إختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم

يستغل بعض أتباع المذهب الشيعي الرافضي الجهل ببعض أحاديث الأنبياء والقصص القرآنيَّة للتشكيك في صحة الأخبار الصحيحة، مثل حديث اختتان إبراهيم عليه السلام وهو في سن الثمانين بالقدوم.

هذه الشبهات تهدف إلى تشويه السنة النبوية والإسلام الصحيح وإضعاف عقيدة المسلمين في قصص الأنبياء، مستندين على تفسيرات مغلوطة ومحرَّفة من كتبهم.

في هذا المقال، سنوضح حقيقة الاختتان عند إبراهيم عليه السلام ونسلط الضوء على تضليل الرافضة وتأويلاتهم الخاطئة، مع الاستدلال بالروايات المعتبرة والمصادر الأصلية.

عن أبى هريرة رضى الله عنه قال:

 « قال رسول الله e: « اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم» حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد « بالقدوم». مخففة».

قال الحافظ:

 «واختلف في المراد به – أي القدوم- فقيل: هو اسم مكان، وقيل اسم آلة النجار، فعلى الثاني هو بالتخفيف لا غير، وعلى الأول ففيه اللغتان، هذا قول الأكثر وعكسه الداودي، وقد أنكر ابن السكيت التشديد في الآلة، ثم اختلف فقيل هي قرية بالشام، وقيل ثنية بالسراة، والراجح أن المراد في الحديث الآلة» (فتح الباري6/390). ومثل هذا قال به عامة متقدمي الرافضة.

وقد نبتت نابتة الجهل في متأخري الرافضة ووجدوا في الحديث مجالا للسخرية والتهكم بالحديث. وجهلوا في نفس الوقت أن هذا ما رواه الرافضة المتقدمون.

وتبين لي أن الرافضة يعيبون ما يجهلون أنه قد ورد في كتبهم بكثرة اختتان إبراهيم وهو في سن الثمانين بالقدوم.

وإليكم تلك الروايات بل وحكايات الاعتقاد لهذا العمل الذي عمله سيدنا إبراهيم:

جاء في مسالك الأفهام:

 « وقول أمير المؤمنين عليه السلام: إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة» (مسالك الأفهام8/405 للشهيد الثاني كشف اللثام للفاضل الهندي7/529 الحدائق الناضرة المحقق البحراني52/55 ورواه في الكافي5/63 فقه الصادق محمد صادق الروحاني22/284).

وجاء في (الموسوعة الفقهية الميسرة3/269) للشيخ محمد علي الأنصاري ما نصه:

« وجوب الختان عليه: الختان واجب في نفسه... ولذلك لو أسلم الكافر وهو غير مختتن وجب عليه أن يختن نفسه ولو كان مسنا

وفي مستدرك الوسائل عن علي عليه السلام قال:

« وأول من اختتن ابراهيم، اختتن بالقدوم على رأس ثمانين سنة من عمره. ورواهما في دعائم الاسلام مثله» (مستدرك الوسائل للميرزا النوري51/150) ونسبه نعمة الله الجزائري إلى رسول الله e من طريق الكاظم (قصص الأنبياء ص13).

وجاء في (كتاب النوادر ص147) لقطب الدين الراوندي ما نصه:

عن علي عليه السلام: « وأول من اختتن إبراهيم، اختتن بالقدوم، على رأس ستين سنة من عمره» (تهذيب الأحكام6/170/328 عن السكوني عن الأمام الصادق عن أبيه عليهما السلام بحار الأنوار12/10 و76/69 ومستدرك الوسائل11/9/12286) كلاهما عن النوادر.

قال المجلسي في تعريف معنى القدوم:

« والقدوم موضع على ستة أميال من المدينة ، ومنه الحديث إن إبراهيم عليه السلام اختتن بالقدوم، وقيل: هي قرية بالشام، ويروي بغير ألف ولام، وقيل: القدوم بالتخفيف والتشديد: قدوم النجار. وقال الفيروز آبادي: الدن : الراقود العظيم وأطول من الحب أو أصغر منه له عسعس لا يقعد إلا أن يحفر له» (بحار الأنوار37/69 و21/102 وانظر قصص الانبياء لنعمة الله الجزائري ص113).

عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: « إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين عاما» (الكافي6/37).

 وروى الرافضة عن جعفر عن أبيه قال:

 «سمى رسول الله e الحسن والحسين عليهما السلام لسبعة أيام وعق عنهما لسبع وختنهما لسبع، وحلق رؤسهما لسبع، وتصدق بزنة شعورهما فضة» (قرب الاسناد ص122 للحميري القمي وانظر وسائل الشيعة (آل البيت) للحر العاملي12/439 مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان الكوفي2/272 بحار الأنوار اللمجلسي101/108).

وهذا الاعتراف من الرافضة يبطل عقيدة العصمة عندهم ويبطل كذبهم على رسول الله أنه قال «ولدتُ مختونا مدهونا». فكيف يحتاج أبناؤه المعصومون إلى الختان؟

كيف تصير معصوما عن طريق الفاكهة؟

والشيعة يعتقدون أن الرجل يمكن ان يصير معصوما عن طريق أكل ثلاث رمانات.

فقد ذكروا أن من أعمال يوم الجمعة »أكل الرمان على الريق وأكل سبعة أوراق من الهندباء قبل الزوال. وعن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: من أكل رمانة يوم الجمعة على الريق نورت قلبه أربعين صباحاً فإن أكل رمانتين فثمانين يوماً فإن أكل ثلاثاً فمائة وعشرين يوماً وطردت عنه وسوست الشيطان ومن طردت عنه وسوست الشيطان لم يعص الله ومن لم يعص الله أدخله الله الجنة« (مفاتيح الجنان64).