ادعاء احتمال ضلال النبي ﷺ: تحريف شيعي واضح للنصوص القرآنية
من أبرز أساليب بعض فرق الشيعة الغالية في العقيدة تحريف النصوص القرآنية لتصوير النبي ﷺ والإمام عليه السلام ككائن قابل للضلال قبل الوحي أو حتى بعده. ومن ذلك ما ورد في تفسير ناصر مكارم الشيرازي حول احتمال ضلال الرسول الكريم ﷺ في غياب الوحي، وهو ما يتناقض مع عصمة النبي ﷺ المعلنة من الله تعالى، والتي تحميه من الضلال والخطأ في تبليغ الرسالة والهداية.
هذه الدعوى تهدف إلى خلق لبس حول عصمة الأنبياء والأئمة، وإقحام الاحتمالات البشرية في صفات معصومين، وهو تحريف واضح للعقيدة الإسلامية، ويُظهر مدى ابتعاد الشيعة عن النصوص الصحيحة والواقع القرآني.
في هذا المقال نسلط الضوء على هذه الشبهة، ونوضح كيف أنها تتنافى مع حقيقة عصمة النبي ﷺ وإمامة الأئمة عليهم السلام.
قال الشيرازي:
وفي الآية الخامسة يُطالعنا تعبير جديد، وهو اقتران مفهوم «السميع» مع مفهوم «البصير»، حيث قال سبحانه مخاطباً رسوله الكريم صلى الله عليه وآله: ﴿وَانِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوْحِى إِلىَّ رَبِّى انَّهُ سَمِيعٌ قَريْبٌ﴾
وهذه الآية تشير إلى احتمال ضلال الرسول بدون الوحي الإلهي، وأنّ الذي يعصمه صلى الله عليه وآله من الخطأ ويهديه إلى الحق والصواب هو الوحي الإلهي، لا التفكُّر والاستدلال البشري المعرض للخطأ.
" نفحات القرآن – ناصر مكارم الشيرازي – ج 4 ص 39 – 40
الإلزام:
إن كان النبي ﷺ معصومًا من الولادة إلى الممات كما يقول الإمامية، فكيف يُحتمل وقوعه صلى الله عليه واله وسلم في الضلال؟! فهل نقول بإمكانية وقوع النبي ﷺ في الضلال قبل تكليفه بالنبوة ونزول الوحي عليه؟! وهل كان حال رسول الله ﷺ قبل نزول الوحي عليه كما حال غيره في احتمال الضلالة أم لا؟، وهل يمكن احتمال وقوع الأئمة في الضلال في صغرهم أم لا؟ إذ إنه من المعلوم أن الوحي لا ينزل على الأئمة لا في صغرهم ولا وهم كبار.