هذا الفعل جائزة بعد فرض الحجاب.

3)  المغالطات الشيعية في تفسير الحديث: استخدموا هذا الحديث لتشويه مكانة الصحابة أو أمهات المؤمنين، وهذا كلام باطل.

أهمية آية الحجاب:

آية الحجاب ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ [النور: 31] جاءت لتنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة خارج نطاق المحارم.

الحديث عن عمر يوضح أن الحجاب جاء بعد المناقشات والظروف، وأن الصحابة كانوا ملتزمين قبل وبعد نزول الآية.

المصادر:

1)  صحيح البخاري، كتاب الأدب، حديث رقم: 402.

2)  فتح الباري لابن حجر، 7/47.

3)  تفسير ابن كثير، تفسير الآية البقرة 125.

4)  مواقع علمية موثوقة: www.alseraj.net/ar/fikh

5)  بحار الأنوار للعلامة المجلسي.