تعتمد بعض الروايات الشيعية على توظيف حديث النبي ﷺ في إثبات أن الدين لا يكتمل إلا بالإمامة بعده، وبأن الإمام علي عليه السلام هو العلامة والخليفة الضروري. ومن ذلك ما ورد في الكافي للكليني، حيث يُروى أن النبي ﷺ أكمل الدين وأظهر كل الحلال والحرام، وأن من لم يقبل إمامة علي عليه السلام فقد رد كتاب الله ويصبح كافرًا.
هذه الروايات تخالف الواقع التاريخي للقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وتهدف إلى توجيه المسلمين نحو مذهب الإمامة الشيعي وإضفاء قداسة زائفة على شخص علي عليه السلام، بما يخالف العقيدة الإسلامية الصحيحة التي تقوم على اتمام الدين عبر القرآن والهداية النبوية، دون ربط الضرورة بالإمامة المطلقة لأحد الأفراد.
1- أبو محمد القاسم بن العلاء -رحمه الله- رفعه، عن عبد العزيز بن مسلم قال: كنا مع الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها، فدخلت على سيدي عليه السلام فأعلمته خوض الناس فيه، فتبسم عليه السلام ثم قال: يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن آرائهم، إن الله عز وجل لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل له الدين وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شيء، بين فيه الحلال والحرام، والحدود والأحكام، وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا، فقال عز وجل: "ما فرطنا في الكتاب من شيء" وأنزل في حجة الوداع وهي آخر عمره صلى الله عليه وآله: " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " وأمر الإمامة من تمام الدين، ولم يمض صلى الله عليه وآله حتى بين لأمته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق، وأقام لهم عليا عليه السلام علما وإمام وما ترك [ لهم ] شيئا يحتاج إليه الأمة إلا بينه، فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله، ومن رد كتاب الله فهو كافر به.....
الكافي للكليني الجزء الأول ص198 - 199 (باب) * (نادر جامع في فضل الإمام وصفاته)