طعن الرافضة في أئمة أهل السنة
يستمرّ الرافضة عبر تاريخهم في الطعن في علماء أهل السنة والجماعة، مستندين إلى روايات باطلة وأحاديث مختلقة لا أصل لها. ويعمدون إلى تشويه رموز الإسلام من أجل ترسيخ عقيدتهم الفاسدة المبنية على الكذب والغلوّ والتلاعب بالنصوص. ومن الثابت عند أهل السنة أنّ الرافضة ليسوا من المسلمين، بل هم فرقة ضالّة ابتعدت عن منهج النبي ﷺ والصحابة، واتخذت طريق اختلاق الأحاديث واتهام العلماء بالنصب والعداء لأهل البيت ظلمًا وبهتانًا. وفي هذا المقال نكشف جانبًا من هذا الانحراف، متمثّلًا في طعنهم في الإمام الفاضل فضل الله روزبهان الشافعي، واتهامه بالنصب بلا دليل.
أولًا: نص الطعن كما ورد في كتب الرافضة
وصف التستري الإمامَ فضلَ الله روزبهان الشافعي بالنصب، حيث قال عنه:
"قال الناصب خفضه الله: أقول: مذهب الأشاعرة أن أفعال العباد الاختيارية واقعة بقدرة الله وحدها، وليس لقدرتهم تأثير فيها..."
شرح إحقاق الحق – المرعشي – ج 2 ص 5
وهذا النص دليل واضح على أنّ الرافضة يجعلون كل مخالف لهم "ناصبيًّا"، حتى وإن كان من كبار علماء الشافعية والأشاعرة.
ثانيًا: لماذا يطعن الرافضة في الإمام روزبهان الشافعي؟
السبب الرئيس هو أنّ الإمام روزبهان ردّ على شبهاتهم الكلامية، وكشف فساد منهجهم في باب الإمامة وفي مسائل العقيدة، وخاصة في الرد على أطروحاتهم في مسألة العصمة والولاية.
ولأن الرافضة عاجزون عن النقاش العلمي، يلجؤون دائمًا إلى سلاح الاتهامات:
◘ من يخالفهم فهو "ناصبي"
◘ من يردّ عليهم فهو "عدو أهل البيت"
◘ من ينتقد عقائدهم فهو "منحرف"
ولهذا وجدنا التستري يقول: "قال الناصب خفضه الله…"
وهذه لهجة لا يستخدمها أهل العلم ولا العلماء المحققون، بل هي لغة سبّ وشتم، تهدم أي قيمة علمية للخطاب الشيعي.
ثالثًا: هل وُجد دليل على اتهام الإمام روزبهان بالنصب؟
الجواب: لا يوجد أي دليل علمي.
◘ الإمام روزبهان من كبار علماء الشافعية.
◘ وهو من علماء الأشاعرة، وهو مذهب يتفق الرافضة معه في عدة أصول كلامية.
◘ وهو عالم محقق في الرد على الفرق.
◘ لم يعرف عنه بغض أهل البيت ولا الإساءة إليهم.
فلماذا اتهموه بالنصب؟
لأنه خالفهم في مسائل العقيدة، فقط لا غير!
وهذا يكشف أنّ تهمة "النصب" عند الرافضة ليست وصفًا عقائديًا، بل سلاحًا مذهبيًا يشهرونه في وجه كل مخالف.
الشبهة:
|
يزعم الرافضة أنّ الإمام روزبهان "ناصبي" بسبب قوله: "مذهب الأشاعرة أن أفعال العباد الاختيارية بقدرة الله وحدها"، وأنه خالف في ذلك ما يعتقدونه من "تفويض الأفعال". |
الرد:
◘ هذا المذهب هو مذهب الأشاعرة المعروف، وليس رأيًا خاصًا لروزبهان.
◘ الأشاعرة هم الغالبية الساحقة من علماء المسلمين على مدار التاريخ.
◘ الاختلاف في مسائل القدر والكسب ليس سببًا لوصف المسلم بالنصب.
◘ الرافضة أنفسهم يختلفون مع أهل البيت في العقيدة، ومع ذلك لا يسمون أنفسهم نواصب!
◘ إذن الاتهام لا أساس له، وهو مجرد هوى مذهبي وتعصّب.
خاتمة:
يتضح من استعراض هذا النص وغيره أن الرافضة يتوسعون ظلمًا في رمي العلماء بالنصب دون برهان، وكل من خالفهم في العقائد أو فضح تناقضاتهم لم يسلم من الطعن. وهذه الطريقة تكشف منهجًا طائفيًا بعيدًا عن العلم، مبنيًا على التعصب الأعمى لا على الدليل.