تستمر فرقة الضلال، وبخاصة الشيعة الاثني عشرية، في اختلاق أحاديث وروايات باطلة لتشويه الصحابة رضوإن الله عليهم واتهامهم بما لم يفعلوا، مستغلين النصوص لترويج شبهات باطلة حول شخصيات الصحابة ومنهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. من أبرز هذه الشبهات الادعاء بأن إخراج بعض الصحابة من تقديم الكتاب للنبي صلى الله عليه وسلم كان لأسباب شخصية أو لعمر رضي الله عنه، وإن النبي استثنى علي وفاطمة رضي الله عنهما. هذا المقال يبين زيف هذه المزاعم، ويفسر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "قُومُوا عني، ولا ينبغي عندي التنازع"، ويكشف أن سبب الإخراج هو التنازع واللغط، وليس الإمتناع عن تقديم الكتاب.

وأما اعتراض الرافضة على ما جاء في الحديث من قول رسول الله صلى الله عليه (قُومُوا عَنِّي، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ) فنقول أن هذا فيه دلالة واضحة على طاعة الصحابة رضي الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وامتثالهم لقوله، ونقول أن في الحديث قول النبي صلى الله عليه واله وسلم للجميع قوموا عني، اي الذين قالوا قدموا الكتاب، والذين قالوا أن النبي صلى الله عليه واله وسلم غلب عليه الوجع، ولو كان سبب إخراجهم الإمتناع عن الإتيان بالكتاب، فلماذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لمن قال قربوا الكتاب أخرجوا أيضًا؟!!!

فلو كان إخراجهم بسبب عدم الإتيان بالكتاب لكان هذا ظلم لمن قال قربوا الكتاب، والنبي صلى الله عليه واله وسلم منزه عن الظلم، فدل الأمر على أن سبب عدم كتابة الكتاب وإخراجهم جميعا وهو التنازع واللغط الذي حدث.

لقد أمر النبي صلى الله عليه واله وسلم الجميع بالخروج، فلا يصح لأحد أن يقول أن الإخراج كان لعمر رضي الله عنه، أو خاصا بأحد إلا أن يأتي بدليل على كلامه، وهنا سؤال يطرح نفسه أيضًا إلا وهو: هل هناك دليل عند أحد أن النبي صلى الله عليه واله وسلم استثنى من الإخراج علي وفاطمة رضي الله عنهما؟!!!، وكذلك هل يوجد نص بامتثال علي رضي الله عنه أو إمتناعه في تقديم الكتاب للرسول الله صلى الله عليه واله وسلم؟ أن كان الجواب نعم امتثل، فنقول اين الدليل؟! وهل كتب له النبي صلى الله عليه واله وسلم اي شيء في هذا الكتاب؟ أن كان نعم فأين هذا الذي كتبه النبي صلى الله عليه واله وسلم؟! وهل كتمه علي رضي الله عنه ام بثه؟! أن كتمه فلا يجوز الكتمان، وإن بثه، فنقول لمن؟!!!، وإن قالوا لم يمتثل فنطالب بالدليل على ذلك، ونسأل ما هو حكمه؟!!!.

الشبهة:

يزعم بعض الشيعة أن إخراج بعض الصحابة كان بسبب عمر رضي الله عنه أو أن النبي استثنى علي وفاطمة رضي الله عنهما من هذا الإخراج.

الرد:

هذا الادعاء باطل، إذ أن الحديث الشريف "قُومُوا عني، ولا ينبغي عندي التنازع" أظهر أن سبب الإخراج هو التنازع واللغط، لا الإمتناع عن تقديم الكتاب. ولم يثبت في أي نص صحيح أن النبي استثنى أحدا، ولا أن عليًا رضي الله عنه امتثل أو امتنع عن تقديم الكتاب. وبالتالي، هذه الشبهة لا سند لها، وتدل الروايات الصحيحة على إلتزام النبي صلى الله عليه وسلم بالعدل والمساواة بين الصحابة، وعدم الظلم لأحد.