رد شبهة: البخاري ومسلم يرويان عن الشيعة والخوارج والمبتدعة
يسعى بعض الرافضة وأتباع الفرق الضالة إلى نشر أحاديث موهومة أو باطلة منسوبة إلى البخاري ومسلم، زاعمين أنهم كانوا يروون عن الخوارج والمبتدعة والشيعة لنشر المبالغة في العقائد الفاسدة.
في هذا المقال، نوضح الحقائق التاريخية والعلمية حول روايات البخاري ومسلم، ونبين أن أحاديثهم لا تُنقل إلا عن الثقات والموثوقين، حتى لو كانوا من الشيعة المعاصرين زمنهم، مع توضيح الفرق بين التشيع الصغير عند السلف والتشيع الكامل والرافضي الضال، الذي لا يُحتج بروايته.
قال المجلسي:
" وروى الصدوق في العلل بإسناده الصحيح عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تكذبوا بحديث أتاكم به مرجىء و لا قدري و لا خارجي نسبه إلينا، فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبوا الله عز و جل فوق عرشه " اهـ
مرآة العقول – محمد باقر المجلسي –ج 4 ص 314
أكثر مصنفي الاصول عند الامامية ينتحلون العقائد الفاسدة:
قال الطوسي في الفهرست:
" إن كثيرا من المصنفين وأصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة " اهـ .
الفهرست – الطوسي – ص 32
قال المرتضى:
" دعنا من مصنفات أصحاب الحديث من أصحابنا، فما في أولئك محتج، ولا من يعرف الحجة، ولا كتبهم موضوعة للاحتجاجات " اهـ
رسائل المرتضى - الشريف المرتضى - ج 1 ص 26 – 27
الإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى والإمام مسلم بن الحجاج القشيري رحمه الله تعالى لا يرويان عن رافضيٍّ قطّ بل قد يرويان عن بعض الشيعة:
مثل:
◘ أبان بن تغلب
◘ عدي بن ثابت
وغيرهما .....
والتشيع كله سواءً كان بمبالغة أو بلا مبالغة في زمان السلف الصالح فقد كان لا يتعدى التعرض بالسب والكلام على عثمان والزبير وطلحة ومعاوية رضي الله عنهم.
وتفضيل علي على عثمان أو تفضيل علي على أبي بكر وعمر بلا حطٍّ من أقدارهما
وبهذا يكون التشيع على هذه الحال بدعة صُغرى.
على أهله بدعتهم ولنا صِدقُهُم قال الذهبي رحمه الله في ميزان الإعتدال 1/5
عند ترجمته لأبان بن تغلب الكوفي قال:
"أبان بن تغلب الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته"
أمّا الترفُّض كله سواءً كان بمبالغة أو بلا مبالغة في زمان السلف الصالح
فقد كان - يتعدى السبّ إلى القول بارتداد الصحابة وعلى رأسهم الصديق والفاروق رضي الله عنهم أجمعين
◘ ويتعدى السبّ إلى القول بتحريف القرآن الكريم واعتبار القائل بالتحريف مجتهد من المجتهدين!
◘ ويتعدى السبّ إلى القول بالبداء على الله وأنه يظهر لله مالم يكن يعلمه وهو نسبة الجهل إلى الله !
◘ ويتعدى السبّ إلى القول بعصمة أُناسٍ بعد رسول الله من الخطأ والسهو والغفلة والنسيان!
◘ ويتعدى السبّ إلى القول بالتقيّة ورفع شأنها من رُخصة إلى ركن يساوي تركه ترك الصلاة وجعلها بين المسلمين والمسلمين وجعلها مطلقةً وليست عند ضرورة القتل!
وهؤلاء لا يروى لهم البخاري ومسلم حديثاً ولا كرامة ولا نعمة عين.
قال الإمام الحافظ الذهبي رحمه الله في ميزان الاعتدال 1/6:
"البدعة على ضربين:
فبدعة صغرى.. وبدعة كبرى كالرفض الكامل
والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعوة إلى ذلك فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة"
الشبهة:
البخاري ومسلم يرويان عن الرافضة والمبتدعة، فلا يمكن الوثوق بصحيحيهما.
الرد:
◘ البخاري ومسلم يروون فقط عن الثقات الصادقين، حتى لو كانوا من الشيعة الذين لم يتعدّوا البدعة الصغرى.
◘ الروايات عن الرافضة الكاملة كليًا لا توجد في صحيح البخاري أو مسلم.
◘ كتب التراجم وأهل الحديث أكدوا: الرافضة الكاملة لا يُحتج بهم، ويعاملون كضعفاء أو مبتدعين.
◘ العلماء مثل المجلسي، الطوسي، المرتضى، والذّهبى فصلوا بين الشيعة الصغار المقبولين في رواياتهم والرافضة الكاملة التي لا يُحتج بروايتها.